|
|
تناولت قناة المستقلة في برنامجها الأسبوعي (صوتك مسموع) وعلى حلقتين متتاليتين أوضاع المرأة السعودية كعنوان للمناقشة، وقد لاحظت كما لاحظ غيري أن معد البرنامج وضيوفه الكرام كانوا متوقعين المفاجآت التي سيسمعونها، وكانوا يدركون نوعية الأسئلة التي يتلقونها لذلك كانت الإجابات شبه موجودة على طاولة الحديث مثل الاستشهاد بالآيات القرآنية في موقف معين. واستخدام الأحاديث النبوية للدلالة على حدث معين.. ولم تشعر بأن هناك مفاجأة أدهشت المشاركين في البرنامج داخل الاستديو أو خارجه.. ولأول مرة شعرت أن معد البرنامج ينحاز في سماعه للمكالمات لما يريد أن يسمع ويتجاوز بقطع المكالمة للبعض الآخر الذي يدخل غير مدرك لأبعاد الموضوع، وإنما أخذته الحمية للرد والدفاع رغم ان مقدم البرنامج تلقى أكثر من صدمة من بعض النساء لم يكن يتوقعها، والبرنامج جيد، وقد تناول قضية يمكن لأي جهة أن تتناولها، كما تفضل ضيف البرنامج وذلك في ظل الفضائيات المفتوحة بين دول العالم.. وليس لأي فرد حق الحجر على الآخرين وخاصة القنوات الفضائية التي تسعى لاستقطاب مشاهديها بشتى الطرق في اختيارها، وهنا أنا لا أعيب على القناة اختيارها لمواضيع حلقاتها، ولكني أعيب على المرأة السعودية انطباعيتها الشديدة وعدم عقلانيتها في الحديث.. كان بإمكان جميع الأخوات اللواتي شاركن في الحلقة ان يتناولن الموضوع من جانب واقعي، وليس بالقياس على مستوى الحالات الفردية او الشخصية، وكنت أتمنى ألا يكون كل ذلك الانفعال في أصوات بعض المتصلات سوادء ممن لم يناسبهن عرض الموضوع أو اللواتي وجدن في البرنامج متنفساً لهن لطرح تجاربهن الشخصية على العالم.. وأنا متأكدة أن أكبر عدد من مشاهدي قناة المستقلة، كان متابعاً لهاتين الحلقتين.. لأن المرأة السعودية من النساء المستهدفات في العالم العربي.. فهي المرأة الوحيدة التي إلى الآن لم يستطع أحد أن يغزو دينها وجسدها.. حتى وإن كان هناك بعض قليل خرج عن العرف والتقاليد والموروث الإسلامي إلا أن هذا الخروج لا يستمر طويلاً فهم سواء كانوا رجالاً أو نساء يعودون إلى جادة الطريق بإيمان أقوى وبيقين أعمق لأنهم عاشوا التجربة التي يمارسها غيرهم ويعتقدون أنها الأفضل، فلم يجدوها، كما تخيلوا ووجدو أنه (لا يصح إلا الصحيح).. إن ما عرضته بعض النساء السعوديات في مكالمتهن فيه شيء من الصحة وفي بعضه شيء من عدم الوعي، فالسيدة التي تناولت تجربة شخصية لها مع أحد القضاة بعدم السماح لأختها بالوقوف أمامه لتشرح حالتها ووضعها.. كان بإمكانها بأن تكتب هذا الموضوع عبر صحافة الوطن وينشر في الصحف اليومية التي أخذ البعض فيها على عاتقه تناول مثل هذه المواضيع الحساسة.. وكثيراً ما يتم الحصول على حلول جيدة نتيجة لعرض المشاكل على الرأي العام.. كما أن الوضع الذي ذكرته لا يتكرر دائماً.. فهناك تجارب أخرى تقول إن القاضي يعطي للمرأة حق التصريح بما تريد ولا يسمع إلا منها.. إذاً المشكلة ليست في القضاء وتنفيذ أحكام الشرع.. لكن المشكلة في الشخصية التي تتبوأ هذا المنصب.. لذلك أكرر وأقول لقد سبقت الانطباعية السيدات في عرض المسائل المختلفة التي كانت محور النقاش.. وما أود قوله للمرأة السعودية التي تُستفز وتُستثار في مثل هذه القضايا: |
[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة] |