Thursday 9th May,200210815العددالخميس 26 ,صفر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

دراسة جديدة تقول: مليارات «الأراضي» مبعثرة في الفضاء دراسة جديدة تقول: مليارات «الأراضي» مبعثرة في الفضاء

* الجزيرة الترجمة:
على مدى سنوات ظل البحث عن كواكب عليها حياة «أراض» أخرى تدور حول نجوم تشبه الشمس بعيدا عن نظامنا الشمسي واحدا من أكثر مجالات الأبحاث الفضائية سحراً وإثارة.
وفي السنوات الأخيرة تم الكشف عما يقرب من مائة كوكب جديد في مدارات حول النجوم الأخرى ولكن لم يتشابه أي من هذه الكواكب البعيدة مع الأرض.
ومهما يكن فإنه وفقا لآخر المحاكيات التي أجراها باستخدام الكمبيوتر على يد استاذ علوم الفضاء باري جونز وزميله سليب في الجامعة المفتوحة فإن هناك ملايين العوالم التي تشبه الأرض يمكن أن تكون مبعثرة في أنحاء المجرة وتنتظر فقط تطوير تلسكوبات أحدث لكي نكتشفها.
وعلى الرغم من أننا لا نملك القدرة حتى الآن على تحديد كواكب تشبه الأرض فإننا يمكن من الناحية النظرية ووفقا لنتائج عمليات الاستكشاف القول بأن هناك أراضي أخرى كما يقول الاستاذ جونز.
وقد استخدم جونز وزميله سليب نموذج كمبيوتر لوضع «الأراضي» في الانظمة الشمسية الخارجية المعروفة، لتحديد العمر الذي يستغرقه الكوكب الصغير قبل أن يطرد خارج النظام بسبب الجاذبية العملاقة لجيرانه الكبار.
يشرح الدكتور جونز في مؤتمر الجمعية الوطنية البريطانية لعلوم الفضاء في مدينة بريستول نتائج المحاكيات التي نفذها لمدارات الكواكب حول النجوم القريبة من نظامنا الشمسي من خلال نطاقات صالحة للحياة والتي تتحدد بوجود درجة حرارة مناسبة لإيجاد مياه سائلة على سطح الكوكب.
وقال إن أي كوكب يوجد في مثل هذه النطاقات يكون صالحا لاحتمال وجود حياة فوق سطحه.
وفي بعض الأنظمة الشمسية الخارجية يوجد كوكب واحد أوأكثر من الكواكب الكبيرة يقترب جدا من نطاقات الحياة كما أنها تمضي في مدارات مستقرة.
إذاً هناك احتمال وجود حياة في بعض الأنظمة الشمسية الأخرى لذلك يجب أن تكون هذه الأنظمة الهدف الأول لأي بحث عن الحياة خارج نظامنا الشمسي.
ومن أقرب الأنظمة الشمسية شبها بنظامنا الشمسي نظام يسمى أوريسا ماجريوس 47 وهو نظام شمسي يدور حول نجم يشبه الشمس ولكنه أقدم عمرا من الشمس، وهذا يعني أن درجة حراراته أعلى من الشمس وأكثر إضاءة منها، لذلك فهو أبعد قليلا عن نطاق الحياة، فهذا النظام الشمسي يمتد بين النطاق (ايه يو 1) إلى (ايه يو9 ،1) في حين ان النظام الشمسي لنا يمتد بين النطاق (ايه يو 8 ،0) إلى النطاق (ايه يو 7 ،1).
والمعروف عن نظام أوريسا ماجريوس 47 الشمسي أن به كوكبين عملاقين يدوران حوله ويزيد مساحة أحدهما عن مساحة المشتري أكبر كواكب نظامنا الشمسي بمقدار 54 ،2 مرة وكل منهم أقرب لشمسه من قرب كوكب المشتري للشمس، لذلك فكلا الكوكبين ليسا بعيدين جدا عن نطاقات الحياة المتفق عليها.
ورغم ضخامة حجم هذه الكواكب فإن جونز وسليب اكتشفا أن الكواكب الشبيهة بالأرض يمكن ان توجد في مدارات مختلفة داخل نطاق الحياة الخاص بنظام أوريسا ماجريوس 47.
يقول جونز ان نظام اوريسا ماجريوس يستحق ان يستكشف بحثا عن الحياة.وبصفة عامة وعلى أساس فحصهم لعدد من الأنظمة الشمسية الخارجية فإن فريق الجامعة المفتوحة يعتقد أن هناك عدداً من هذه الأنظمة يمكن أن تحتوي على حياة لأن الكواكب الكبيرة بها تكون أقرب إلى نطاقات الحياة من كوكب المشتري في نظامنا الشمسي، فإذا كانت هذه النتائج صحيحة فقد تكون الكواكب المسكونة كثيرة داخل المجرة.
يقول جونز انه قد يكون هناك مليارات «الأراضي» الأخرى في مجرة درب اللبانة.
وكل كواكب الأنظمة الشمسية الخارجية التي تم اكتشافها حتى الآن أضخم من كوكب الأرض.
وقد اشترك فريق الأبحاث الفضائية في الجامعة المفتوحة أيضا مع تجمع وايد أنجل سيرش فور بلانتس «البحث الملائكي عن الكواكب» المعروف اختصارا بالحروف دبليو أيه إس بي والذي يضم جامعات بلفاست وكمبريدج وليستر وسان اندريوس للبحث عن كواكب عليها حياة.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved