أغرب ما سمعته من تعليق على مقال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي نشر في نيويورك تايمز، فقد دافع زميل فلسطيني عما كتبه «أبو عمار» من أنه موجه إلى الشعب الأمريكي، وعدد الزميل العديد من المقالات التي كتبها الرئيس الفلسطيني ومساعدوه في الصحف الإسرائيلية وهدفها كان استمالة المجتمع الإسرائيلي، وأنها كانت موجهة للإسرائيليين..!!
في الحقيقة لم أقتنع بوجهة نظر الزميل وإن قبلتها كرأي من حق صاحبه الدفاع عنه وتقديم الأدلة والبراهين على صحة ماذهب اليه، إلا أن الذي لم أجد له جواباً هو إذا كانت مقالات الرئيس ياسر عرفات والتي تنشر لأنها تنقل وجهة نظر رئيس دولة فلسطين وبالتالي يفترض أنها تعبر رسمياً عن السلطة الفلسطينية، فإن المنطق والنتيجة النهائية لتلك الآراء سواء نشرت بالعبري او بالإنكليزي فإنها تعبر عن وجهة نظر فلسطينية، لان ماينشر في العبري أو في الانكليزي وحتى في الصيني أو الروسي ولغة الواق واق يترجم ويعرفه الآخرون وبالتالي لايقتصر تأثيرها على المجتمع الإسرائيلي أو المجتمع الأمريكي.
ثم إن هناك شيئا هاماً آخر، ألا وهو المصداقية واحترام المواطن الفلسطيني قبل المجتمعات الأخرى، فإذا كان رمز الثورة الفلسطينية، وشيخ المجاهدين، والاختيار يصم زملاءه في الجهاد.. أو الكفاح.. أو المقاومة بالإرهابيين فمعنى هذا أن هناك خللاً في المصداقية ولا نقول تزييفاً في الموقف الموجه إلى المجتمع الأمريكي وقبله المجتمع الإسرائيلي فهل يظل وصف عرفات لرجال المقاومة بالإرهابيين لإرضاء الأمريكيين والإسرائيليين محصوراً عند المجتمع الإسرائيلي والمجتمع الأمريكي.. وهل الفلسطينيون والعرب يعيشون في كوكب آخر لاتصله النسخ المترجمة لمقالات الرئيس ومساعديه..؟!!
ألم تنشر مقالة أبو عمار وفي نفس اليوم في صحيفة عربية مترجمة إلى اللغة التي يفهمها الفلسطينيون والعرب...؟!!
كيف ينتظر عوائل الشهداء.. وكل من آمن وأيد الكفاح والجهاد الفلسطيني..؟!! هل يقتنع أنها رسالة موجهة إلى المجتمع الأمريكي.. أم لتوسل رئيس الأمريكيين..؟!!
|