سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة (عزيزتي الجزيرة) المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله أوقاتكم بكل خير دائماً وبعد:
قرأت في عدد «الجزيرة» رقم 10935 ليوم الجمعة 28/6/1423هـ مقالاً شيقاً عن الزيادة السكانية تحت عنوان (إليكم هذه الحلول.. الزيادة السكانية وكيفية توظيفها اقتصادياً). بقلم الأخ محمد حسين العويفير، معقباً على موضوع سابق للأخ راشد الفوزان، تحت عنوان (الانفجار السكاني في مدننا الكبيرة) ولأهمية الموضوع رغبت المشاركة مع التأكيد على أن الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية فأقول وبالله التوفيق.
أولاً: الانفجار السكاني يشكل مشكلة للكثير من دول العالم وخصوصاً الدول الفقيرة أو الدول التي تطلق على نفسها الدول النامية، بل إنه يشكل خطراً على الدول المتقدمة مثل الصين واليابان والهند. لذلك تحاول هذه الدول وضع ضوابط للتقليل من الانفجار السكاني. وفي بعض الدول المتقدمة تتأخر سن الزواج وتكتفي الأسرة بعدد قليل من الأولاد عن طريق تنظيم النسل أو تحديد النسل كما في الصين.
لذلك على المملكة أن تخطط للاستفادة من تنظيم النسل، فالذي نلمسه ونراه عدم قدرة الجامعات والكليات رغم وجود التخطيط على استيعاب الطلاب والطالبات، كذلك قلة فرص وجود وظائف للطلاب والطالبات، مما يؤدي إلى نتائج سلبية على المجتمع السعودي فالتخطيط هنا لم يقم بواجبه.
ثانياً: قال الأخ محمد العويفير «فإنني أرى أن هذه نظرة تشاؤمية حيث أغفل الكاتب أو نسي أنه يوجد في البلد جهات تخطيطية في كل جهة حكومية وغير حكومية لدراسة احتياجاتها عن طريق الخطط الخمسية والعشرية. ولا اعتقد أن الهجرة التي يتكلم عنها تمثل خطراً كما يتصور»، ثم قال «ويعتبر الكاتب أن هذه أزمة، إذاً فماذا سيقول عن دول متقدمة كفرنسا وغيرها من الدول الأوروبية وماليزيا».
أ - نعم يوجد جهات تخطيطية ولكن أين أثر هذا التخطيط؟ هل قامت الجامعات والكليات بدراسة احتياجات المجتمع من الخريجين والتخصصات ثم وضعت الأقسام والتخصصات لهم؟
وهل وضعت الجامعات والكليات الخطط واستوعبت الطلاب والطالبات؟
هل وضع ديوان الخدمة أو وزارة التخطيط أو وزارة العمل الخطط لاستيعاب الخريجين في الدوائر الحكومية وفي القطاع الخاص؟
أين أثر هذه الخطط التي تتحدث عنها يا أخ محمد؟ نريد حلولاً على أرض الواقع وليس كلاماً.
ب - الهجرة قد لا تشكل خطراً ولكنها تضغط على الجهات الخدمية وتجعلها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها أو بجزء من التزاماتها أو تؤدي إلى تدني مستوى أدائها.
ثالثاً: ذكر الأخ محمد أنه يوجد في الرياض فرص عمل كثيرة ولذلك وجد العامل غير السعودي فيها حتى الآن وبجميع التخصصات.
ماذا عملنا من خطط لاستبدال غير السعوديين وفي جميع التخصصات؟ ما نعمله الآن ما هو إلا مسكنات لاتقدم ولا تؤخر ولا تحل المشكلة. فزيادة السكان صحيح ثروة إذا ما وضعت لها الحلول والخطط لاستيعاب الأعداد المتزايدة.
رابعاً: قال الأخ محمد ان أحد الحلول هو دراسة سبب الهجرة ثم قال إنه أي الحل معروف إذاً كيف نطرح حلاً معروفاً لدى الجهات المختصة بحسب قولك؟ وذكر بعض اقتراحات الأخ راشد التي منها افتتاح الجامعات والكليات والمصانع في القرى والمدن الصغيرة وإنشاء مجمع الوزارات الحكومية.
أ - إن طرح بعض الحلول المعروفة هو من باب التذكير. فالذكرى تنفع المؤمنين. كما أن هناك الكثير من الحلول المعروفة ولكن لم تأخذ بها جامعاتنا وكلياتنا مثلاً. فهل كل حل معروف يؤخذ به؟
ب - إنشاء دوائر حكومية في المدن الصغيرة والقرى مهم جداً للحد من الهجرة من المدن الصغيرة والقرى إلى المدن.
ج توفر وسائل النقل المتعددة والطرق السهلة بين المدن والقرى من عوامل الحد من الهجرة للمدن الكبيرة.
د- توفر الماء والكهرباء واعطاء القروض بنفس المستوى في القرى والمدن الصغيرة من عوامل الحد من الهجرة للمدن الكبيرة.
خامساً: ذكر الأخ محمد العويفير بعض الحلول لحل مشكلة الزيادة السكانية منها:
أ - التعليم، ب - إنشاء كليات المعلمين في المدن الصغيرة بدلاً من المدن الكبيرة، ج - إنشاء بعض المنشآت الحكومية العسكرية والمدنية في المدن الصغيرة أو بقربها.
وهذه من الحلول وليست كل الحلول. ونأمل أن نرى حلولاً سريعة لأن الأمر لا يتحمل المزيد من التأخير والله الهادي إلى سواء السبيل.
محمد بن صالح الداود - الشرقية |