Thursday 1st August,200210899العددالخميس 22 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

كيف يفكر الإسرائيليون ؟ كيف يفكر الإسرائيليون ؟

شنت جريدة «هاآرتس» في مقال تحت عنوان «التهرب من الخدمة العسكرية هو حرفتهم».
شنت هجوما حادا على طائفة «الحريديم» «المتشددين الدينيين» بمناسبة تصديق الكنيست ولأول مرة في تاريخ إسرائيل على مشروع قانون يعفي أبناء هذه الطائفة من الخدمة العسكرية.
وقالت الجريدة في هذا الصدد: بلغ الضعف بالجنود النظاميين وبقوات الاحتياط مبلغه فالمهام الملقاة عليهم آخذة في التزايد وعلى الجيش أن يسيطر على كل مدن الضفة الغربية وأن ينفذ حظر التجول وأن يمنع التفجيرات وأن يعتقل المطلوبين وأن يبحث عن ورش صنع المتفجرات وأن يسيطر على المناطق الريفية وأن يدافع عن محاور الحركة وأن يرافق سيارات المستوطنين ويوفر لهم الحماية وأن يمنع مرور «الاستشهاديين» إلى داخل إسرائيل مهام عديدة للغاية تقوم بها قوة صغيرة جدا ولكن عندما يُطرح اقتراح على الكنيست يقضي بإلزام طلاب «اليشيفوت» «المعاهد الدينية اليهودية» «الحريدية» بتحمل جزء يسير من العبء الأمني وبالخدمة أسبوعين في الحرس المدني فإن جميع أعضاءالكنيست «الحريديم» يقفون ضد هذا الاقتراح الوقح.
ويصرخ عضو الكنيست «موشيه جفني» قائلا: إن من يدرس التوراة يخدم شعب إسرائيل ليس بأقل من أي جندي آخر، فهل هذا صحيح ؟ ألا يعرف ما هو الفارق بين «أن يقتل» في خيمة التوراة وبين الموت الحقيقي؟ ألا يعرف كيف يفرق بين الليالي الهادئة للأم «الحريدية» التي يدرس ابنها في «اليشيفاه» «المعهد الديني اليهودي» وبين الكوابيس الليلية للأم العلمانية التي يؤدي ابنها خدمته العسكرية في المناطق الفلسطينية؟إنه يعرف بالتأكيد لكن دم طلاب «اليشيفوت» أكثر حمرة من دم أبناء المتدينين الصهيونيين «الذين يخدمون في الجيش» أو دم أبناء العلمانيين.
واستطرد الكاتب يقول: ثمة انزعاج كبير في جيش «الدفاع» الإسرائيلي من العبء الأمني الآخذ في التزايد إزاء الانخفاض في دفعات التجنيد فدفعة شهر أغسطس تكون أصغر من نظيرتها في العام الماضي والسبب الرئيسي في ذلك هو الزيادة الهائلة في عدد «اليشيفوت» و«الكولليم» «مدارس دينية للمتزوجين فقط . ويحصل الدارسون فيها على أجور لتفرغهم للدراسة الدينية - المترجم ».
في السنوات الماضية فعندما تم العمل بتقليد الإعفاء لطلاب «اليشيفوت» في الخمسينيات كان الأمر يتعلق بـ 400 شخص وحتى عام 77 كان ثمة قيد على كم الإعفاءات لكن «مناحيم بيجين» ألغى هذا القيد ومنذ ذلك الوقت ارتفع عدد المتهربين من الخدمة عاما بعد آخر.
في عام 1994 كانت نسبة من يحصلون على الإعفاء 5% من دفعة التجنيد وفي عام 2001 أصبحت النسبة 9% وستصل هذا العام إلى10% من دفعة التجنيد. وتقدر مصادر في الجيش بأن ترتفع نسبة المتهربين من الخدمة بمضي السنين ولذا فإن العبء الأمني على من يؤدون الخدمة العسكرية سيأخذ في التزايد.
إن قانون «طال» «قانون إعفاء طلاب المعاهد الدينية اليهودية من الخدمة العسكرية» سيسمح لطالب «اليشيفاه» بالتمتع بكل شيء فهو سيحصل على تأجيل للخدمة بشكل أوتوماتيكي حتى سن الثالثة والعشرين بعد ذلك سيخرج ل «عام حسم» يستطيع فيه أن يعمل وفي نهاية هذه السنة يقرر إن كان يرغب في العودة إلى «اليشيفاه» أو أداء خدمة قومية لمدة عام واحد يكون بعدها حرا طليقا حقا يوجد في القانون خيار لخدمة عسكرية مختصرة ولكن من الواضح أنه خيار غير مقبول ففي المجتمع «الحريدي» فإن الشاب الذي خدم في الجيش ينظر إليه نظرة سيئة للغاية وهناك في الجمهور العلماني من يقولون إنه سواء كان هذا أو ذاك فإنه لا يمكن تجنيد «الحريديم» في الجيش وإذا كان الأمر كذلك فليخرجوا على الأقل إلى العمل في سن الثالثة والعشرين وبذا لا يعيشون عالة على الشعب طوال حياتهم . لكن من يقولون ذلك لا يفهمون أسلوب حياة طلاب «اليشيفوت» فالأمر يتعلق بشبان يتمتعون بمعاشات وإعانات وبتخفيضات وبهبات من كل لون وشكل تسمح لهم بالعيش بدون عمل على الإطلاق فهم لم يتعلموا طوال سنين دراستهم في «التعليم المستقل»«التعليم الديني» التابع لحزبي «شاس» و«أجودات يسرائيل» أي شيء يمكن أن يساعدهم في سوق العمل فلم يدرسوا العلوم المدنية ولا الأدب ولا الرياضيات ولا الإنجليزية ولا الحاسوب ولا العلوم ولا يعرفون إطلاقا العالم الذي خارج نطاقهم وليست لديهم فرصة للعثور على عمل يدر عليهم دخلا أكثر من الأموال والامتيازات التي يحصلون عليها وهم طلاب «يشيفاه» لذا ليست أمامهم فرصة لأن يخرجوا لسوق العمل في سن الثالثة والعشرين وإذا فعلوا ذلك فإنهم سيفقدون أيضا وضعهم بداخل المجتمع «الحريدي» «كأبناء توراة» وسيضطرون أيضا إلى الخروج كل صباح إلى عمل ضاغط أمام رئيس حازم وبأجر زهيد وأمام خطر الإقالة وحتى إذا خرجت نسبة معينة منهم إلى العمل فإن عدد طلاب «اليشيفوت» إجمالا سيرتفع لأنها ستصبح مأوى لكل من يرغب في التهرب من جيش «الدفاع» الإسرائيلي بطريق مشروع ومهذب، واختتم الكاتب مقاله بالقول: لقد أعد القاضي «تسفى طال» قانونا سيئا سيدفع الشعب كله ثمنا باهظا لقاءه وهو يوفر مصداقية للتمييز بين دم ودم.
من شاس إلى الإسلام
أما جريدة «يديعوت أحرونوت» فقد نشرت قصة أحد اليهود المتشددين الدينيين الذي تحول إلى الإسلام هو وجميع أفراد أسرته حيث قالت في خبر مطول تحت عنوان «من شاس إلى الإسلام»: حتى في ظل الواقع كثير التقلبات بالشرق الأوسط فإن قصة «يوسف خطاب» «34عاما» في السابق «يوسف كاهان» من «نتيفوت» أبعد عن أن تكون قصة تقليدية لقد هاجر «كاهان» أحد أنصار طائفة «ستمار» «طائفة «حريدية» متشددة دينيا» في الماضي إلى إسرائيل منذ 4 سنوات من الولايات المتحدة الأمريكية، أسره سحر حركة «شاس» الدينية ودرس في «نتيفوت» قرر منذ بضعة أشهر أن يدخل الإسلام هو وجميع أفراد أسرته وانتقل للإقامة في القدس الشرقية وارتمى مباشرة في أحضان تيار إسلامي متطرف من بين أبطاله الجدد الحاليين «اسامةبن لادن» ورجال «القاعدة» بدأ الدرب المتعرج ل «يوسف «ليونارد» كاهان» ذي الأصل الحلبي في حي «برولكلين» تعرف على زوجته «لونا كاهان» عبر وسطاء الزواج وتزوجا منذ12 عاما وأنجبا أربعة أبناء في عام 1998 قررا الهجرة إلى إسرائيل والاستيطان في مستوطنة «جدير» بالمجمع الاستيطاني «جوش قاطيف» بغزة إلا أن الحياة في قطاع غزة لم تلق قبولا لدى أسرة المهاجرين الجدد فانتقلوا بعد فترة قصيرة للإقامة في «نتيفوت».
عمل «كاهان» في الحي اليهودي بالقدس وهناك بدأ في تكوين علاقة مع بعض المسلمين وفي مرحلة معينة تراسل حتى عبر الانترنت مع بعض رجال الدين الإسلامي وبدأ يقرأ «القرآن» بالإنجليزية ومنذ بضعة أشهر اختمر لديه القرار بتجاوز كل الحدود: فأعلن إسلامه وغير اسمه إلى «يوسف خطاب» وغيرت زوجته اسمها كما غير أيضا أسماء أولاده ويدرس الأولاد الآن في مدرسة إسلامية ويتحدثون العربية الجارية أما «خطاب» نفسه فإنه يتحدث العبرية قليلا والإنجليزية أكثر وهو في مرحلة متقدمة من دراسة العربية.
انتقلت الأسرة إلى حي «الطور» في القدس الشرقية وبدأ «خطاب» في العمل في رابطة إسلامية للمعوزين في شرق المدينة. لم يكتف «خطاب» بالتحول إلى الإسلام المعتدل وإنما وصل مباشرة إلى التيار السلفي المتشدد ومن وجهة نظره فإن حركة «حماس» لا تمثل الدين كما ينبغي، إنها حركة سياسية أكثر منها دينية هكذا يقول وهو يقول أيضا إنه منذ أن أسلم والسلطات الإسرائيلية تثقل عليه وترهقه لدى مشاكل مع وزارة الداخلية ووزارة الأديان اللتين لا تريدان الاعتراف بإسلامي.
يقول ذلك على الرغم من أنني أشهرت إسلامي أمام المحكمة الشرعية التابعة لدولة إسرائيل لا يكف «خطاب» عن توجيه النقد لرجال «شاس» الذين كان حتى وقت قريب من أنصارهم هاجرت إلى إسرائيل بسبب الحاخام «عوفديا يوسف» « الزعيم الروحي لحركة شاس » ودخلت الإسلام بسببه أيضا.
يقول «خطاب« وعلى حد قوله: في الماضى أجللت الحاخام عوفديا وقررت أن اطلق اسمه على أحد أبنائي ولكن بعد أن أسلمت غيرت اسم الابن إلى عبد الله كما لا يسلم جيران «خطاب» السابقين من اليهود في «نتيفوت» من النقد إذ يقول: إنهم رجال طقوس ومراسم ويعبدون الحاخامين. أما الإسرائيليون فليس لديه كلمات طيبة على الإطلاق عنهم ولا عن رئيس الحكومة «شارون»، المسلمون في حالة من القمع الدائم وشارون يضيف فقط قمعاً إلى قمعهم .
يقول ويكفي أن يرى المرء الوضع الذي يحيا المسلمون في ظله أمام العالم الغربي حتى يتفهمهم أما بالنسبة لرؤيته للشرق الأوسط فإنه لا يكتفي بإقامة دولة فلسطينية أول هدف لي، يقول هو إقامة دولة إسلامية على أكبر مساحة بقدر المستطاع.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved