Wednesday 9th January,200210695العددالاربعاء 8 ,شوال 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

بعد أن هزتني كلماتك بعد أن هزتني كلماتك
لقد وضعت يدك على الجرح النازف يا د. خيرية

إلى عزيزتي الجزيرة..
السلام عليكم ورحمة الله
إشارة إلى موضوع «جناح الذل وجناح الإذلال..!! الذي طرقته الدكتورة خيرية السقاف في زاويتها المتألقة دائماً (لما هو آت).
فالكل يعلم ان الدكتورة خيرية من الكاتبات المبدعات والتي تعتبر هرما من أهرام صحيفة الجزيرة لما تحتله من محبة قلوب الملايين من القراء والمتابعين لها ولكتاباتها، ولأنها تحمل بين ضلوعها قلب أم حقيقيا .. فنحن قراؤك وقارئاتك نرى ونجد فيك قلب الأم الحانية المتلمسة لهموم أبنائها وما يؤرقهم داخل أسرهم فبارك الله لك في أبنائك وبارك لأبنائك فيك. ومن خلال قراءتي لذلك الموضوع شدني وهزني بعباراته وما انطوى عليه من ملامسة حقيقية لأرض الواقع، وماهو موجود بالفعل داخل أروقة العديد من البيوت، فهو بحق يستحق الكثير من الاهتمام والتوجيه من أصحاب الاختصاص في ذلك لاسيما وانه يلامس مشاعر وصرخات وآهات العديد من الأخوات القابعات داخل المنازل واللاتي لايعلم بحالهن إلا الله والمقربون لهن تحت سيطرة وسطوة بعض الاخوة وتحكماتهم الجائرة، والأدهى والأمر من ذلك ان يكون هذا على مرأى ومسمع من الأبوين أو أحدهما، أو تحت توجيهاتهما وكأنه لا تتحقق رجولة هذا الأخ والابن إلا من خلال ممارسة سيطرته على أخواته.
وما يفعله بعض الآباء هداهم الله، من تسخير بناتهم لخدمة هذا الابن المتسلط ورغباته الطامح إلى السيطرة وتغذية هذه الصفة داخلة دون مراعاة لتبعات مايترتب على ذلك مستقبلاً، واعتبار تحقيق ذلك من برهما وطاعتهما، فأصبح لزاماً على تلك الأخوات تنفيذ أوامر وطلبات ذلك الأخ أو الإخوة ورغباتهم، وسماع شتائمهم وإهاناتهم، على مرأى ومسمع من الوالدين، دون محاسبة أو إيقاف عند حد معين وعدم تجاوز حدود الاخوة المفترضة إلى السيادة والهيمنة الدكتاتورية التي يزرعها الآباء داخل الابن لتصبح من مكونات شخصيته فيما بعد هذا قبل زواجه أما بعد زواجه فحدث ولاحرج واسمع مالا يصدقه عقل من واقع معاش للكثير، حيث أصبح من المهام الرئيسة بعض الاخوات المغلوبات على أمرهن، وخاصة ممن لم يواصلن تعليمهن لظروف ما، أو الصغيرات في السن وغير المستقلات مادياً والمتكفل بهن الأب أو ا لأخ جعلن مسخرات لخدمة الأخ وزوجته ، وأبنائه بعد زواجه، ولم يكتف بما حصل عليه قبل زواجه وعندما يكون بتوجيهات من ربان السفينة.. الأبوين.. هذا والله مايوجع القلب ويحز في النفس، ان ترى مثل تلك النماذج من الآباء يقتلعون، ويقتلون بذلك الفعل مشاعر الأخوة التي أوجدها الله، مما يؤدي إلى النفور، والهروب، والعداوة، والفشل في الحياة والاكتئاب والظلم والإجحاف بحق الابنة، ومسخ شخصيتها فما نسمع وما نرى مما تفيض به بوابات المحاكم من منازعات بين الأخوة، وظلم وسلب لحقوق الاخون بعد وفاة الوالدين الانتاج ذلك وثماره.
فو الله لقد وضعتي يدك على الجرح والمشكلة من خلال الواقع المر والمعاش، والذي ينتشر بشكل أكبر في البيئة ذات الطابع التقليدي وبين أولئك الآباء المتمسكين بالعادات الجاهلية القديمة ولما لهذه العادات المتوارثة على مر الأزمان والجهل من تأثير في نمط السلوك المتبع في تربية الأبناء.

نورة الدعجاني - الرياض

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved