Wednesday 11th September,200210940العددالاربعاء 4 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

لتزايد القناعة بمضاره المتعددة! لتزايد القناعة بمضاره المتعددة!
اقتلاع شجيرات القات واستبدالها بالقهوة والموز به في مرتفعات فيفا

* جازان حسين الفيفي:
يعتقد الكثير أنه من المستحيل اقتلاع أشجار القات من المرتفعات الجبلية لاعتقادهم أن الزراع لهذه الأشجار سيحولون دون تحقيق ذلك لاعتمادهم كلياً على الدخل الذي يجدونه من منتجاتها لكن هذه القناعة بدأت تجد معارضة من جانب فئات وجماعات من أبناء المرتفعات ويسعون إلى التقليل من مخاطر وتأثير القات الاجتماعي والاقتصادي.
الجزيرة كانت لها هذه الجولة الميدانية التقت خلالها العديد من مواطني المرتفعات الجبلية الذين سبق لهم زراعة أشجار القات بمدرجاتهم حتى أصبح يتسيد أنواع المزروعات بالمرتفعات منهم من أكد على تجاوب أبناء هذه المرتفعات للتوجيهات الصادرة من ولاة الأمر واقتناعهم التام بتأثيرات القات السيئة الاجتماعية والاقتصادية».
«نزع أشجار القات»
المواطن/ يحيى حسن أشار إلى أن عموم أبناء المرتفعات الجبلية المشتهره بزراعة نبات القات سابقاً.. يبدو أنهم اقتنعوا اقتناعاً تاماً بأن القات ليس فيه سوى الخسائر المادية والجسدية.. لذلك بدأ الكثيرون في قلع أشجار القات من مدرجاتهم.. منهم من استبدل بذلك مزروعات أخرى كالقهوة والموز وغيرها ومنهم من قام باستثمار أرضه عقارياً وخصوصاً من يخدم الطريق العام..
المواطن/ حسن العبدلي أكد أن كثيرين ممن كانوا يزرعون أشجار القات ويهتمون بها جل اهتمامهم بدأوا يقتلعون القات من مدرجاتهم وقد أدى ذلك لاستغراب الكثيرين حيث إن ممن قام بخلع أشجار القات من مزارعهم أشخاصا كانوا لا يغفرون لأحد أخذ ورقة واحدة من مزارعهم ويدل ذلك على أن الصحوة بدأت والناس أحسوا بعدم جدوى بقائه والفضل يعود لله أولاً ثم للشباب المثقفين من أبناء المنطقة الذين بدأوا يُقنعون الآخرين بأضرار القات وذلك في إطار الجهود الكبيرة التي يبذلها المسؤولون لمحاربة كافة الآفات الضارة المحدقة.
كما تحدث عبدالله فرحان الذي قال إن أحد الجيران كان لديه حديقة «مزرعة بها أكثر من مائة وخمسين شجرة من نبات القات وقام بتأجير عمال أجانب بقلع جميع ما بها من أشجار وكان لأحد الجيران الملتزمين ويعمل مدرسا دور كبير في إقناع صاحب المزرعة على التخلص من أشجار القات لكثرة نصحه وعَّدد له الأضرار التي تتولد من القات» .
اقتلعت 600 شجرة قات
كما تحدث المواطن/ سليمان الشنوي شارحاً أنه كان لديه أكثر من ستمائة شجرة قات ولكن بعد أن وجدت عملاً في أحد المساجد أصرف من مرتبي على منزلي وقمت بقلع جميع مالديّ من أشجار القات وكان ذلك بقناعة تامة مني بأنه ليس في بقائه مصلحة، والحمد لله الذي وهب لي نعمة مزدوجة أولها التخلص من هذه الشجرة الضارة بالصحة والعقل وثانياً المرتب الذي أصرف منه على أسرتي وخير النعم أنني أعمل في بيت الله بدلا من القات الخبيث.
تشجيع وتعويضات
حيان الفيفي يؤكد أن كثيرين من مزارعي المرتفعات ولقناعة متزيدة لديهم بتعدد أضرار القات بدؤوا في اقتلاع هذه الشجرة الضارة واستبدلوا بها الثمار الصالحة المفيدة ولكنه أكد أيضاً على أهمية دعم نشاط وجهود هؤلاء المزارعين وحثهم على المضي قدماً في هذا الاتجاه ومساعدتهم على تجاوز بعض المعوقات كفتح الطرق والمسالك لنقل مزروعاتهم وتسويقها لتعويضهم عن القات ومصائبه، ثم أن هذه الطرق ستسهل تنقل المزارعين القابعين بالمرتفعات وذلك ليتمكنوا من تزويد أسرهم وحقولهم بما تحتاجه من مواد تساعدهم على تطوير أنفسهم وجهودهم في هذا المجال ولوصول المتطوعين الساعين للحث على اقتلاع هذه الشجرة الضارة.
تطور ملموس
وقال الشيخ/ موسى الفيفي: للدعوة والإرشاد دور بارز فيما حدث من تطور ملموس حيال تفهم عدد لابأس به من المزارعين بأن أشجار القات تعتبر من المواد المضرة والمضيعة للوقت والمال والواجبات الدينية والصلوات فقد أقدم بعضهم ربما يكونون قدوة لغيرهم في التخلص مما لديهم من أشجار القات وإن شاء الله يحذو الآخرون حذوهم.
«التعويضات»
سألنا أحد الذين أقدموا على التخلص من أشجار القات هل عُوض عن ذلك أجاب نعم لقد استلم مقابل ذلك تعويضات مالية بمقدار مائة وخمسين ريالا تقريباً عن الشجرة الواحدة» وكان ذلك بعد أن تم حصرها من قبلة لجنة مشكَّلة من البلدية وجهات حكومية أخرى.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved