|
|
|
أخي الطالب.. تذكر أن أسئلة الامتحان الدنيوي لا تقدم ولا تؤخر في جنب الله ما لم تكن في طاعته ومرضاته.. فكيف.. ومتى؟ اعلموا ان هناك داء عضالاً ومرضاً فتاكاً.. يقدم عليه الطلاب والطالبات إلا من رحم ربي.. والغريب من هذا ان هؤلاء الطلبة يقدمون عليه بكل جرأة وشجاعة وفخر.. بل وتنافس في شكله وأساليبه.. أتعلمون ما هو؟ إنه الغش في الامتحانات، فكلكم يحفظ الحديث الشريف المشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من غشنا فليس منا» نعم من غش فليس من أمة محمد صلى الله عليه وسلم.. بل هو خارج منها.. ويا حسرته وندامته يوم القيامة يوم يفضح بين الخلائق.. يوم يطرد.. ويبعد عن حوض المصطفى صلى الله عليه وسلم في يوم يبلغ العطش بنا مبلغه ومن شرب منه شربة لا يظمأ بعدها.. هل بعد تستبدل الذي أدنى بالذي هو خير.. هل تقوم بالغش من أجل الحصول على درجات دنيوية؟ ولا خير في لذة خلفت حسرة وندامة إلى يوم القيامة.. لا خير في درجة رفعت وزادت من مرتبتك ومنزلتك في الدنيا.. وأنزلتها في الآخرة «يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم».. يقول الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله : «إن الطالب الغشاش والذي يحصل على درجات عالية عن طريق الغش وينتقل من مرحلة إلى مرحلة حتى يتخرج معلماً أو معلمة في النهاية فإن الراتب الذي يتقاضاه محرم، وكل مال حرام لا تجاب دعوة صاحبه لحديثه «ومطعمه حرام ومأكله حرام فأنى يستجاب له» وذلك لأنه وصل إلى مرحلة ليس بجهده، وإنما بجهد غيره أو باستخدام أساليب شتى أوصلته إلى معرفة الاجابة الصحيحة دون ان يبذل جهداً في مذاكرتها، وبالتالي يكون من الذين اسندت إليهم الأمانة وهو ليس بأهل لها».. فيا أيها الطلاب: اتقوا الله.. وراقبوا الله.. ولا تجعلوا خوفكم من المعلمين اكثر من خوفكم من الله.. فالله «يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور» إن أمهلكم الله في الدنيا فلن يمهلكم في الآخرة، وتذكروا انكم سوف ترون هذا العمل حين تأتي ساعة الندم.. يوم لا ينفع الندم، حينما تذهب اللذات وتبقى الحسرات حينما تذهب الشهوات وتبقى التبعات.. فلا يغرنكم من الله طول حلمه عليكم وستره إياكم، فربما كان امهاله لكم مكرا بكم في احسانه لكم فتناسيتم وأمهلكم في غيكم فتماديتم وسقطتم من عينه فما دريتم إلا باليتم.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. |
![]()
[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات] |