تفاعلاً مع ما كتبه الأخ عبدالحفيظ الشمري لجريدة الجزيرة بتاريخ 26/6 حول ثمار النخيل التي تتكدس الآن في الأسواق وتباع بأرخص الأثمان والضحية هو المزارع المسكين. ولمعالجة هذه المشكلة يقترح الأخ الكاتب ايجاد مشروع وطني يرعى تسويق ثمار النخيل على المستويات المحلية، العربية، والعالمية بالشكل الذي يضمن للمزارع القدر الملائم من الربح الذي ينشده من عمله الشاق والمكلف في هذا القطاع.
ومع احترامي الشديد لوجهة نظر الكاتب إلا أن الحل السليم في نظري هو في تقنين زراعة النخيل وترشيدها حتى يكون الانتاج في حدود الاحتياج المحلي كما حصل في محصول القمح لتقليل الفاقد من المياه الجوفية الثمينة التي تتعرض الآن للاستنزاف الجائر في النشاط الزراعي غير المقنن، وفي غياب الرقابة الفاعلة على حفر الآبار العشوائي وعدم استخدام العدادات التي تمنع الاسراف اضافة إلى الاستمرار في دعم وتشجيع بعض المحاصيل الزراعية التي صار لدينا منها أضعاف الاحتياج المحلي وأخص بالذكر محاصيل التمور التي ضاقت بها الأسواق وتدنت أسعارها إلى الحد الذي يهدد بخسارة الكثير من المزارعين فكيف الحال عندما يصبح النخيل غير المثمر حالياً الذي يعد بالملايين مثمراً. خصوصاً وأن الانتاج لغرض التصدير لا يلائم بيئتنا وهو يخالف السياسة العامة لترشيد استخدام المياه في المجالات كافة مذكراً في هذا المقام بما ذكره معالي رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية د. صالح العذل في تصريح لجريدة الجزيرة بتاريخ 23/6/1423هـ أن أهم مشكلات المملكة القادمة هي زيادة السكان بنسبة 1 ،3% سنوياً وندرة المياه. فهل نعيد النظر في سياسة تشجيع الزراعة بما يتفق واحتياجاتنا المحلية فقط لمواجهة ندرة المياه؟
أرجو ذلك...
محمد الحزاب الغفيلي - محافظة الرس |