* القاهرة- واس:
دعا المؤتمر الاسلامي العام الرابع عشر للمجلس الأعلى للشؤون الاسلامية بمصر الحكومات والمنظمات الاسلامية والهيئات الدولية الى التصدي الى كل محاولات الابادة والتشريد اللذين يتعرض لهما الشعب الفلسطيني المجاهد وما تتعرض له المقدسات الاسلامية والمسيحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة من انتهاكات صارخة تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة والمواثيق والاتفاقيات الدولية التي تحمي حقوق الشعوب الواقعه تحت الاحتلال مطالبا جميع القوى الفاعلة بالعالم وهيئة الأمم المتحدة للاسراع في اتخاذ الوسائل الكفيلة لحماية الشعب الفلسطيني الأعزل من تلك الاخطار.
جاء ذلك في توصيات المؤتمر في ختام اجتماعاته أمس بالقاهرة التي استمرت أربعة أيام بمشاركة وفود تمثل 75 دولة اسلامية وست منظمات اسلامية وحضور مائتي شخصية عالمية من علماء الأديان السماوية في الدول الغربية وشارك معالي الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي في أعمال المؤتمر كما رأس وفد المملكة العربية السعودية للمؤتمر مستشار معالي وزير الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد لحقوق الانسان الدكتور عدنان بن محمد الوزان.
ولفت المؤتمر الى ان مؤتمره الثالث عشر أكد ان الانتفاضة الفلسطينيةحق مشروع لشعب فلسطين للدفاع عن نفسه وحق تقرير مصيره وضرورة دعمها بكل ما تملكه الشعوب الاسلامية من وسائل حتى يتوقف العدوان الاسرائيلي وينال الشعب الفلسطيني حقه المشروع في اقامة دولته المستقله وعاصمتها القدس موضحا ان الشرعية الدولية تقرر حق كل الشعوب المحتلة أوطانها في اللجوء لكافة الوسائل لتحرير أرضها والحصول على استقلالها.
وشدد على رفضه لكل المحاولات التي تستهدف التسوية بين الارهاب وممارسة الحقوق المشروعه للشعوب في تقرير مصيرها والكفاح لتحرير أرضها.
وأوصى المؤتمر الاسلامي الرابع عشر المؤسسات العلمية والفكرية والثقافية والاعلامية في داخل البلاد الاسلامية وخارجها بضرورة التعريف الصحيح بالاسلام وتعاليمه وابراز حقائقه التي تبلغ دعوته وتقيم حجته وترد عنه الشبهات نظرا لتفرد الاسلام بجعله التعددية والتمايز والاختلاف في الملل والشرائع والألسنه والألوان والأجناس سنة من سنن الله التي لاتبديل لها ولا تحويل وكذا تفرد الاسلام بالتأكيد على حرية الاعتقاد وعدم الاكراه في الدين وجعل هذا الاعتراف عنصرا أساسيا في صحة عقيدة المسلم.
وأكد المؤتمر على موقف الاسلام الثابت من اعتماد الحوار أساسا للعلاقات بين الدول والشعوب والحضارات والأديان من أجل ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والسلام لافتا الى رفضه لكافة الدعاوى التي تجعل الصراع بين الحضارات ركيزة وانطلاقا لحملات ضد الاسلام والمسلمين مشيرا الى التكامل بين الجوانب الروحية والمادية في حياة الانسان.
وأبرز المؤتمر تكريم الاسلام للانسان باعتباره خليفة لله في اعمار الأرض بصرف النظر عن جنسه ولونه وعقيدته حيا أو ميتا والتأكيد على ان الدعوة للاسلام بنص القرآن الكريم تتم بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن.
كما أبرز اقرار الاسلام لمبدأ المساواة بين المسلمين وغير المسلمين في الحقوق والواجبات طبقا لقاعدة «لهم ما لنا وعليهم ما علينا» مع تطبيق قوانين دينهم وملتهم في مسائل الأحوال الشخصية.
|