جرت العادة.. بأنه ومع كل نهاية موسم رياضي تزداد نسبة سقوط المدربين مع فرقهم من حيث انهاء عقودهم أو حتى اقالتهم.. خصوصاً تلك الفرق التي أصبح «ميزان» نجاح مدربها يكمن بتحقيق فريقها بطولة أو على الأقل المنافسة على مراكز متقدمة.. على اعتبار ان المدرب يظل وفي كل الأحوال «كبش» الفداء وبالتالي هو القادر على تحمل المسؤولية وان اسهل قرار يمكن أن يتخذ بحقه هو اقالته. من أجل ارضاء جمهور الفريق.. وفي المقابل التضليل على الشارع الرياضي بأن المشكلة التي كان يعاني منها الفريق قضي عليها!!
.. غير أن الموسم الحالي شهد حادثة غير مسبوقة في ملاعبنا وهي ظاهرة سقوط المدربين من تلقاء أنفسهم.. بل لعلها في الواقع أبرز أحداث الموسم الرياضي حتى الآن ونحن لا نزال في منتصفه هنا مدرب النصر والرياض وهناك النجمة والطائي أم الاتحاد فهو من قبل ناديه!!
وبصرف النظر عن البديل والذي سيظل في كل الأحوال يحتاج لوقت غير قصير حتى يستطيع التأقلم مع الفريق واللاعبين بوجه التحديد وبالتالي دراسة أوضاع الفرق المنافسة من حيث مكامن قوتها وضعفها... إلا إذا كان سيسير على طريقة معينة!! ومنها ستزداد نسب بقائه مع الفريق لموسم آخر والتي عادة ما يطبق الأسلوب واللعب بمن كارضاء لبعض إداريي فريقه والتي ربما ستؤكد فشله قبل أن يبدأ.. وان كان هذا لا يعنيه بالطبع طالماً ان تلك رغبة من جلبه لقيادة الفريق فنياً.. وأهم ما عنده هو كمدرب المادة! حقيقة أتمنى أن تقوم أنديتنا «مشكورة» في اعادة النظر في كل ما يحدث حيث أصبحت «قضية» سقوط المدربين لدينا مستمرة وستظل «مشكلة» تغييرهم مع كل موسم مستمرة إذ يغلب عليها طابع الارتجالية وإلى متى؟!
.. أحسب أنه لو كانت هناك احصائية عن المدربين الذين قدموا من بقاع العالم الكروي خلال المواسم الرياضية القليلة الماضية لأصاب البعض منا بالذهول والاستغراب وهي بالتأكيد تسجل رقماً قياسياً عالمياً جديداً. مقارنة بأي دولة أخرى من حيث سنوات وربما في تاريخهم الرياضي.
**
امتداداً للحديث نفسه أتذكر أن أحد المدربين «السابقين» في ملاعبنا سبق وان سئل عن رأيه وانطباعاته عن الفرق السعودية والدوري وقال «ان الخسارة عندكم كارثة.. وما لم تتعاملوا معها كما تتعاملون مع الفوز فان «الكرة» ستعذبكم أكثر مما تسركم».
وهذا ما يحدث على أرض الواقع البحث عن الفوز والبطولة حتى ولو كان اللاعبون دون مستوى النجومية والقدرات الفنية ولو أدركنا أن النجوم اللامعة هي التي تصنع المدرب وتساهم في نجاحه.. كما هو المدرب المبدع الذي يصنع فريقاً أكثر ابداعاً لكن «الفصل» ولكن مع الأسف تظل مسألة تقويم المدرب من حيث البطولات هي الأهم حتى ولو كان من حوله نجوم من ورق.
|