الانباء الواردة من وراء الحدود تفيد ان ما يجري الآن بين الهند والباكستان تجاوز حدود المناوشات والاشتباكات العادية التي تقع عادة على الحدود المتنازع عليها وان قتالاً عنيفاً وعنيداً يدور الآن، في اكثر من موقع داخل أراضي الباكستان وان المعارك بين الطرفين بدأت تأخذ طابع العنف والقسوة، وفي كل يوم يمر تزداد فيه الامور تعقيداً وتزداد المعركة حدة وضراوة، فها هو سلاح الطيران الهندي يصب جام غضبه على المدن والقرى الباكستانية الآمنة، وها هي الدبابات والمدرعات الهندية تتوغل داخل الحدود الباكستانية، لتقتل وتدمر بكل وحشية وعنف مخلفة وراءها الالاف من القتلى والجرحى والمشردين من الابرياء من النساء والاطفال والشيوخ المسلمين.
وهنا نريد أن نتساءل الآن، أهي حرب حقيقية تشنها الهند ضد الباكستان أم أنها هز للعضلات واظهار للقوة ومحاولة يائسة لتحقيق نصر رخيص وفرض الامر الواقع والسيطرة بالقوة المسلحة على ولاية كشمير التي معظم سكانها من المسلمين؟
وسواء اكانت هذه أو تلك فما موقفنا نحن كمسلمين من هذه الاحداث..؟ ان الشيء الذي لا جدال فيه ولا يستطيع أن ينكره علينا أحد، وتقضي به ابسط المبادئ الإنسانية والاخلاقية يفرض علينا، ان نستنكر بكل شدة العدوان الهندي على الباكستان، لا لان الباكستان دولة مسلمة ترتبط معنا بأوثق الروابط وتشدنا نحو اخواننا في الدين فحسب، ولكننا كأمة شرفها الله بالاسلام، وهو دين الحق والعدل نحب السلم ونكره العدوان اياً كان مصدره وفي اي بقعة من بقاع العالم، ونؤمن ايماناً عميقاً، ان الطريق الصحيح لحل المنازعات وانهاء الخلافات هو طريق السلم. ان واجبنا كشعب مسلم ان نقف صفاً واحداً لنصرة اخواننا في الباكستان، وان نمد لهم يد العون والمساعدة المادية والمعنوية، في موقفهم العادل ودفاعاً عن حرماتهم المقدسة ضد الغزاة والملحدين.
حمد الشاوي |