Thursday 18th April,200210794العددالخميس 5 ,صفر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

تلميحة تلميحة
ما يحلم به التشكيليون من الرئاسة العامة لرعاية الشباب
محمد المنيف

لقد أعطت الرئاسة العامة لرعاية الشباب كل ما يمكن ان يحلم به أي فنان في هذه البلاد الطيبة أسوة بكل الإبداعات الأخرى وهذه حقيقة لا يمكن إخفاؤها أو تجاهلها منذ ان ترأسها الراحل فقيد الرياضة والثقافة والشباب الأمير فيصل بن فهد ثم تولَّى قيادتها عضده وساعده الأمين سلطان بن فهد بن عبدالعزيز بمؤازرة نائبه الأمين الأمير نواف بن فيصل بن فهد بن عبدالعزيز فتوالى الدعم واستمر التواصل بين الرئاسة وبين التشكيليين محققين أجمل وأعلى المستويات الابداعية على المستوى العربي والعالمي، هذا الواقع وتلك الجهود باقية في أعماق كل الفنانين إلا انهم يرغبون في خطوة صغيرة فيما يمكن بذله لتحقيقها وكبيرة جداً في نتائجها تتمثل في ان تقوم الرئاسة إدارة الشؤون الثقافية بإصدار بطاقة خاصة تعرِّف بانتماء الفنانين لهذا القطاع يبرزها الفنان معتزاً بها في أي موقع أو مكان، في أي دولة يزورها ويزور خلالها أي مرفق تشكيلي رسمي أو يلتقي برفاق مجاله التشكيلي باعتباره سفيراً لإبداعه هنا وهناك، فالفنانون لا يحملون ما يؤكِّد دورهم الإبداعي أو أي تعريف بالجهة الحاضنة لهم ولهذا فنحن نوجه هذا المطلب أو الحلم لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد ولسمو نائبه الكريم، وهو ان يحظى الفنانون بما يؤكِّد إبداعهم ويشعرهم بانتمائهم لهذه المؤسسة والكيان العظيم الذي يحق لكل منتم إليه ان يفخر به، ان في عدم وجود هذه البطاقة ما يحرج الفنانين عند وجودهم في أي محفل أو مناسبة تشكيلية، إضافة إلى ما يواجهونه من حرج عند تقديم أنفسهم لأي جهة أو مسؤول أو فنان داخل الوطن أو خارجه، فالبطاقة لها دورها الكبير في نفوس الفنانين وعنوان رسمي لهم وأكبر من هذا وذاك دليل قاطع على اعتراف رسمي من الجهة المعنية بهم يزيدهم عند منحها لهم مسؤولية أكبر.
حينما تتحول اللوحة
إلى رصاصة وخنجر
في خضم الواقع المؤلم الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية المحتلة ويعانيه اخوتنا هناك من ابادة لا يقبلها عقل ولا تجيزها أي ديانة ما يضاعف من همنا الذي نشعر به في كل يوم يمر بنا وهاجس لا ينام حتى تزول الغمة ويرجع الحق إلى أهله، وإذا كان الحجر رغم ضآلة حجمه أصبح قوة صامدة في مقابل ما يمتلكه العدو من عدة وعتاد فإن لكل وسيلة تعبير إنساني ما يحرض على التماسك والتلاحم ورفع المعنويات، فالقصيدة اصبحت خنجراً واللوحة قذيفة كما أرادها كل مبدع فلسطيني، منهم الشهيد ناجي العلي حينما جعل من الكاريكاتير الصحفي اليومي رسائل ملغومة في عيون وصدور الأعداء بما خلفته من دعم وكشف للحقائق فكانوا له بالمرصاد. وإذا كانت قصائد محمود درويش وغيره من شعراء فلسطين الحبيبة قد تردد صداها في آذان المحتلين كالرصاص المنصهر مما جعلهم لا ينعمون بالنوم فإن في لوحات كل التشكيليين الفلسطينيين منذ ان تعلموا رسم خريطة أرضهم وألوان علمها وحفروا اسمها على كل مساحة كبيرة أو صغيرة وهم أطفال في المخيمات أصبحت اليوم بحجم الدبابة والمدفع كما نشاهده في لوحات عبدالهادي شلا والفنان محمد بشناق والفنان أمين شموط والفنان إسماعيل شموط وزوجته تمام الاكحل والفنان ياسر مصطفى وغيرهم كثير نشروا قضيتهم وعبَّروا عنها باللوحة خطوطا وألوانا تحمل روح ورائحة وحب الوطن، أحالوا فيها كل عنصر إلى شظية تخترق عيون الأعداء فوجدوا الاضطهاد والمنع من عرض أعمالهم أو المشاركة بها في المحافل الدولية باعتبارها وسيلة كشف لواقع لا يرغب الأعداء في كشفه، لقد ساهم الفن وما زال يساهم بكل قدرات المبدعين فيه توازيا مع القلم مقالة أو قصة أو رواية أو قصيدة.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved