لك الله يا سلمان بن عبدالعزيز وأنت
شامخ كالنخل
صامد كالجبل
مورق كالأمل
تتلقى الرزايا ثانية بعد الأولى وكبيرة بعد الأكبر مصيبتان بالغتان في عام واحد ولسان حالك يتمتم «لله ما أعطى.. ولله ما أخذ»
لله درك على هذه السكينة
ولله برك على هذا الثبات
وعلى الله أجرك على هذا الابتلاء
كيف لا؟ والله القائل في محكم كتابه{وّلّنّبًلٍوّنَّكٍم بٌشّيًءُ مٌَنّ الًخّوًفٌ وّالًجٍوعٌ وّنّقًصُ مٌَنّ الأّّمًوّالٌ وّالأّّنفٍسٌ وّالثَّمّرّاتٌ وّبّشٌَرٌ الصَّابٌرٌينّ } .
***
في العام الماضي وفي نفس الشهر فجعنا بوفاة الأمير فهد بن سلمان أحد خيرة شباب هذا الوطن.
وفي نفس الشهر من هذا العام تفجأنا الفجيعة الثانية في وفاة الشقيق الأصغر أحمد بن سلمان.
***
غريبة هذه الأقدار كأنها تأخذ الناس على قدر عطاءاتهم وأعطياتهم وطاقاتهم ومناشطهم.
لكأنما يخلق الله بعض الناس ليبذلوا من أنفسهم في فترات وجيزة ما لا قبل لغيرهم ببذله في ضعف أعمارهم أو أكثر، فقد عرفت كما عرف غيري أحمد بن سلمان طاقة متعددة المواهب ومتنوعة الاهتمامات، وهو في كل جانب سيده.. وفي كل اهتمام أوله .. وفي كل عطاء رائده.. وفي كل حقل أينعه.
أحمد بن سلمان هو الرجل المثابر الذي خلق لهذا الوطن خير إعلامه عبر ترؤسه للمجموعة السعودية للأبحاث والتسويق فكانت الشرق الأوسط ورصيفاتها إعلامنا الوضيء ووجهنا المشرق الذي يعبر عنا في الداخل والخارج.
وأحمد بن سلمان هو حضورنا البهي في محافل الفروسية العالمية، وأحمد بن سلمان هو بشاشة الوجه وطلاقة المحيا لكل من يلتقيه وندى الراحتين لكل من احتاجه.
***
لهذا كله وأكثر منه نحتسب على الله أن يلهمنا الصبر في هذا الفقد العزيز. ونسأل الله مزيدا من الصبر والثبات والأجر لأمير الاقتدار المؤمن بالأقدار والده المحبوب سلمان بن عبدالعزيز ولوالدته العطوف الأميرة سلطانة السديري ولإخوته الكرام ولأسرته الكريمة ولمحبيه وأصدقائه الكثر ولكل المؤمنين {الّذٌينّ إذّا أّّصّابّتًهٍم مٍَصٌيبّةِ قّالٍوا إنَّا لٌلَّهٌ وّإنَّا إلّيًهٌ رّاجٌعٍونّ }
***
الموت نقاد على كفه جواهر يختار منها الجياد |
|