نظمت الإدارة العامة للنشاط الطلابي بوزارة المعارف المسابقة العلمية الأولى في الحاسب الآلي. وهدفت المسابقة الى تعريف الطلاب بأهمية الحاسب الآلي واكتشاف الطلاب المتميزين في هذا المجال، ودعمهم وتوجيههم التوجيه التربوي السليم خاصة فيما يتعلق بالاستخدام الايجابي للحاسوب بالاضافة الى تنمية القدرات الكافية لدى الطلاب الممارسين وحفزها وتشجيعها، والمساهمة في تفعيل دور أندية الحاسب الآلي. وللحاسب الآلي دور مهم في عمليات التعليم خاصة في هذا العصر المتصف بالتسارع التقني والمعلوماتي. وقد ناقشت الكثير من الدراسات علاقة الحاسب الآلي بالنواحي التعليمية وشبكات الحاسوب وتطبيقاتها الالكترونية. قد ذكرت دراسة حول هذا الموضوع ان شبكات الحاسوب وتطبيقاتها الالكترونية من أكثر المستحدثات التكنلوجية التي تعمل على ربط مؤسسات التعليم بعضها البعض.
وشبكات الحاسوب متنوعة منها الشبكات الصغيرة او المحلية والشبكات الكبيرة والشبكات العالمية. ومن فوائد استخدام شبكات الحاسوب توفير فرصة كبيرة لإثارة تبادل المعرفة بين المعلم والمتعلمين وبين المتعلمين أنفسهم في أماكن متباعدة. كما يمكن عرض المواد التعليمية والمحاضرات وإجراء التحاور بين المعلمين والمتعلمين من خلال شبكات الحاسوب وذلك عن طريق استخدام مجموعة من البرامج التي تعدها مؤسسات التعليم في أماكن مختلفة. تسمح هذه البرامج لخلق نوع من التفاعل بين المعلمين والمتعلمين وإجراء بعض التطبيقات الإدارية والتعليمية. لقد أثبتت شبكات الحاسوب قدرتها كوسيط فعال في التعليم فهي مستخدمة بشكل أكبر على مستوى التعليم الجامعي ومصدر للمعلومات والتعلم بالنسبة للمعلمين والمتعلمين. وقد قال احد الباحثين انه لا أحد يدرك حتى اليوم بالدقة الكافية كامل مواصفات وخصائص مدرسة الغد وكل ما نعلمه هو ان تلك المدرسة لن تكون مثل مدرسة اليوم، فقد تتدفق المعرفة عبر الشبكات في كل بيت، وقد يستند المعلم الى تقنيات جديدة تساعد على توسيع دائرة الفهم وتعميق ملكة الوعي وعلى مناهج علمية حديثة لا تتطلب من المعلم أكثر من تدريب التلميذ على التفاعل مع هذه التقنيات وتقوية ملكة التعلم الذاتي في كل شاب واكسابه القدرة على استيعاب كل جديد.
وبذلك تكون المدرسة الالكترونية في متناول كل دارس له التأهيل النظري والعلمي المطلوبين كما سيكون الاتصال بالأستاذ مباشرة او بصورة غير مباشرة من خلال هذه الأجهزة الحديثة. ويرى كثير من الخبراء ان الاتجاهات الجديدة في تدريب العاملين والطلبة آخذة في التبلور، فالطبيعة المتغيرة للشركات وأعمالها تتطلب موظفين أكثر مرونة وأفضل تدريباً وبخاصة في استخدام التقنيات الحديثة، وقد اصبحت طبيعة الأعمال الحديثة تتطلب من المدارس تخريج طلاب لمجموعة مختلفة من المهارات.
فأصحاب العمل أصبحوا يستخدمون تقنيات جديدة لتدريب موظفيهم وأصبحت المؤسسات تربط بين التدريب والانتاجية. وإدخال التقنيات الحديثة الى غرفة الصف سيعيد صياغة العلاقة القائمة بين المعلم والمتلقي.
فقد تحول المعلم من عالم بكل شيء الى مشرف وموجه، وتطورت وسائل الايضاح من الكتب الجامدة الى برامج يضعها المستخدمون حسب رغباتهم.
وهكذا أصبحت المعلومات أكثر وأسهل وصولاً وصار المتعلم يختار ما يريد والمسابقة العلمية الأولى في الحاسب الآلي فرصة ثمينة لتطوير مهارات الطلاب في مجال الحاسب الآلي وتنمية قدراتهم الفكرية والذاتية وايضاح أهمية هذه الأجهزة الحديثة في عالم اليوم التقني حيث أصبحت من الأدوات المستخدمة في الحياة اليومية ويتنامى استخدامها والاعتماد عليها يوماً بعد يوم. كما ان مثل هذه المسابقات تجعل الطلاب يقدرون قيمة المعلومات التي يحصلون عليها بسهولة بواسطة الحاسبات الآلية وتجعلهم يكتشفون هذه المعلومات ويصلون إليها بأنفسهم، وقد يجعلهم يفكرون في بناء مثل هذه الوسائل العلمية الحديثة مستقبلاً. وعلى الله الاتكال.
* كلية التربية - جامعة الملك سعود |