* نيويورك رويترز:
قال دبلوماسيون: ان روسيا طلبت تأخير تصويت في مجلس الأمن على تعديل نظام العقوبات المفروضة على العراق الى الاسبوع المقبل.
ويهدف تعديل نظام العقوبات التي فرضت على العراق عقب غزوه الكويت عام1990 لتسهيل دخول السلع ذات الاستخدام المدني الى بغداد مع استمرار الحظرعلى الاصناف المحتمل استخدامها لأغراض عسكرية.
وبعد شهور من المفاوضات طرحت الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس وهي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين يوم الاثنين الماضي مشروع قرار بهذا الشأن على اعضاء المجلس الخمسة عشر.
وبعد ان اعرب دبلوماسيون عن أملهم في التصويت على مشروع القرار أمس الخميس قالت سوريا عضو المجلس انها تحتاج لمزيد من الوقت لمراجعة الاجراءات المقترحة التي تتسم بالتعقيد. ثم ابلغ مندوبون روس اعضاء المجلس ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد ان يلقي نظرة اخيرة وان يعتمد الخطة الجديدة.
وافاد الدبلوماسيون ان روسيا التي ساعدت في التفاوض على الخطة الجديدة طلبت تأجيل التصويت حتى يوم الاثنين لكن لم تثر اعتراضات جديدة.
ويعتمد البرنامج الجديد على قائمة لمراجعة السلع تشمل اكثر من 160صفحة بأسماء اصناف يحتمل ان تكون لها اهداف مزدوجة مدنية وعسكرية ولا بدمن تقييمها بصورة منفصلة قبل ان يمكن تصديرها.
ويمكن ان يسمح بدخول الاصناف التي لا تشملها القائمة الى العراق بعد مراجعة مسؤولي الامم المتحدة لتلك الاصناف للتأكد من كفاية المعلومات المقدمة من الموردين، كما يستمر الحظر المفروض على السلع العسكرية.
ويمكن حاليا لأي عضو بمجلس الأمن ان يعرقل عقدا للعراق وقد جمدت الولايات المتحدة سلعا تصل قيمتها الى خمسة مليارات دولار، وتأكدت روسيا ودول اخرى ان الكثير من عقودهم ليس ضمن القائمة وينتظرون ان تفرج واشنطن عنها بعد تبنِّي القرار.
واثارت سوريا الشكوك حول الخطة الجديدة وقال دبلوماسيون سوريون انهم يحتاجون مزيدا من التوجيهات من دمشق التي تدرس القرار الذي يتضمن المئات من الصفحات الملحقة.
لكن دبلوماسيين قالوا في تصريحات خاصة ان سوريا اشارت الى الازمة بين اسرائيل والفلسطينيين وتساءلت عما قد يدفعها للتصويت سريعا بشأن عقوبات العراق بينما يرفض المجلس ادانة اسرائيل لهجومها في الضفة الغربية.
ورغم ان التصويت يمكن ان يمضي قدماً بدون سوريا التي لا تمتلك حق النقض «الفيتو» إلا ان الولايات المتحدة وآخرين يريدون ان يحافظوا على وحدة المجلس.
ومن المتوقع ان يصبح القرار حال الموافقة عليه اكبر تعديل لنظام العقوبات منذ بدء تطبيق برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تشرف عليه الامم المتحدة في ديسمبر كانون الاول 1996 .
ويسمح البرنامج للعراق بتصدير كميات من نفطه لشراء المواد الغذائية والادوية ومجموعة من السلع الأخرى وذلك بعد وضع حصيلة بيع النفط في حساب خاص تشرف عليه الامم المتحدة وتدفع منه مستحقات الموردين.
وتنتهي الفترة الحالية لبرنامج النفط مقابل الغذاء في 29 مايو ايار الجاري حيث يتعين تجديد العمل به كل ستة اشهر.
لكن المسؤولين الامريكيين يخشون ان تكون بغداد تحول عائدات صادرات النفط غير المشروعة والسلع المهربة ربما لاستخدامها في اعادة بناء ترسانتها من اسلحة الدمار الشامل، ولا يتعرض مشروع القرار الجديد لهذه المسألة وذلك بعد ان عارضت جميع الدول المجاورة للعراق المقترحات التي طرحتها الولايات المتحدة وبريطانيا بهدف وقف التهريب.
ويطالب العراق برفع العقوبات ولا يعتقد ان الخطة الجديدة تنطوي على تحسن. لكن بغداد لم تقل ان كانت ستعلق صادرات النفط مثلما فعلت على مدى الشهر المنصرم للاحتجاج على الهجوم الاسرائيلي في الضفة الغربية.
وقال السفير العراقي لدى الامم المتحدة محمد الدوري: يقول الامريكيون والبريطانيون ان الخطة الجديدة ستجعل الامور اسهل، وهم مخطئون، العكس هو الصحيح، سيتمكنون من عرقلة عقود حسب رغبتهم.
ولتفادي ان تجمد الولايات المتحدة العقود لسنوات تنص الاجراءات الجديدة على البت في امر أي تعاقد في ظرف 30 يوما ما لم تكن هناك معلومات ناقصة في طلب الموردين.
وتتضمن العملية ان يقوم بتقييم السلع وكالتان تابعتان للامم المتحدة ومكلفتان بإزالة اسلحة العراق المحظورة وهما لجنة المراقبة والتحقق التابعة للامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقرها فيينا.
وتتراوح السلع التي تشملها القائمة بين سلع هندسية متطورة الى بعض فئات الكابلات الضوئية ومعدات تكنولوجيا المعلومات.
ومن جانب آخر قالت شركات النفط الامريكية الكبرى انها لا تعتزم وقف صادراتها من النفط العراقي رغم تزايد التدقيق السياسي على التجارة التي تمد الولايات المتحدة بعشرة في المئة من وارداتها من النفط الخام.
ووسط تزايد عدم الارتياح في واشنطن ازاء رسوم اضافية يقول الامريكيون انها غير شرعية يفرضها العراق على مبيعاته من النفط الخام قالت شركات كبرى منها اكسون موبيل وشيفرون تكساكو ومصافي تكرير مثل فاليرو وماراثون انها ستواصل شراء الخام العراقي طالما كان سعره ملائما.
وقالت الشركات ان البعض ربما يحد من مشترياته اذ ان نظام التسعير الذي فرضته بريطانيا والولايات المتحدة في الخريف الماضي في محاولة للقضاء على الرسوم الاضافية يجعل الخام العراقي غير مجد اقتصاديا بالمقارنة بانواع اخرى.
وقال نائب رئيس فاليرو: اسلوب تسعير الامم المتحدة «لنفط العراق» يبعده عن السوق الامريكية... لسنا مهتمين بالشراء ما لم تغير الامم المتحدة اسلوب تسعيرها.
واستأنف العراق الاربعاء الماضي صادراته بعد حظر دام شهرا وبدأ في الثامن من ابريل نيسان الماضي احتجاجا على الاجتياح الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية.
|