Thursday 18th April,200210794العددالخميس 5 ,صفر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

يرددها التشكيليون في مجالسهم: يرددها التشكيليون في مجالسهم:
التشكيل المحلي تنقصه المرجعية الأكاديمية المتخصصة
على الفنان الاعتزال إن لم يساير بإبداعه تطور ثقافة العصر
البعض مكانك راوح والبعض الآخر ما زال يبحث عن نفسه

* كتب المحرر التشكيلي:
إقامة الندوات واللقاءات التشكيلية من الظواهر المحمودة التي أفرزتها كثافة المعارض التشكيلية التي تقام في مختلف مناطق المملكة وخاصة مدنا الكبيرة كالعاصمة الرياض ومدينة جدة مما أثرى ثقافة المتلقي وأضف جديدا على الروتين السابق من جفوة وغياب عن المعارض إلا في لحظة المجاملة وحضور وقت الافتتاح فقط.
تلك اللقاءات رغم عدم وجود آلية دائمة لإقامتها أو إعدادها من قبل معدي المعارض ومنظميها إلا أنها بدأت بالتواجد والبروز بشكل تلقائي عبر ما يحظى به المعرض من حضور مما شجع الكثير على أن يكون ضمن هذه المجموعة أو ذلك الملتقى ليدلي بصوته ورأيه حول المعرض والأعمال المشاركة أو ما يمكن التطرق له خدمة للفن التشكيلي من حوارات هادفة ونقدية بشكل مباشر بين الفنانين وعن سلبيات التجارب أو خلافها.
هذا الواقع الجميل أصبحنا نراه بل تعود عليه الكثير بعد كل معرض ومن تلك المعارض وهو الأخير حتى الآن في الرياض معرض مسابقة السفير التشكيلي الذي نظمته وزارة الخارجية وأقيم في مركز الملك فهد الثقافي وافتتحه صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض وحضور عدد كبير من المسؤولين ورجال الأعمال والفنانين وكان لصاحب السمو الأمير خالد بن سعود بن خالد مدير عام الشؤون المالية والإدارية بوزارة الخارجية الدور الناجح في إدارة اللجنة المنظمة مما حقق للمسابقة النجاح شكلا ومضمونا وتحقيقا للنتائج.
لجان التحكيم
والحيز الأكبر من الأحاديث
غالبية الأحاديث التي يرددها الكثير من الفنانين في لقاءاتهم بعد هذا المعرض أو المعارض الأخرى التي تقام كمسابقات تأخذ حيزاً كبيراً وتصبح مخرجا في غالبية اللقاءات من مواضيع أخرى لتوجه التهم والانتقادات للتحكيم والتقليل من قدرة المحكمين والتشكيك في تأثير المعنيين بالمسابقة عليهم فهناك من يقول ان ما تم من ترشيح للفوز جاء بناء على ميول شخصي واتفاق مبرم مسبقا وهكذا ورغم وجود بعض من المقترحات الصائب منها وغيره أو ما يأتي من الانتقادات وتأكيد البعض الآخر إلا أن التحكيم وفي مختلف المعارض العالمية والمحلية يبقى في دائرة الشك وعدم الرضا ولهذا فقد أصبحت تلك الاسطوانة أو النغمة مملة ومكررة يدفع بها من لم يحقق نتائج أو يخفق في الحصول على جائزة ليجد مساندة ممن لم يشارك لعدم شجاعته للدخول في معترك المنافسة.
التجريديون
الأكثر بروزاً عن غيرهم
في المرحلة الأخيرة من الإبداع التشكيلي السعودي نجد الميل الكبير للتجريد هذا ما اتفق عليه الكثير ممن دارت بينهم الحوارات خصوصا ضيوف المعرض أو من المتمكنين من طرح الرأي العلمي الصحيح بناء على تأهيلهم أو خبراتهم الطويلة إلا أن البعض الآخر يبدي تخوفه من أن تكون هذه الظاهرة أو المسلك الإبداعي سحابة صيف تمر مرور الكرام ولو أمطرت فلن تبقى كثيرا تحت حرارة الشمس اللاهبة وعذر هؤلاء أو حجتهم تكمن في عدم وجود مرجعية تقنية عند غالبية التشكيليين إذ ان الكل إذا استثنينا عدداً قليلاً تغيب أكثره من الدارسين أكاديمياً في ايطاليا وأمريكا وفرنسا فتصبح البقية الباقية وهي السواد الأعظم من أصحاب المؤهلات المتخصصة في التربية الفنية التي تعطي المساحة الأكبر للأعمال التطبيقية لتحقيق الهدف بتخريج معلم شامل للمادة مع ما تزدحم به تلك الأقسام من المواد الأخرى ومتطلبات الجامعة إلى آخر الإضافات على حساب التخصص وهؤلاء بظهر منهم للساحة نسب قليلة تعد على الأصابع مقابل إبداعات أخذت مواقعها لم تكن متخصصة أو دراسة للفن ومع هذا أثبتت وجودها وهنا نقف عند تلك الملاحظة أو الخوف من عدم الاستمرار في البحث والتجريب المتكئ على قاعدة ومنطلق ثابت ومدروس لكن الأمر يتحول إلى تفاؤل من البعض الآخر ممن يرى في الأعمال الجميلة التي ازدان بها معرض المسابقة ومن أسماء أصبحت نجوما مضيئة في سماء الساحة التشكيلية عودا لتطور أدائهم وطرحهم جامعين بين معاصرة التقنية والتزام الانتماء مكونين بذلك خاصية تشكيلية سعودية الولادة والمنشأ.
عبد رب الرسول سلمان
والرأي الصريح
الفنان الكويتي عبد الرسول سلمان عضو لجنة تحكيم المسابقة كان لحضوره ما جعله يسرق الأضواء فهو فنان له تاريخه الإبداعي وله حضوره العربي والعالمي وله تأثيره الذي لا يمكن تجاهله على الحركة التشكيلية الخليجية خاصة والعربية بشكل عام عبر نشاط مكثف وديناميكية تقنية تتطور عاما بعد عام فقدم من خلالها الكثير من المعارض ولفت بها العيون وأصبحت لوحاته في كل موقع رسمي في الكويت وغيرها.
الفنان عبد رب الرسول له رأيه في الحركة التشكيلية السعودية إذ يعتز بما تحقق لها من نجاح وتطور وتواجد دولي مع ماله من علاقات مع كثير من الفنانين هنا ويعتبر من الراصدين لكل جديد في ساحتنا التشكيلية كونه إضافة إلى كونه فنانا فهو كاتب ومؤلف وصحفي ومقدم برامج تشكيلية في تلفزيون الكويت وله إسهامات نقدية أيضا يقول الفنان سلمان على الفنان معلقا على توقف بعض الفنانين على تجربتهم وعدم تطويرها مع وجود فنانين على ما عهد منهم من مستوى أن على الفنان أن يساير التطوير وأن يكون بمستوى رقي المتلقي المعاصر خصوصا أن المملكة حققت الكثير من النهضة في كل شيء مما يعني أن الأمر يشمل بل يبدأ من الإنسان وبنائه الصحيح علما وفكرا وهذا يحتاج إلى قرار شجاع من بعض الفنانين بأن يكون أو لا يكون فالأجيال الجديدة تنتشر بكل جديدها.
ويضيف الفنان سلمان ان علاقة المبدع السعودي بالبيئة والقيم والتقاليد لم تتغير حينما أخذ في البحث والتجريب المعاصر ما أظهرته الأعمال المشاركة في المسابقة .
وحول المسابقة وتحكيمها قال لقد فوجئت بهذا الزخم من الإبداعات خصوصا فئة الشباب أو فئة الفنانين المعاصرين وجاء التحكيم بناء على الأعمال وليس على الأسماء ولهذا فازت أسماء لم تكن متوقعة وهذا هو المبدأ الصحيح عكس ما يعرف مسبقا عن الفائزين في أي مسابقة عودا على ما تعارف عليه الجميع.
وحول أعماله يقول عبدالرسول سلمان انه يعيش حالات من البحث فكانت نتائجها مرضية ومحققة لأهدافه نحو الجديد وآخر محطاته هي معرض في الدوحة حاليا.
نسبة قبول أعمال
التشكيليات غير مرضية
النسبة الضئيلة لعدد الفنانات التشكيليات التي ظهرت في معرض المسابقة وغيرها في المعارض الأخرى التي تشارك بها الفنانات مع الفنانين التشكيليين تطرح علامات استفهام وكانت مثار أحاديث وحوارات جانبية بين الفنانين وأجمع الغالبية على أن هذا هو الواقع فالمستوى التقني والموضوعي عند الفنانات لا يزال في حدود الأعمال التي تقدم في فصول الدراسة بالجامعة لتحقيق الدرجات والكثير منها يشوبه الشك في أن هناك أيدي «صناع تقوم بتنفيذه» المهم هنا أن واقع إبداع المرأة عند البعض لم يصل إلى مستوى أن توصف بالفنانة الحقيقية أو المبدعة في هذا المضمار ويستشهد بعض أولئك المتحدثين بعدم تحقيق المرأة أي جائزة ونحن حينما نعود لمعارض الرئاسة خصوصا المعارض الجماعية للفئتين إن صح التعبير « التشكيليين والتشكيليات» نجد أن قبول الأعمال المناسبة للعرض شكلا ومضمونا أقل من الأعداد المقدمة ولنا في مسابقة السفير دليل على ذلك فعدد الأعمال المقدمة جاوز المائة وثلاث عشرة لوحة بينما الأعمال المعروضة لا تتعدى الستة أعمال أي بنسبة ستة بالمائة إضافة إلى أن مستوى ما قدم ويقدم حتى الآن لم يصل بالفنانات إلى مستوى الجوائز الأولى، هذه الآراء لا تعني التعميم ففي الساحة التشكيلية النسائية أسماء وأعمال بارزة تستحق التقدير
الشباب ينافسون
الأجيال السابقة
من الأمور التي يختلف عليها البعض ممن دارت بينهم المناقشات ولو بشكل منفصل بين مجموعة وأخرى أو رأي وآخر هي قضية منافسة الجيل الجديد لجيل الرواد أو السابقين إلا أن هناك من يضع أسبابا لهذه المنافسة ويدافع عن الرواد بقوله ان هناك من لهم تجارب متميزة من الرواد كانت وما زالت مصدر الهام ومدرسة للشباب ويأتي رأي آخر مشابه مع اختلاف التعبير بأن على من لا يجد القدرة من الفنانين الأوائل على تطوير نفسه والبحث عن جديد الفن فلن يكون له مكان مهما تعلق بماضيه وتاريخه خصوصا أننا نعيش عصر المعلومة السريعة والمتاحة للتعرف على جديد الفنون في كل بقعة من بقاع الدنيا.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved