|
لم يفشوا عن الدموع لأنها تخرج من الدائرة سهواً!!
أحاوره عبر ديوانه «نشيد أوروك» فأشعر وكأنه يناديني قائلاً :«انظر وراءك في غضب. كم خسرت من الأرض حتى وصلت لمنفاك!». عدنان تفجرت أبجديته «فجأة» فجمع أيامه في محتوى « كسمّ الخياط» وكان كحبات الحصى التي كونت جبالاً لا تتصدع مع مصادقة المألوف، والسهل، واليسير!! شكوت له الحزن فقال، والدمع يفضح جدار ابتسامته: «ضع حزنك في جيب مثقوب وامش» أمشي إلى أين أيها الصديق؟! امتعض من السؤال، وأجاب بدمع أزرق: إلى أين يمضي بأحزانه المتنبي؟! وعشرون كافورا يحلبون قوافيه ليل نهار ولا يتركون له غير ريح السؤال!! هكذا هو عدنان يحلم بالصباح «صباح بمزاج عصافير تنقر نافذة الروح»!! أوجعني كثيراً، وبكيت طويلاً، لأن هذا الوسيم يتسكع كليل أضاع نجومه، وبقي وحيداً، لا يرغب فيه عاشق، ولا يستعمره ظالم!! استوقفني بعبارته «المتوجعة» وهو يوزع جماله على نوافذ السراب، وكل الذي يحمل زوجة وطفلان وكيبا تجاوزها الراكضون، وغير ناس نصيبه من القصائد، لأنه خير من يسعى به شعر!! أوقفني،وليته لم يفعل لأنه قال: «أصبح على قارعة المارة: من يرحم عمراً كالثلج يذوب في عز الصيف، بكيت على صحب سيذوبون على طاولتي، أحسست بلا جدوى العالم، من يدري قد تصبح آخر ما أكتبه هذي الهيانات، وقد لا أكلمها». |
[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
|