Thursday 31th January,200210717العددالخميس 17 ,ذو القعدة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

عزوف شامل عن تأدية الأعمال الخيرة
رفض الأزواج والبحث عن المنافع تغيب العمل النسائي التطوعي

* متابعة فايزة الحربي:
يشهد مجتمعنا عزوفاً من قبل المرأة عن العمل التطوعي الذي يشكل ركيزة من ركائز أي مجتمع.. ويساهم في تقديم خدمات جليلة للمحتاجين من افراده..، وقد تم استعراض هذا الموضوع وبحثه من خلال ندوة اقيمت بمكتبة الملك عبدالعزيز العامة.. حيث تحدثت في بداية الندوة الدكتورة عواطف اسعد استاذ مساعد تنظيم المجتمع بكلية الخدمة الاجتماعية ورئيسة المكتب التدريبي الميداني.. حيث قدمت في البداية تعريفاً بالعمل التطوعي قالت فيه: ان التطوع ليس عملية عشوائية، ولكنها تتم في إطار تنظيمي فقد رأى البعض ان الجمعيات الأهلية تصلح لأن تكون هذا الإطار، ومن هنا انتشرت الجمعيات الأهلية التطوعية في معظم المجتمعات التي تقدم الخدمات، وقد اعتمدت هذه الجمعيات الخيرية اعتماداً كلياً على المتطوعين في نشأتها لمساعدتها على أداء رسالتها في تقديم خدماتها للمجتمع، وتأتي أهمية مشاركتهم من أهمية حدوث التغيير من داخل المجتمع، فالسكان أكثر حساسية من غيرهم لما يصلح لمجتمعهم وما لا يصلح له.
وعلى الرغم من حداثة العمل التطوعي في معظم دول الخليج إلا ان الجمعيات الأهلية في المملكة العربية السعودية تمثل العدد الأكبر حيث بلغ عددها «87» جمعية أهلية تعمل في المجال الاجتماعي ويقدر عدد الأعضاء في هذه الجمعيات في المملكة حوالي «25157» عضو.
أسباب ودوافع المشاركة التطوعية:
وتحدثت الدكتورة عواطف عن أسباب ودوافع المشاركة التطوعية قائلة: يهمنا ان نعرض لهذه الدوافع التي تدفع المتطوعات في المجتمع السعودي الى التطوع وبذل مزيد من الجهد والوقت والمال لخدمة مجتمعهم بصفة عامة بشيء من الإنجاز وفي ضوء نتائج العديد من الدراسات السابقة التي تناولت هذه الناحية بالبحث والدراسة في المجتمع: في التالي.
1 الإيمان بالعمل الاجتماعي واهميته.
2 محاولة الاستفادة من وقت الفراغ بما يعود بالنفع على الفرد والمجتمع.
3 تنمية المهارات والخبرات والهوايات الجديدة التي لا يجد الفرد في العمل الرسمي متسعاً لتحقيقها.
4 الإيمان بالعمل التطوعي والرغبة في أداء خدمات للمجتمع.
5 الرغبة في الحصول على تقدير الناس من خلال اكتساب مكانة اجتماعية في المجتمع.
6 الرغبة في تكوين علاقات اجتماعية مع الغير او الرغبة في الشعور بالأمن أو الانتماء.
7 الرغبة في حب الظهور.
8 حب الخير والرغبة في مساعدة الآخرين.
وواصلت د. عواطف طرحها قائلة: ولعل هذا يقودنا الى التساؤل اذا كانت هذه أهم الأسباب والدوافع للتطوع في المجتمع السعودي عامة والمرأة السعودية خاصة فما هي العوامل التي تؤدي الى عزوف المرأة او احجامها عن العمل التطوعي وهو موضع اهتمامنا هنا؟
لا شك ان المشاركة التطوعية تواجه بمجموعة من المعوقات التي تضعف من حجمها ودرجتها مما يجعلها لا تتم على المستوى المطلوب او يجعلها تحيد عن تحقيق اهدافها الحقيقية على الرغم من أهمية المشاركة التطوعية وعلى الرغم من الدور الذي يلعبه المتطوعون في خدمة مجتمعهم وما يمكن ان يحقق من ايجابيات تعود على المجتمع وعلى المتطوعين انفسهم.
ويمكن عرض هذه المعوقات من خلال ما أكدته نتائج بعض الدراسات التي اجريت في المجتمع السعودي التي اتضح من خلالها ان هناك معوقات من جانب المتطوعين انفسهم، ومعوقات من جانب الجمعيات، ومعوقات من جانب المجتمع، ومعوقات خاصة بالمرأة، ويمكن عرض هذه المعوقات كما يلي:
أولاً: فيما يتعلق بالمعوقات الخاصة بالمتطوعين:
الخوف من الالتزام او اهمال بعض المسؤوليات وعدم ادائها في الوقت المحدد.
تعارض أوقات الأنشطة التطوعية مع وقت المتطوع ودراسته أو عمله.
بعد الجمعية عن السكن يؤدي الى العزوف عن المشاركة.
البحث عن المنافع الشخصية مما يتعارض مع طبيعة التطوع.
ثانياً: المعوقات المرتبطة بالجمعيات الأهلية:
الافتقاد لوجود ادارة تهتم بشؤون المتطوعين وتعينهم على أداء أدوارهم.
عدم كفاية الإعلام عن أهداف الجمعيات وأنشطتها.
افتقاد الجمعية للبرامج والأنشطة التي تشبع حاجات الأعضاء المتطوعين.
عدم وجود برامج تدريبية للمتطوعين مما يحد من مساهمتهم بفعالية.
ارهاق المتطوع بالأعمال الإدارية التي تبعده عن أهدافه التطوعية.
تقييد العضوية وعدم قبول عناصر جديدة متطوعة.
اعتبار أعمال الجمعية أسراراً يجب عدم مناقشتها مع الآخرين.
عدم وجود الحوافز المعنوية للمتطوعين التي تدفعهم الى الاستمرار.
قلة الموارد المالية للجمعية مما يعيق المتطوعات عن ممارستهن للأعمال بشكل كاف.
عدم وجود الاشراف والمتابعة والتقويم من قبل الجمعية على الأعمال والمسؤوليات التي تقوم بها المتطوعات.
ثالثاً: المعوقات المرتبطة بالمجتمع:
عدم إدراك المجتمع لأهمية التطوع وأهدافه.
عدم وجود الهيئات اللازمة لتدريب المتطوعين على العمل.
قلة الوعي لدى أفراد المجتمع بالخدمات التي تؤديها الجمعيات الأهلية.
قلة التبرعات التي تقوم الجمعيات بجمعها.
عدم الاستفادة من وسائل الإعلام المختلفة في توضيح أهمية المشاركة التطوعية للمجتمع.
رابعاً: المعوقات المرتبطة بالمرأة نفسها:
الظروف والمسؤوليات الأسرية الملحة خاصة في حالة وجود أطفال بالأسرة في سن الرعاية والحضانة.
معارضة الزوج للتطوع وعدم اقتناعه بأهمية ذلك للمرأة.
صعوبة التوفيق في المهام والأعمال التي تقوم بها المرأة نظراً لضيق الوقت.
عدم اقتناع الأقارب والمحيطين بأهمية التطوع يؤثر سلباً على مشاركتها التطوعية.
ومما سبق يمكن تلخيص أهم العوامل التي تؤدي إلى احجام المرأة عن العمل التطوعي في المجتمع السعودي التي اكدتها ايضاً نتائج الدراسة الاستطلاعية التي طبقت على عينة من السيدات هي:
عدم إدراك المجتمع لأهمية التطوع والاقتناع به.
عدم وضوح أهداف الجمعيات الأهلية لأفراد المجتمع.
تعارض اوقات العمل بالجمعية مع وقت العمل الرسمي.
عدم اقتناع الأقارب والأصدقاء بأهمية التطوع مما يشجع على مساهمة المرأة.
قصر النشاط في أشخاص معينين داخل الجمعية.
قصر العمل التطوعي على الجمعيات الخيرية فقط.
رفض الأسرة لتطوع افرادها.
ارتفاع قيمة الاشتراك في الجمعية.
ضيق وقلة الوقت مما يصعب معه التوفيق بين المهام والأعمال التي تقوم بها المرأة.
روتين العمل ورتابته داخل الجمعية لا يشجع المتطوعات على الانضمام والاستمرار.
الخدمات التي تقدمها الجمعيات لا تقابل الاحتياجات الفعلية للمرأة في المجتمع.
عدم تحقيق النشاط لحاجات العضوات.
عدم شعور المرأة بأهمية التطوع.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الرئيسية]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىmis@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved