* الرياض ـ خالد الدلاك:
يبكيه أهلي وأولادي قبلي فهو الأخ والملاذ بعد الله سبحانه وتعالى لي.. بهذه الكلمات بدأ الأستاذ محمد التونسي رئيس تحرير جريدة الاقتصادية حديثه عن المرحوم الأمير أحمد بن سلمان والذي تحدث من خلاله عن الجانب الإنساني لسموه قائلاً: إن إحدى مميزاته ـ رحمه الله ـ هو السلوك الإنساني الحميد وربطه بالناحية التنظيمية وتأثيره على الإنتاجية حيث كرس بهذا الاسلوب الولاء لدى العاملين في الشركة نتيجة التعامل الإنساني المطلق والذي وصل إلى درجة انه في حالة اتخاذ قرار صعب أجبرته عليه المصلحة العامة للعمل فإنه يذيله بكلمة «اخوكم» أو زميلكم.
وتحدث التونسي عن الدور الإعلامي لسموه وجهوده في هذا المجال مؤكداً بأن سموه قد أحدث نقلة نوعية في الصحافة العربية وقدم خدمات جليلة ساهمت في ان تنافس الصحافة العربية الصحافة العالمية في الطباعة والطرح الصحفي.
وكشف التونسي ان سبب نجاحه في المجال الإعلامي لمبادراته وقراراته التي قد يعتقد المرء انه من الصعب تنفيذها ولكن بإصرار سموه وطموحاته تحول المستحيل إلى واقع.
وعاد الأستاذ التونسي للحديث مرة أخرى وبإسهاب عن الجوانب الإنسانية في شخصية الأمير الراحل حيث قال: إن مواقف سمو الأمير أحمد الإنسانية عظيمة جداً وكان يرفض نشر أي خبر خيري عنه، ولدي خطاب شخصي من سموه عن هذا الموضوع.
روى التونسي قصة مؤثرة حصلت قبل أيام مفادها ان أحد الزملاء في الشركة طلب سلفة بسبب مرض والدته بالقلب فما ان علم سموه بالأمر إلا وبادر بتكلف نفقات علاجها ولما توفت اتصل بالموظف معزياً وتكفل بنفقات سفره لتلقي العزاء في بلده.
واختتم الأستاذ التونسي حديثه عن المرحوم قائلاً: مهما تحدثت عنه فلن أوفيه حقه اطلاقا فهو إنسان متسامح جدا عند حدوث الخطأ ومتواضع عند اللقاء بالزملاء في العمل.. ولا زلت اتذكر آخر زيارة قام بها لنا في الجريدة قبل عشرة أيام حيث ربت خلالها على كتف كل زميل، وعندما طلبنا صورة جماعية معه وافق بشرط ألا تنشر الصورة في الجريدة مشيراً إلى انه زميل يصور مع باقي زملائه والحدث لا يستحق النشر.
|