* صنعاء - الجزيرة - عبد المنعم الجابري:
سلم أحد المشائخ في اليمن الى أجهزة الأمن شخصا متهما باختطاف واخفاء عدد من الفتيات ضمن ما يعتقد انه شبكة واسعة تمارس هذا النشاط منذ سنوات عديدة.
وقالت مصادر مطلعة ل«الجزيرة» ان الشخص المشار اليه ويدعى «الحبيشي» يخضع حاليا للتحقيقات وقد اعترف باختطاف عدد من الفتيات على مدى أكثر من خمسة أعوام.. وقد تم حتى الآن التوصل الى اثنتين من الفتيات اللاتي قام باختطافهن.
وتسعى أجهزة الأمن الى كشف ملابسات القضية ومعرفة ما اذا كان له شركاء.
ويأتي ذلك في وقت تزايدت فيه اعداد الفتيات المختفيات في اليمن بشكل أثار معه الكثير من التساؤلات.
وذكرت مصادر صحفية بأن عددا كبيرا من الفتيات تم اختطافهن مؤخرا من عدة مناطق يمنية عن طريق شبكة منظمة يوقع افرادها ببعض المختطفات بينما يؤخذ البعض الآخر منهن عنوة.
وأضافت بأن العنصر النسائي يعد هو صاحب الدور الرئيسي في الشبكة التي ترجح المصادر بأن من بين أهدافها المتاجرة بالرقيق الأبيض اضافة الى التجارة بالاعضاء البشرية..
ولم تستبعد ان يكون بيع الاطفال وترحيلهم الى خارج اليمن من الأهداف الرئيسية لهذه الشبكة نظرا لوجود اعداد كبيرة من الاطفال الذين يختفون عن أسرهم من حين لآخر وذلك منذ سنوات.
الى ذلك قالت صحيفة «الناس» وهي صحيفة اسبوعية مستقلة ان الشهر المنصرم «مايو» شهد 22 حالة اختفاء لفتيات في العاصمة اليمنية صنعاء لوحدها.
وان ثماني فتيات فقط عدن لأسرهن، في حين هناك اعداد كبيرة من الفتيات المختفيات لم يتم الابلاغ عن اختفائهن من جانب أسرهن وذلك خشية العار والفضيحة كما هي عادات وتقاليد المجتمع اليمني.
وأضافت الصحيفة في عددها الصادر امس الاثنين بأن ثلاثة شبان تم ضبطهم من قبل أجهزة الامن في صنعاء اعترف احدهم بادارة شبكة دعارة الى جانب شركاء آخرين.
وأكدت بأن المتهم اعترف بأن لهذه الشبكة منزلين في منطقة «حدة» بصنعاء حيث يتم استدراج الفتيات اليهما والايقاع بهن وتصويرهن في أفلام اباحية ثم اجبارهن تحت التهديد على ممارسة أعمال جنسية شاذة أخرى.
وأشارت الى ان عددا لا يستهان به من الفتيات وقعن في شراك العصابة هذه.
وعلمت «الجزيرة» من مصادر خاصة بأن الشبكة المذكورة كثفت من نشاطها على صعيد الدعارة بشكل كبير في الآونة الاخيرة.. وانها تستخدم الفتيات للوصول الى أهداف لم يتم بعد التأكد من طبيعة أبعادها.
وأضافت المصادر بأن الشبكة تنشط كذلك في تجارة المخدرات على نطاق واسع في اليمن والعديد من الدول العربية والاجنبية.
|