* القاهرة - واس:
اختتمت بالقاهرة أمس ندوة «الشبهات المثارة حول المرأة المسلمة» التي نظمتها رابطة الجامعات الاسلامية بمشاركة جامعة الأزهر بمصر وبحضور معالي الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي رئيس رابطة الجامعات الاسلامية الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي ورئيس جامعة الأزهر الدكتور احمد عمر هاشم وقيادات الجامعة والأمين العام لرابطة الجامعات الاسلامية الدكتور جعفر عبدالسلام.
وقد أكدت الندوة في توصياتها الختامية أن الاسلام كرم المرأة وأعطاها كامل الحقوق والواجبات التي أكدها القرآن الكريم وان الشبهات التي يثيرها المنتقدون للمرأة ووضعها في الاسلام ينطلقون من أحقاد دفينة في نفوسهم ومن غيرتهم لتماسك الأسرة المسلمة وعلو شأنها في الاسلام. وشددت على ان كافة الشبهات التي يثيرها المغرضون ضد مكانة المرأة في الاسلام لها ردود واضحة من المنصفين في الشرق والغرب لو تم تحكيم العقل وأخذت الأمور بموضوعية. وأوصت بضرورة اختيار ممثلين من الدول الاسلامية يفهمون أحكام الاسلام وتعاليمه والحكم التي يبني عليها عند مناقشة المسائل الخاصة بالمرأة والاسرة في مختلف لجان المنظمات الدولية والمؤتمرات الدولية والمعنية بهذه الأمور الى جانب الممثلين الدبلوماسيين والفنيين الذين يمثلون الدول.
كما أوصت الندوة بضرورة انشاء لجان علمية داخل رابطة الجامعات الاسلامية لدراسة مختلف المشكلات والمسائل التي تثير شبهات حول الاسلام بشكل عام ونظام الأسرة ووضع المرأة بشكل خاص مع وضع الدراسات التي تجري في هذا الشأن في كتب ومؤلفات تترجم الى اللغات الحية. وأقرت ضرورة التمسك بأحكام الدين الاسلامي وقواعده الكلية وعدم التفريط في تنظيم الاسلام للأسرة بأي حال ورفض كافة الضغوط التي تمارس على الدول والمجتمعات الاسلامية للخروج عنه والتنسيق بين المواقف الاسلامية في هذه الشؤون لتكوين قوة ضغط في المجال الدولي لرفض تفتيت الأسرة المسلمة وضياع الفضائل التي تسود فيها. وأوصت الندوة ايضا بضرورة بذل الجهود بين أجهزة الاعلام في الدول الاسلامية لمتابعة ما ينشر ضد المرأة المسلمة في مختلف وسائل الاعلام وعرض الأمر على المنظمات الدولية الاسلامية والجامعات الاسلامية لاعداد ردود علمية عليها ونشرها في الداخل والخارج.
وسجلت ضرورة تعاون الجامعات الاسلامية ورابطة الجامعات الاسلامية ورابطة العالم الاسلامي لتنسيق الجهود لبحث مختلف قضايا المرأة المسلمة وايضاح المركز المتميز الذي توجد فيه بمقتضى أحكام الشريعة الغراء.
ولفتت الندوة الى أهمية دعم الهيئة العالمية للمرأة وللاسرة المكونة برابطة العالم الاسلامي بمكة المكرمة وضرورة التعامل معها في الجهود التي تبذلها لايضاح الحقائق المتصلة بمركز المرأة في الاسلام ومختلف القضايا المتصلة بالأسرة والطفل فيه. وكانت الندوه قد بدأت أمس حيث تمحورت البحوث التي قدمها المشاركون حول المركز القانوني للمرأة في نطاق الأسرة المسلمة وموقف الاسلام من اتفاقية منع كل أشكال التمييز ضد المرأة والمشكلات المثارة في الغرب وصورة المرأة في الكتابات الغربية ومفهوم الشهادة بالنسبة للمرأة والثقافة المتوازنة في التعامل مع الغرب وعمل المرأة من منظور الشريعة الاسلامية.
والقى معالي الدكتور عبدالله التركي كلمة في بداية الندوة أكد فيها على الأهمية العظمى للمكانة التي تتبوأها المرأة في الاسلام مشيرا الى ضرورة توجيه العناية بها على مستوى المؤسسات والأفراد. وقال معاليه انه مع زيادة الحملة على الاسلام وقيمه ازداد التعرض لاحكام الأسرة في الاسلام وبالأخص المرأة المسلمة في اي لقاء بين المسلمين وغيرهم لافتا الى اعتراف الغرب بتدهور الأسرة لديه واشادة مفكريه المنصفين بالأسرة المسلمة وتماسكها خاصة مع ارتفاع نسبة الطلاق في الغرب.
ونبه معالي الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي رئيس رابطة الجامعات الاسلامية في كلمته الى ان الأحكام الشرعية المتعلقة بالأسرة هي أحكام إلهية بعيدة عن الشبهات المثارة التي تتطلب الرد عليها مبينا ان رابطة العالم الاسلامي أدركت خطورة هذا الموضوع لذلك ظهرت فكرة انشاء هيئة عالمية للمرأة والأسرة المسلمة الواعية في المؤتمرات والابحاث للرد على تلك الشبهات حول المرأة المسلمة وخاصة في المحافل الدولية. وركز معاليه على ضرورة تعزيز ايمان المسلم بالقيم الاسلامية حتى لا تتسرب القيم الغربية لمجتمعاتنا الاسلامية وحتى لا تذوب الشخصية الاسلامية في تقليد الشخصيات الغربية مؤكدا ان العناية بالأحكام الشرعية ونشرها هي جزء من الأمانة التي يحملها المسلمون.
|