Friday 24th May,200210830العددالجمعة 12 ,ربيع الاول 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

في بيان انتقد فيه خلط الأوراق.. مجلس الشؤون الإسلامية: في بيان انتقد فيه خلط الأوراق.. مجلس الشؤون الإسلامية:
بعض أبواق الدعاية الإعلامية تركز على المسلمين بارتكاب أحداث 11 سبتمبر

* القاهرة - واس:
انتقد مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية الرابع عشر بمصر محاولات خلط الأوراق واتهام العرب والمسلمين بمعاداة الحضارة وتشجيع الارهاب..
وقال المؤتمر في «بيان القاهرة» الذي أصدره أمس في ختام أعماله التي استمرت أربعة أيام ان أحداث 11 سبتمبر تركت آثارا سلبية واضحة على صورة الاسلام في العالم.
واتهم البيان بعض أبواق الدعاية الاعلامية في التركيز على اتهام المسلمين بارتكاب أحداث 11 سبتمبر وربطت بين الاسلام والارهاب مؤكدا في هذا الصدد ضرورة مواجهة الظلم الصارخ للاسلام والمسلمين بوقفة موضوعية تضع النقاط فوق الحروف وتبين حقيقة الاسلام في العالم المتغير من واقع مصادر الاسلام الأساسية وتعاليمه الصريحة التي يعرفها العالم منذ أربعة عشر قرنا من الزمان والتي كانت وراء بناء الصرح الحضاري الذي شيده المسلمون وأسهموا من خلاله قرونا طويلة في اثراء الحضارة الانسانية خاصة للحضارة الأوروبية في القرون الوسطى.
ولفت البيان الى ان الحضارة الاسلامية قدمت نموذجا رائعا للتعايش الايجابي بين الأديان في ظل الحضارة الأمر الذي عرفته أوروبا في تجربة التعايش بين المسلمين والمسيحيين واليهود في الأندلس.
ونبه الى خطورة تجاهل هذا التاريخ الحضاري ونسيانه في غمرة الأحداث التي نجمت عن أحداث 11 سبتمبر والصاق تهمة الارهاب بالاسلام والمسلمين كما لو ان العالم استيقظ فجأة ليجد دينا لا تاريخ له ولا يعرفه إلا من خلال أحداث عارضة وتصرفات غير مسؤولة تلصق ببعض المسلمين يصدر مثلها من جماعات أخرى في كل الأديان والحضارات.
وشدد المؤتمر في بيانه على عدة حقائق أساسية متمثلة في ان الأديان جميعها بما فيها الاسلام هي في جوهرها الإلهي دعوة للمحبة والسلام والخير ومن هنا لا يتصور ان تكون هذه الأديان مصدر شر لأي من الشعوب وان الفارق ينبغي ان يكون واضحا بين الجهاد الاسلامي والارهاب فالجهاد حق مشروع في مقاومة العدوان على الدين والنفس والوطن بينما الارهاب هو عدوان سافر على كل المقدسات والأرواح والاوطان.
وأشار البيان الى حقيقة ان الاسلام إذ يقر ويؤكد التعددية الدينية والحضارية بين شعوب العالم فانه يجعل من ذلك منطلقا الى التعارف والتآلف بين البشر وليس سببا موجبا للنزاع والصدام أو محركا لنوازع الكراهية بين الناس.
كما أشار الى حقيقة ان تعرف الشعوب والحضارات والاديان على بعضها بعضا من شأنه ان يزيل الجهل بالآخرين ويقضي على الكثير من الأحكام المسبقة والأفكار الخاطئة لدى كل طرف عن الطرف الآخر فلكل له تراثه الديني والتاريخي القائم على العديد من القيم والعادات والتقاليد المتوارثة التي يحرص على الحفاظ عليها باعتبارها تشكل هويته القومية والتي قد لا تتعارض بالضرورة مع الهوية القومية للآخرين وان كانت قد تختلف معها بشكل أو بآخر يسهم في تشكيل التعددية الداعية للحوار لا الصدام.
وأورد البيان حقيقة ان الاسلام إذ يؤكد على الدعوة الى الحوار والتفاهم بين الشعوب فانه يرفض دعوى صدام الحضارات لأن الحضارات لا تتصادم وانما تتفاعل وتتكامل ولقد نبع هذا المفهوم من الاسلام الذي يعتبر ان الايمان بالديانات السماوية السابقة عليه شرطا من شروط صحة الاسلام وهو ما يؤكده القرآن الكريم.
وأكد بيان القاهرة ان العالم بحاجة الى حضارة المسلمين الذين يشكلون خمس سكان العالم كما ان المسلمين بدورهم في حاجة الى الحضارات العالمية مؤكدا ان الانعزال لم يعد خيارا واردا بل أصبح من المستحيلات في عالم اليوم.
وطالب بتوحيد جهود المسلمين من أجل التعريف بالاسلام وقضاياه بكل اللغات وفي كافة الأقطار والتصدي لسوء الفهم للاسلام وحضارته لدى غير المسلمين النابع من الجهل بالاسلام وتعاليمه بحيث يكون هناك تنسيق وتكامل وتعاون في شتى المجالات من أجل خير الاسلام والمسلمين وارساء قواعد السلام والاستقرار في أرجاء العالم لخير البشرية جمعاء.
واختتم البيان تأكيده على ان الأمل معقود على علماء الأمة الاسلامية ومفكريها للقيام بمسؤوليتهم في توعية أبناء الأمة بحقيقة الاسلام مع بذل جهود مضاعفة في تصحيح الصورة المشوهة التي راجت ظلما عن الاسلام في خارج العالم الاسلامي.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved