* الرياض أحمد القرني:
حذر العميد مساعد بن منشط اللحياني مدير الادارة العامة للعلاقات والاعلام بالمديرية العامة للدفاع المدني من اجتهادات المواطنين الخاصة بانقاذ من يسقطون في بيارات المنازل أو مياه الصرف الصحي.. وقال بهذا الصدد: يقوم الدفاع المدني بعمليات الانقاذ في مياه الصرف الصحي كواجب انساني يمليه عليه العمل والوظيفة التي يمارسها تجاه الجمهور.
ويجب ألا تغيب عنا جميعاً ما تحتويه مياه الصرف الصحي من مواد عضوية ومخلفات بكتيرية آدمية وصناعية، وما تخلفه تلك المواد من أبخرة وغازات خانقة وسامة، لها تأثير كبير على الشخص الذي يسقط بها وكذلك رجل الانقاذ إن لم يحتط لذلك بارتداء الملابس الواقية والتي هي عبارة عن بدلة واقية للجسم من الرأس حتى القدمين مع الاستعانة باسطوانة اكسجين تسمح بمنح رجل الانقاذ فرصة الحصول على هواء نقي يمكنه من المكوث فترة لا بأس بها يستطيع من خلالها البحث عن الشخص المفقود في تلك المخلفات الآسنة.
وواصل اللحيان حديثه قائلاً كما يجب ان نعرف ان الهواء في مياه الصرف الصحي وداخل البيارات لا يتحرك بالداخل لعدم وجود فتحات تسمح بمرور تيار هوائي متجدد، وكذلك بأن غاز الاكسجين داخل هذه الاماكن لا يكون كافياً لاستمرار الحياة، في حين أن غاز اول اكسيد الكربون يكون مركزاً في تلك الامكان مما يؤدي عند استنشاقه إلى البقاء كحد اقصى من (34) دقائق وبعدها سوف يفارق الحياة، ولقد اوصت الهيئة الوطنية للصحة والسلامة المهنية (NIOSH) بأخذ الاحتياطات التالية قبل الدخول إلى مناهل الصرف الصحي وهي:
قياس الغازات الموجودة في تلك الاماكن وأنها آمنة وغير قابلة للانفجار والسمّية.
استخدام معدات الوقاية الشخصية (كمامات التنفس).
استخدام العلامات والاشارات التحذيرية بالقرب من الفتحات.
التدريب الجيد لكافة رجال الانقاذ.
وجدد اللحياني تحذيره للجمهور من مغبة السقوط في مياه الصرف الصحي وكذلك اتباع التعليمات التالية بهذا الخصوص:
التأكد من قفل فتحات مياه الصرف الصحي.
عدم العمل على فتح مناهل المياه قصد صيانتها إلا بوجود حراسة.
عدم السماح لأي شخص بالقيام بأعمال الصيانة ما لم يكون متخصصا في ذلك ويرتدي معدات الوقاية الشخصية.
عند حدوث اي اخطار من تلك المياه اشعار الدفاع المدني فوراً على الرقم (998).
واختتم اللحياني حديثه قائلاً: من الغريب أن رجال الدفاع المدني يتعرضون إلى انتقادات شديدة من الجمهور عند تأخرهم في اخراج الضحايا من مناهل الصرف الصحي وهم يعذرون لعدم معرفتهم بما تحتويه تلك المياه، لكن الاغرب من ذلك أن البعض يصفهم بأنهم يترددون في سرعة انجاز المهمة وهذا في الحقيقة ليس تردداً بقدر ما هو استعداد لارتداء الملابس الواقية والتي تحميهم من مخاطر تلك المخلفات خاصة وانهم رجال نذروا انفسهم للغوص في مثل تلك القاذورات عن طيب خاطر لا يرجون من ذلك إلا الاجر والمثوبة من الله والمساهمة في عمل انساني نبيل فيه انقاذ نفس اشرفت على الموت أو نفس قضت نحبها واكرامها بإخراجها من تلك القاذروات.
|