* الرياض خاص ب«الجزيرة»:
أكدت مصادر دبلوماسية في الرياض ل«الجزيرة» ان اتصالات تمت خلال الأسبوع الماضي بين دول الاتحاد الاوروبي وبعض العواصم العربية من اجل إطلاق مبادرة أوربية لحل النزاع العربي الإسرائيلي ذات شقين: يختص الأول منها بالنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، والآخر باستئناف المفاوضات الإسرائيلية مع كل من لبنان وسوريا.
وقالت المصادر ان اتصالات الجانبين اثمرت عن اتفاق يقضي بتجميد أية مساع في انتظار نتائج محادثات صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني مع الرئيس الامريكي جورج بوش والتي تبدأ اليوم في ولاية تكساس. وأشارت المصادر الى ان منسق الأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط تيري رود لارسن بحث تفاصيل المبادرة الأوروبية الأسبوع الجاري خلال زيارته الى كل من بيروت ودمشق مشيرة الى انها تتضمن بنودا عدة من بينها قيام الأمم المتحدة بتبني الخطة الأوروبية وبمباركة أمريكية.
من ناحية ثانية تسعى دول المجموعة الأوروبية الى ترتيب لقاءات بين عدد من المسؤولين العرب والإسرائيليين خلال الأشهر الثلاثة المقبلة لبحث مستقبل المنطقة في ضوء التطورات المنتظرة إلا ان مستوى مشاركة الجانبين لايزال يخضع للتشاور.
ومن المعروف ان افكار المانية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط حظيت بالاهتمام، وقد تسفر كما تأمل باريس عن مبادرة قوية للدول الخمس عشرة، تدعمها واشنطن وموسكو، بهدف تسوية النزاع. وقد طرح وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر أمام الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة مشروع تسوية من سبع نقاط قابلة للتعديل.
وتنص هذه الخطة في صيغتها الحالية على وقف لإطلاق النار يليه انسحاب اسرائيل من قطاع غزة والضفة الغربية وإخلاء المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة وتوفير الأمن لإسرائيل عبر إقامة مناطق فاصلة وإعلان دولة فلسطينية، كما أوضح مصدر مقرب من الحكومة الألمانية.
وأعلن دبلوماسي فرنسي أن «المرحلة ليست مرحلة تنافس بين دول، وقد أعربت وزارة الخارجية الفرنسية عن ترحيبها بهذه المبادرة انطلاقاً من فعالياتها».
وتنص هذه الخطة أيضا على إطلاق عملية دستورية مبنية على انتخابات وإقامة مؤسسات ديموقراطية في فلسطين منزوعة السلاح، وبعد تحقيق هذه المراحل، ينبغي التوصل إلى إبرام اتفاق سلام في مهلة سنتين في أعقاب تحديد الوضع النهائي (حدود، القدس، لاجئون..) وسيكون على الطرفين الاعتراف المتبادل بحق الوجود والتعهد برفض العنف بحسب نص مشروع الخطة.
وستقوم الأسرة الدولية بضمان تعهدات الطرفين كما أنها ستؤكد وضعها موضع التطبيق وخصوصا عبر توفير «تركيبة أمنية فعالة» يبقى العمل على تحديد أطرها (مراقبون أو قوة فصل).
وهذه النقطة الأخيرة وردت في اقتراح لفرنسا التي دعت مجلس الأمن الدولي إلى «التفكير جدياً» في إرسال قوة فصل دولية.
وأفاد مصدر دبلوماسي أن الأفكار الألمانية تحظى باهتمام كبير في أوروبا حيث يبدو ان احتمال قيام توافق فرنسي ألماني قوي حول خطة سلام يمكن أن يضم أكبر عدد ممكن من الدول.
|