* الرياض - فهد الشملاني :
نيابة عن صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني افتتح صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز امير منطقة الرياض صباح امس اجتماعات الدورة العادية السابعة عشرة للمجلس الوزاري للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين بقاعة الملك فيصل للمؤتمرات بالرياض.
وقال سمو امير منطقة الرياض عقب افتتاح الاجتماع ان المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الامين ترحب بجميع اصحاب المعالي وزراء الصناعة العرب داعمة أعمالهم في تنمية وتطوير أعمال المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين بما يخدم المصلحة العربية المشتركة.
وقد أثنى سموه على جهود المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين بالارتقاء بالعمل الصناعي والتعديني والمواصفات والمقاييس في المنطقة العربية والذي سيدعم القدرة التنافسية للمنتجات العربية على الساحتين العربية والدولية.
وحث سموه على الاهتمام بالاستثمار المشترك بين الدول العربية خاصة الاستثمار الصناعي داعيا رجال الاعمال العرب الى التعرف على فرص الاستثمار المتاحة في المنطقة العربية واقامة المزيد من المشاريع الصناعية المشتركة التي تخدم الاقتصاد العربي.
وفي ختام تصريحه تمنى سموه لاصحاب المعالي وزراء الصناعة والوفود المشاركة لهم اقامة طيبة في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية كما تمنى لاجتماعاتهم الخروج بقرارات وتوصيات تدعم مسيرة العمل الاقتصادي العربي المشترك بما يحقق تطلعات أمتنا العربية.
وقد القى معالي السيد عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية كلمة اوضح فيها ان الدول العربية تمكنت خلال العقود الماضية من اقامة قاعدة متنوعة من الصناعات وبناء الهياكل الاساسية الملائمة للنمو الصناعي وبناء المهارات المطلوبة لعملية النمو الصناعي ومن ثم النمو الاقتصادي وتساءل السيد موسى عن سبب عدم بلوغ الدول العربية الى مستويات متقدمة من التصنيع على المستوى الدولي.
واشار الى ان الدول العربية ارست اللبنة الاولى في صرح التكامل الاقتصادي العربي بإقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي انضمت اليها حتى الآن 14 دولة عربية، مؤكداً ان العمل جار لاستكمال كافة مقوماتها ليتم استكمالها بمطلع عام 2005م.
وابان السيد عمرو موسى في كلمة ان الملف الاقتصادي للدول العربية اصبح يشكل عنصراً ثابتاً في مؤتمرات القمة العربية وذلك بسبب اهميته، حيث ان التكامل الاقتصادي للدول العربية يشكل عاملاً اساسياً في بناء القوة العربية.
واوضح أنه بسبب احداث منطقة الشرق الاوسط يتطلب من الدول العربية العمل على تحقيق الاهداف الاساسية لها من خلال التكامل الاقتصادي الذي يعتبر مكملاً للدور السياسي للدول العربية.
واكد السيد عمرو موسى مجدداً على وزراء الصناعة العرب اعداد دراسة شاملة عن القطاع الصناعي العربي وذلك لرفعها الى القمة العربية القادمة في مملكة البحرين.
وعن عدم التزام بعض الدول العربية بتخفيض الجمارك المفروضة وفقاً للاتفاقية العربية قال السيد عمرو موسى: اننا نتابع هذا بنشاط كبير محاولين اجراء التفعيل الحقيقي لهذه المنظمة مشيراً الى ان منظمة التجارة الدولية والقوانين سوف تفرض التخفيض الجمركي على الدول العربية.
وألمح الى ان الجامعة العربية تقوم بجولات ميدانية على الدول العربية للتغلب على المواضيع والاشكاليات التي تعرقل قيام منظمة التجارة العربية الكبرى.
كما القى معالي وزير الصناعة والكهرباء الدكتور هاشم بن عبدالله يماني كلمة رحب فيها بصاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز والحضور واكد ان استضافة المملكة اجتماعات الدورة السابعة عشرة لاجتماعات المجلس الوزاري للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين تأتي في وقت يشهد العالم فيه تحولات هامة تتمثل في قيام عدد من التكتلات الاقتصادية، وعقد اتفاقيات للشراكة، وعولمة الاقتصاد، وتحرير التجارة الدولية، واقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.
وتقوم المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين بجهود كبيرة بالتنسيق بين القطاعات الصناعية والتعدينية في مختلف الدول العربية لتحقيق تكامل صناعي عربي في كافة الانشطة يزيد من حصة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الاجمالي التي لا تتجاوز حالياً 30% بشقيه الاستخراجي والتحويلي، ويدعم حصة التجارة البينية العربية التي لا تتجاوز الآن 9% من حجم التجارة العربية.
من جهته ادلى معالي وزير الطاقة والصناعة القطري عبدالله بن حمد العطية بتصريح صحفي اكد فيه ان العرض في اسواق النفط العالمية يوازي حالياً الطلب عليه واشار الى ان اجتماع منظمة الاوبك والدول المنتجة من الخارج خلال الشهر القادم يهدف الى التنسيق والتعاون بين المنظمة والدول المنتجة من خارجها خاصة ان حصة دول الاوبك في السوق العالمي لا تتجاوز 30% مشيراً الى ان دول اوبك لا تستطيع وحدها ان تعادل التوازن بين العرض والطلب.
وعن الموقف الروسي قال عبدالله العطية: الموقف مازال ايجابياً خلال الفترة الماضية حيث اثبتت الارقام ان الاتفاقية السابقة كانت جيدة فهي التي انقذت الاسعار من الانهيار العام السابق.
وفي رد على سؤال عن مدى التزام الدول المنتجة للنفط بالحصص المحددة لها في السوق اكد العطية ان الالتزام جيد وان الانخفاض الذي حصل في السوق ناتج عن عدم التوازن بين العرض والطلب بالاضافة الى الاوضاع الاقتصادية العالمية والنمو الاقتصادي مشدداً على أن الاوبك لن تخفض الانتاج ولن تزيده في الفترة الحالية وليس هناك ازمة امدادات للنفط في الاسواق العالمية.
من جانبه قال المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين المهندس طلحة بن ظافر في كلمة له بالاجتماع ان المنظمة عملت على رفع القدرة التنافسية للمنتجات العربية من خلال تنمية الموارد البشرية العربية بكافة الوسائل والاساليب، وقدمت ما يزيد على 10 معونات فنية للدول العربية، وعملت على نقل التكنولوجيا المتقدمة وتوطينها في البلاد العربية، والاهتمام بالبحث والتطوير التكنولوجي، واعداد المواصفات والمقاييس، بحيث تم اعداد 464 مواصفة قياسية عربية موحدة خلال هذه الفترة وهذا اكبر عدد من المواصفات يتم انجازه منذ انشاء المنظمة خلال فترة مماثلة، واهتمت بالتنسيق والتكامل العربي في الصناعة والتقييس والتعدين، والترويج للاستثمار الصناعي والتعديني في المنطقة العربية، وتقديم الدعم لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، واحتل دعم الصناعة في فلسطين حيزاً مهماً في برنامج عمل المنظمة ضمن الامكانات المتاحة. كما انطلقت المنظمة لأبعد من ذلك بحيث اصبحت تنفذ مشاريع باعتبارها بيت خبرة بتمويل خارجي، وعززت من علاقاتها مع المنظمات والهيئات الاقليمية والدولية وعقدت معها اتفاقيات تعاون لتنفيذ مشاريع لصالح البلاد العربية مثل مشروع تطوير الكفاءة التنافسية، ومشروع بناء القدرات التكنولوجية، ومساعدة هيئات التقييس العربية لوضع سياسات للجودة تمهيدا لانشاء مجلس عربي للاعتماد، وتواصلت الادارة العامة للمنظمة مع الدول العربية بشكل غير مسبوق، وعقدت عدة اتفاقيات تعاون مشتركة، واتسمت العلاقة بين الدول العربية والمنظمة بالشفافية والوضوح، والتعاون المشترك مما ادى ذلك الى تعاظم دعم معالي وزراء الصناعة للمنظمة، بحيث ارتفع عدد الدول المسددة لمساهماتها من 4 دول عام 4199م بنسبة سداد 22% الى 17 دولة عام 2001م بنسبة سداد 89%، بالاضافة الى قيام عدد من الدول الاعضاء المعنية بتسديد متأخراتها او جزء مهم منها، مما ساهم في تحقيق نسب انجاز فني مرتفعة في عام 2001 بلغت 82%.
|