Thursday 2nd May,200210808العددالخميس 19 ,صفر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

«سكتنا له فدخل بحماره» «سكتنا له فدخل بحماره»
خالد محمد الدوسري

مقولة معروفة إن دلت فإنما تدل على ما جاءت به إسرائيل عندما سُمح لها بإقامة الوطن القومي في فلسطين.
فمن المنبر الكبير للعالم «الأمم المتحدة» سُمح لإسرائيل بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين «تحت مظلة وعد بلفور» فلا عجب ولا غرابة عندما يميل الأمين العام للأمم المتحدة إلى حل هذا الفريق المزعوم «فريق تقصي الحقائق في جنين».
علاوة على أن هذا الأخير عنان يزعم بأنه قام بكل ما في وسعه مع إسرائيل حول فريق تقصي الحقائق. لو يجرؤ عنان على القيام بذلك بشكل جدّي لأصبح مصيره كمصير «بطرس غالي» عندما كان أمينا للأمم المتحدة وندد بمذبحة قانا فكان مصيره خارجاً.
فأين الحقيقة يا عنان.. ولكن صدق المثل عندما «سكتنا له.. فدخل بحماره». فأي صعوبات تواجه إسرائيل لنشر فريق تقصي الحقائق، ألم تحل هذه الصعوبات منذ المطالبة بوضح لجنة وليس فريق، إن كان هناك صعوبات؟
فمن إسرائيل تنطلق المماطلات والمراوغات ومن منبر العالم هاك التنازلات.. فكل ما يحصل من تنازلات لإسرائيل.. الحق لا يعد شيئاً شارون دخل بتنازلاته ومماطلاته، وسيدخل بعدة حمير كل واضعها يحمل عدة مماطلات وتنازلات.
طُلب منه أن ينسحب من الأراضي الفلسطينية التي احتلها مؤخراً فطلب إخلاء عرفات مقابل الجلاء بل وحاصر مقر الرئيس ياسر عرفات، وقتل ودمر ونهب..
يتناسى شارون أنه وحكومته لص إرهابي سرقا الأرض ونهبا الشعب الفلسطيني يتناسون أن هذا الشعب مسروق ومن حقه أن يطالب برد المسروقات. شارون يعامل الشعب الفلسطيني كأن إسرائيل صاحبة الملك وأن الشعب الفلسطيني مستأجر يجب عليه أن يدفع ثمناً للإقامة. بكل بجاحة ووقاحة حكومة إسرائيل تريد أن تجعل من اللصوصية حقاً مكتسباً وبالأخص شارون.
وسوف تطالب إسرائيل بتعويض احتلال أراضي الشعب الفلسطيني وعن استنزاف وتدمير الموارد.
وقد تطالب بأن تبنى المستعمرات وأن نرفه الجنود الإسرائيليين بالفلل والأحواض والحدائق. حقاً «سكتنا له فدخل بحماره».
المئات من الشباب الفلسطيني يساقون كالنعاج إلى السجون الإسرائيلية أيام وشهور ومناطق الحكم الذاتي مقفلة دون تعبير لوجود السلطة الفلسطينية اضف إلى ذلك بأن اللص الكبير مع حميره يتحكم عملياً بالهواء.
مستعمرات تزرع في جسد أراضي الشعب الفلسطيني النبيل.. قتل.. طرد.. هدم.. مصادرة.. على مرأى ومسمع.
استباحة لكل الأعراف الدولية ولكل ما يقع تحت عنوان «حقوق الإنسان» والتي يزعم الغرب الحفاظ عليها حتى بنود كل الاتفاقات تتحكم بها إسرائيل ويغض راعي السلام الوحيد عملياً النظر عن ذلك.
هذا بعض من قليل.. فحقاً «سكتنا له.. فدخل بحماره».

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved