Friday 24th May,200210830العددالجمعة 12 ,ربيع الاول 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

المظهر الأوروبي ساعد الاستشهادي في تنفيذ عمليته المظهر الأوروبي ساعد الاستشهادي في تنفيذ عمليته
توغل في رفح وتوقعات بعملية كبرى في غزة

  * غزة ــ الضفة ــ العواصم ــ الوكالات:
اثارت عملية توغل إسرائيلية أمس في رفح التوقعات من انها قد تكون بداية لعدوان شامل على قطاع غزة، ودمرت إسرائيل خلال التوغل الجديد العديد من المنازل واصابت ثلاثة اشخاص بجراح بينهم فتاة يقال ان حالتها حرجة، وفي الضفة الغربية تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية حيث تم اعتقال 13 شخصاً من سكان مدينة الخليل.
وأفادت مصادر أمنية وشهود عيان أن خمس دبابات إسرائيلية ترافقها جرافة توغلت في ساعة متأخرة من مساء (الاربعاء) عدة مئات من الأمتار في أراضي الحكم الذاتي الفلسطيني في مدينة رفح جنوب القطاع.
وقال شهود عيان أن الدبابات اقتحمت أراضي مشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني عند بوابة صلاح الدين جنوب القطاع تحت ستار من نيران الاسلحة الاوتوماتيكية، وقالت المصادر أن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجراح خلال عملية التوغل وإطلاق النار من بينهم الفتاة نداء زيادة (18 عاما) التي وصفت حالتها بأنها خطيرة.
وقال الشهود إن الدبابات تمركزت في منطقة تسمى سوق الشعرة واستولت على ثلاث بنايات اعتلى الجنود أسطحها، وتأتي عملية التوغل وسط مخاوف فلسطينية من شن الجيش الإسرائيلي لعمليات واسعة النطاق في قطاع غزة.
وقد أغلقت القوات الإسرائيلية تماما طريق صلاح الدين الرئيسي الذي يربط شمال قطاع غزة بجنوبه وقسمت القطاع ثلاثة أقسام، حسبما أفادت مديرية الأمن العام الفلسطينية . وقال سكان في المنطقة إن قوة إسرائيلية أغلقت طريق الحكرـ أبو هولي قرب دير البلح واحتجزت عشرات المركبات التي تقل المسافرين من وإلى قطاع غزة.
وأرجع الجيش الإسرائيلي قرار التقسيم إلى ما أسماه بتصاعد الهجمات الفلسطينية على المواقع العسكرية الاسرائيلية والمستوطنين.
«اعتقال 13 في الخليل»
و صرح مصدر عسكري ان الجيش الإسرائيلي توغل ليل الاربعاء الخميس في القسم الخاضع للحكم الذاتي الفلسطيني من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية لاعتقال فلسطينيين.
وقد تم توقيف 13 فلسطينيا ثلاثة منهم تبحث عنهم إسرائيل بسبب نشاطات مناهضة لها.
وأوضح هذا المصدر ان القوات الإسرائيلية انسحبت بعد ذلك من المنطقة التي توغلت فيها.
وقال المصدر نفسه ان القوات الإسرائيلية توغلت ايضا في مدينة جنين شمال الضفة الغربية حيث أوقفت ثلاثة فلسطينيين.
وشملت الاعتداءات قيام قوات الاحتلال بقصف منازل المواطنين في بلدة عزون بمحافظة قلقيلية أول امس.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية عن أهالي البلدة في اتصال هاتفي أن الدبابات الإسرائيلية تحاصر البلدة من عدة اتجاهات وان جنود الاحتلال القوا القنابل الحارقة والمضيئة باتجاه منازلهم.
واكد شهود عيان ان قوات الاحتلال انتشرت بشكل مكثف بين عزون وبلدة جيوس في المحافظة.
تفجير بمستودع نفطي
وفي المقابل انفجرت قنبلة كانت مثبتة بشاحنة صهريج صباح امس «الخميس» بينما كان يجري ملؤها بالوقود عند أكبر مستودع إسرائيلي شمال تل أبيب.
  وذكرت التقارير أن الشاحنة تحولت إلى كرة من اللهب، ولكن تم إخماد الحريق سريعاً بواسطة نظام الاطفاء الالي الموجود في مستودع بي جليلوت،
وأضافت التقارير أنه لم تقع أية إصابات.
وذكر مراسلو نسخة صحيفة هاآرتس على الانترنت أن مسئولي الشرطة ومستودع وقود بي، جليلوت كانوا يعتقدون في بادئ الامر أن الانفجار حدث نتيجة عطل فني خلال عملية نقل الوقود إلى الشاحنة، ولكن تم العثور على آثار مواد متفجرة في وقت لاحق في الجزء السفلي من شاحنة الصهريج.
وقال يوسي سيدبون رئيس شرطة تل أبيب «تم الحيلولة دون وقوع كارثة هائلة». ويقع مستودع وقود بي، جليلوت بالقرب من طريق رئيسي وتحيطه مناطق سكنية.
وصرح وزير البنية التحتية السابق افيجدور ليبرمان لراديو الجيش الإسرائيلي أن عدم نقل المستودع إلى منطقة أقل كثافة سكانية يعد «فشلا» من قبل السياسيين الذين لم يتخذوا القرارات اللازمة.
إسرائيل تتوعد
وفيما يتصل بالعملية الاستشهادية الليلة قبل الماضية فقد توعدت إسرائيل بالرد بكل الطرق الكفيلة باقتلاع ما اسمته الارهاب.
وتبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات العملية التي وصفتها بأنها رد على اغتيال إسرائيل لبعض أعضائها في وقت سابق من يوم امس. وكانت المدينة التي تقع مباشرة جنوب تل أبيب قد شهدت عملية تفجير وجاءت العملية بعد ساعات من استشهاد ثلاثة من قادة كتائب شهداء الاقصى في مخيم بلاطة بمنطقة نابلس بالضفة الغربية بقذائف دبابة اسرائيلية.
وذكرت مصادر اسرائيلية ان المواطن الفلسطيني الذي فجر نفسه كانت هيئته اوروبية وشعره مصبوغا باللون الاشقر حتى لايثير الشبهات.
وعلى الرغم من ادانة السلطة الفلسطينية للعملية فقد نقل راديو تل ابيب عن مصادر اسرائيلية قولها ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يشجب من جهة ويوعز من جهة اخرى الى عناصر فلسطينية بمواصلة «الارهاب».. على حد تعبيرها.
واكدت مصادر امنية إسرائيلية ضرورة الإسراع في اقامة السياج الفاصل بين فلسطين المحتلة عام 1948 وشمال الضفة الغربية وقطاع غزة.
المبعدون
وفيما يتصل بالمبعدين ذكرت صحيفتا «اي.بي.سي» و«الموندو» الصادرتان في اسبانيا امس الخميس أن الفلسطينيين السبعة الذين ابعدتهم إسرائيل ووصلوا بعد ظهر الاربعاء إلى إسبانيا نزلوا في فندق صغير في منطقة توريخون دو اردوز في الضاحية الشمالية الشرقية لمدريد.
ويفترض ان ينتقل اربعة من هؤلاء الفلسطينيين إلى الدول المضيفة، بلجيكا وايرلندا والبرتغال، فيما سيبقى الثلاثة الاخرون في اسبانيا.
وقد وصلوا الى قاعدة غيتاف الجوية العسكرية جنوب مدريد ونزلوا مساء الاربعاء في توريخون دو اردوز التي تبعد خمسة عشر كيلو مترا شمال شرق مدريد، القريبة من قاعدة عسكرية اخرى.
والفلسطينيون الثلاثة الذين سيبقون في اسبانيا هم ابراهيم موسى عبيات واحمد حمامرة وعزيز جبران.
وقد اخذ الصليب الاحمر الاسباني هؤلاء الفلسطينيين على عاتقه ويفترض ان يغيروا قريبا مكان اقامتهم إما للذهاب الى غاليسيا «شمال غرب» وإما الى استريمادور «جنوب غرب».
الأزمة الحكومية في إسرائيل
ومن جانب آخر اعلن مصدراسرائيلي رسمي ان اقالة وزراء حزب شاس الاربعة واستقالة الوزير الخامس اصبحت سارية المفعول مساء الاربعاء.
وكان رئيس الوزراء ارييل شارون قد اقال الوزراء الاربعة مساء الاثنين لخرقهم مبدأ التضامن الحكومي بتصويتهم في قراءة اولى في الكنيست ضد خطة للتقشف الاقتصادي اعدها وزير المالية وتبنتها الحكومة.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved