Thursday 18th April,200210794العددالخميس 5 ,صفر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

متعة القراءة لدى الأطفال متعة القراءة لدى الأطفال
الأولاد يفضلون القصص البوليسية.. والبنات الحكايات الرومانسية!!

* أبها أمل القحطاني:
للأطفال عالمهم الجميل والخاص بهم، ويكشف الأطفال عن أنفسهم بشفافية من خلال مهاراتهم وهواياتهم التي يقومون بها، ولعل ميول الطفل للقراءة تُعد من أهم الهوايات التي يقوم بها إذا ما لاقت هذه الهواية التشجيع والدعم من الأسرة والمجتمع المحيطين به، والفطرة السليمة والتربية السوية تغرسان في كل طفل الاتجاه إلى القراءة لتضمن إشباع حاجات نمو أساسية معينة.
وتؤكد الدراسات الحديثة على أهمية القراءة بالنسبة للطفل كعملية أساسية ومحور مهم لتزويد الطفل بكل ما يبحث عنه من معلومات وقصص وفكاهات.. فضلاً عن أنها تنمي لديه المهارات وتزوده بالثقافة العامة والقدرة على التفكير.
الأخصائية النفسية الدكتورة: أمينة الحسن تقول: إن ميول الطفل للقراءة والموضوعات التي يحبها تختلف من طفل إلى آخرفالطفل في المرحلة الابتدائية يفضل القراءات الخيالية أو الخرافات والفكاهة، وكل ما يتعلق بالحيوانات والطيور، وفي مرحلة التعليم الأساسي «الإعدادي» يفضل الطفل الخيال العلمي والبطولات التاريخية وتبسيط العلوم، وهنا يبدأ الاختلاف بين ميول البنات عن الأولاد، حيث تفضل البنات الحكايات الرومانسية والغرامية في حين يفضل الأولاد الألغاز والقصص البوليسية.
وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن 70% من الأطفال يشد انتباههم بطل القصة أي يقرأ القصة لأنه يحب بطلها ، و30% تشد انتباههم «الحبكة» الدرامية للقصة و 35% يحبون البطل البوليسي، ولاسيما الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و 12 سنة، في حين أن 20% يفضلون البطل الرياضي و 83% يفضلون البطل الفكاهي.
أما عن تطور هذه المهارة وتنميتها فتقول د. آمنة إن البيت له دور كبير جداً في غرس ميل الطفل للقراءة، ولاسيما السلوك العملي للأب والأم عندما يراهما الطفل يقرآن كنموذج أمامه، والاهتمام بتكوين مكتبة في المنزل.. ولكن مع الأسف الشديد نلاحظ أن بعض أولياء الأمور لا يهتمون بأن يقرأ أطفالهم حيث إن كل ما يهمهم هو أن ينجح أطفالهم بتفوق، إضافة إلى ذلك أن حصة القراءة الحرة لا وجود لها في جدول المدارس وصار كثير من المكتبات إما فصولاً أو مخازن، أيضاً دور المعلم، فدوره لا ينحصر فقط في إعطاء مادته العلمية فقط بل يجب أن يشجع تلاميذه على القراءة ويوجههم إلى ما يفيدهم في هذا المجال، أما عن كيفية القراءة التي ينتهجها الأطفال فقالت: إن قراءة الطفل بصوت عالٍ ذات تأثير قوي على تنمية مدارك عقله وانطلاقه نحو الدراسة والتعلم.. فضلاً عن أنها تغرس فيه عادة المشاركة والشعور بالالتزام، وبالتالي غرس العديد من القيم الجوهرية في السلوك الذي يتعذر باختفائه إقامة علاقات ناجحة مع الآخرين أو تنمية التفكير الإيجابي الذي يرتكز على مبدأ الأخذ والعطاء المتبادلين، فضلا عن ذلك فإن الشعور بالالتزام هو حجر الأساس في تكوين الشعور العام بتحمل المسؤولية، وهو سمة جوهرية في التكوين الأخلاقي والنفسي عند الفرد بشكل عام، كما أنه سمة أساسية للسلوك الصحيح الذي ينبغي أن يتبعه تجاه الأسرة والمجتمع، كما أن القراءة بصوت عالٍ تؤدي إلى تجمع العائلة مما يعزز الشعور بالدفء العائلي والترابط، ويضفي على الأبناء مشاعر الأمان والاستقرار، ويشعرهم بأنهم محبوبون ومرغوب فيهم، ومن هنا ينصح الخبراء الباحثون بضرورة قيام كل من الأب والأم بتخصيص بعض الوقت للقراءة بصوت عالٍ للطفل وأن هؤلاء الأطفال الذين عودهم آباؤهم منذ البداية على القراءة يسبقون سنهم الدراسية بحوالي سنتين ونصف السنة ويتفوقون في عملية تحصيلهم واستيعابهم للدروس.
وتؤكد الدكتورة أمينة، على مسألة اختيار الكتب للطفل وأنها مهمة جداً حيث إن لكل مرحلةعمرية في حياة الأطفال ما يناسبها من كتب، وأن الميول الطبيعية والقدرات الذهنية للطفل في كل مرحلة من تلك المراحل تؤدي إلى الاستجابة الفعالة والأكيدة للون معين من الكتب، فالطفل في سن الثالثة يفضل الكتب البسيطة ذات الموضوعات التي تتناول الأشياء المألوفة له، وتكون أيضاً مزودة بالصور الملونة لتجذب انتباههم وأن الطفل من سن ثلاث سنوات إلى ست سنوات يفضل الكتب التي تحتوي على عناصر الإثارة والتشويق والخيال العلمي في آن واحد.
أما الطفل من سن ست سنوات إلى تسع سنوات فيفضل الكتب التي تتناول الهوايات التي تدور حول اهتمامه واستعداداته الشخصية، والطفل من سن تسع سنوات إلى اثنتي عشرة سنة بفضل الكتب المرحة والقصص المملوءة بالمغامرات والألغاز الغامضة المعقدة ليحاول حلها والكشف عنها.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved