* القاهرة محمد حسن:
ضمن فاعليات النشاط السعودي في معرض القاهرة الدولي للكتاب عُقدت ندوة حول (الاعلام العربي المشترك المشاكل والهموم والمستقبل)، تحدث فيها الدكتور عقيل بن ابراهيم القين، عضو اللجنة الوزارية للتنظيم الاداري وعضو لجنة اليونسكو للاتصالات بباريس، ورئيس قسم الابحاث بإذاعة الرياض، أشاد فيها بالحرية الواسعة التي يتمتع بها الاعلام السعودي في الفترة الاخيرة، وتناول كذلك اهمية الاعلام العربي المشترك خاصة بعد احداث سبتمبر، وتطرق لأهم التحديات التي تواجه الاعلام العربي حضر الندوة د. محمد بن حسن الزير المستشار الثقافي للمملكة في مصر، والعديد من المثقفين السعوديين.
الحاجة للإعلام المشترك
في البداية أكد د. عقيل على اهمية الإعلام العربي المشترك في ظل التحديات التي تواجه أمتنا العربية، خاصة بعد احداث سبتمبر، وقال ان هذه الاهمية اصبحت ملحة في الوقت الراهن اكثر من اي وقت مضى في ظل توجيه الاتهام مباشرة للعرب والمسلمين، واستمرار تشويه صورتهم، التي تراكمت عبر سنوات طويلة، ساهم فيها الاعلام الصهيوني بدرجة كبيرة فعمق الفهم الخاطىء لدى الرأي العام الغربي، واستطاعت المخططات الصهيونية وبنجاح فائق في استغلال تلك الصورة لصالحها طوال السنوات الماضية، واضاف ان الحاجة للاعلام العربي المشترك تزداد في ظل التدفق الاعلامي الغربي الذي يغزو الأمة العربية بقيم وتقاليد غربية، من شأنها ان تهدم قيمنا وتراثنا الحضاري، وكذلك في ظل الحاجة الملحة للتواصل مع مؤسسات صناعة الرأي العام الغربي، حتى نستطيع ان نصل لمراكز صناعة القرارات السياسية بما يخدم قضايانا القومية المشتركة.
وتطرق د. عقيل الى واقع أعلامنا العربي وما يعانيه من مشاكل إدارية وفنية واضحة، مشيرا الى ان هناك بعض الدول العربية تحاول الغاء وزارات الإعلام، حيث اصبح الاعلام لديها مجرد مؤسسة حكومية، وفي ضوء ذلك اصبحت وسائل الاعلام في بعض الدول مجرد آلية من آليات السياسة في الدولة، هذا بجانب تدني مستوى الكثير من الكوادر الاعلامية ، وعدم توافر الكفاءات، الامر الذي أثر سلبيا على واقع إعلامنا العربي، ودرجة تأثير الرسالة الإعلامية داخلية وخارجيا.
واقع المملكة
وتحدث د. عقيل حول واقع الإعلام في المملكة العربية السعودية، حيث اشاد بالحرية الواسعة التي يتمتع بها الاعلام السعودي في السنوات الاخيرة، خاصة في ظل ما يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز من اهتمام كبير ومستمر بتطوير البنية الاساسية للمؤسسات الاعلامية داخل المملكة، وما تتمتع به الصحافة والاذاعة من هامش الحرية الكبير في ظل عهده الكريم، فقد اصبحت الصحف السعودية منبرا للرأي والرأي الآخر، تناقش كافة القضايا داخل وخارج المملكة، وأصبح القادة السياسيون يعتمدون على الصحافة في متابعة ما يجري داخل المؤسسات الحكومية، وخلال السنوات الاخيرة مرت وسائل الاعلام بتطورات كبيرة يشهد عليها الجميع.
|