Thursday 1st August,200210899العددالخميس 22 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

الجدار الرابع الجدار الرابع
لماذا يا مهرجان أبها ؟
فهد الحوشاني

امتدادا لمسلسل الاختفاء الذي بدأ يطال المهرجانات المسرحية وبعد مهرجان المسرح السعودي الذي اكله الذئب الذي يتغذى على الانشطة الثقافية ويفضل ان يأكل نشاطا او مهرجانا وياحبذا لو كان مهرجانا مسرحيا لكي يهضم الانشطة المتعسرة الهضم!
هاهو المهرجان المسرحي بمدينة ابها يودع هذا العام المسرحيين ليحل محله الاسبوع المسرحي الذي اختتم قبل اسبوع! هذا «الاسبوع» المسرحي الذي يقام ضمن فعاليات مهرجان ابها كان مهرجانا له منزلة كبيرة لدى المسرحيين بالنظر الى مستواه وإلى مسماه ولقد اقيم ثلاث دورات على التوالي ولكن تم إلغاء مسمى المهرجان ولعل ادارة المهرجان لديها اسبابها!
وقد سبق تغيير المسمى تغييرا في الادارة السابقة حيث وصلنا انه لم يستجب لمطالبها في محاولة تطوير هذا النشاط الهام فكان اسهل حل هو نظام الاستبدال بغض النظر عن الجهود التي بذلها مدير وسكرتير المهرجان طوال هذه السنوات ولست هنا لأدافع عنهما حيث انني اعتبرهما مسؤولين عن ما حل بهما وبنا وذلك من خلال عدم تثبيتها لأقدامهما واقدام المسرح بشكل جيد والنتيجة هي تغيير الادارة والمسمى.
ولقد تم تعيين الاستاذ ابراهيم عسيري مسؤولا عن الاسبوع المسرحي وهو احد الكوادر المسرحية المعروفة والتي نأمل ان يوفق في دفع عجلة المسرح الى الامام كما نتمنى من المسؤولين منحه الفرصة لتطوير هذا النشاط الهام. وان اول مناحي التطوير هو اعادة مسمى المهرجان المسرحي واستضافة الفرق المسرحية طوال المدة بدل الترحيل السريع دون ان يرى احدهم الآخر! وتلك كانت الخدمة الرئيسية التي يقدمها المهرجان للمسرح والمسرحيين حيث ان لقاءهم ومشاهدتهم لعروض بعضهم وتفاعلهم فيما بينهم كل عام هي اهم المكاسب التي فقدوها مؤخرا!
ان ادارة مهرجان ابها رغم الجهود التي كانت تقدمها للمسرح الا انها كانت جهود مؤقتة لم تبن على استراتيجية يتم التخطيط لها لإقامة فعاليات مسرحية تخدم السياحة في ابها، واذا كنا نعذرهم لكثرة الانشطة التي يشرفون عليها، فاننا كنا نأمل تطوير المهرجان المسرحي لا تقليصه وتقصيصه! ومن الملاحظات التي يبديها البعض هو تجاهل المسرح سواء في اعلانات الشوارع او في الاعلام والاعلان الذي يصدر من ادارة المهرجان فمثلا يتم التركيز على نوعين او ثلاثة من الانشطة التي يتم ابرازها وتكثيف الدعاية لها مع ان المهرجان يقدم عشرات الانشطة لكنها تأتي على اهميتها تحت ظل الاغنية او مباريات كرة القدم!
ولعلكم سمعتم الدعاية التي تبثها الام بي سي اف أم للمهرجان والتي لا تذكر شيئاً عن المسرح ولا عن جهود المسرحيين في المساهمة في تنشيط السياحة الداخلية ذلك الاعلان جعل السؤال يتقافز في اذهان الكثيرين عن مكانة المسرح الحقيقية لدى ادارة المهرجان ولماذا يتجاهل الاعلان وجهودهم ومشاركتهم.
وكان بالامكان بث الاعلانات المختلفة بعضها يركز على الاغنية «مع انها ليست بحاجة» وبعضها يركز على بعض أنشطة اخرى وفي ذلك شيء من الانصاف فالمسرحيون الذين تستضيفهم ابها من حقهم ان يعرف سكان ابها عن وجودهم ومن حق السياح ان يعرفوا كذلك بل ان المهرجان مستفيد من الحضور الجماهيري المكثف للعروض وهذا بلا شك احد اهدافه فهو يريد ان يقدم للسائح وجبات مختلفة ومنوعة فليس كل الجمهور يحبون الاغنية او كرة القدم ولكن من يخبرهم ان في مهرجان ابها نشاطات غير تلك الانشطة التي تصدح بها اذاعة الام بي سي اف أم ليل نهار متجاهلة المسرح!!

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved