الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.. وبعد:
هذه رسالة أبعثها إلى من أصابها الوهن والضعف وتسممت أفكارها ومعتقداتها وانحرفت عن قول ربها وخالقها القائل {ومّا خّلّقًتٍ پًجٌنَّ والإنسّ إلاَّ لٌيّعًبٍدٍونٌ } [الذاريات: 56] والقائل {وقٍلٌ \عًمّلٍوا فّسّيّرّى پلَّهٍ عّمّلّكٍمً ورّسٍولٍهٍ والًمٍؤًمٌنٍونّ } [التوبة: 105] .
نعم أختي الكريمة إذاً فلا عجب ولا استغراب من سبب وجودنا في هذه الدنيا لأن الأسباب قد عرفت.
ولكنْ هناك قصر في فهم بعض هذه الجوانب فمنهن من تفهم أن العبادة مقتصرة على الطاعات كالصلاة والصوم وغير ذلك، وإذا كانت هذه هي الاساسيات فهناك متممات كثيراً ما نغفل عنها وتغفل عنها كثير من النساء.
أختي ألا تريدين أن تصبحي زوجة وأماً وامرأة يحبها زوجها؟ وقبل هذا كله ألا تحبين الخير لزوجك؟ لاشك أن الاجابة بنعم، ولكن الغريب في هذا الموضوع أن كثيراً من الزوجات هداهن الله يلقين بأنفسهن وأزواجهن في التهلكة وقد يكون زوجها من أحسن الناس خلقاً وديناً.
نعم تلقين بنفسك وزوجك في النار والعياذ بالله. نحن نقدر لك غريزتك وحرصك ولكن لا تصل إلى حد المقاطعة والغضب والمشاحنة.. فما بالك توغرين صدر زوجك على أمه.. أليس هي من حملته وأرضعته وربته؟ أليست هي من سهرت عليه؟ أليست هي من ارتضتك زوجة له.. فلماذا يكون هذا جزاؤها.. وللأسف يكون كثير من هؤلاء الزوجات جاحدات للمعروف بحجج منها ما هو واهن ومنها ما هو غير مقبول جملة وتفصيلاً.
أما فكرت اختاه أنك بعد أن اصبحت زوجة سوف تكونين أماً لأولاد وبعدها فما هو شعورك لو قيل لك أن ابنك هذا سوف يعقك أو يهجرك عند زواجه؟ اظنه شعور لا يوصف.. عندها تتمنين أنك لم تنجبيه ولم تزوجيه بهذه الزوجة السيئة.. فإذا كان هذا شعورك فما بالك ترتكبين هذه الحماقات وتكيلين المكاييل وبكل وقاحة تطلبين من الزوج هجر أمه أو ارسالها إلى أحد دور العجزة أو رميها في الشارع.. أما علمت أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال في الحديث «فليعمل العاق ما شاء أن يعمل فلن يدخل الجنة» وأما علمت ايضاً أن احد اسباب دخولك الجنة هو رضى زوجك عنك وليس إرضاؤه فقط بطاعته التي ترسمينها له انت انما ايضاً برضا والديه عنه فلا تكوني سبباً في ابعاده عن رحمة الله فالجنة تحت اقدام الامهات.. أختي أعيني زوجك على البر بوالديه وإن كان عاقاً فعليك التذكير وثقي تماماً بأنك سوف تشربين من نفس الكأس مستقبلاً إن كان حلواً أو مراً.
|