editorial picture

تكريس التقنية لخير المواطن

من المفيد ملاحقة التطورات النوعية في عالم تتسارع خطواته وإخضاع الجديد لما يتواءم ويتفق مع واقع الأحوال في هذه البلاد.
قرار مجلس الوزراء أول أمس بشأن الموافقة على تشعيع الأغذية والموافقة على دخول الأغذية المحفوظة بهذه الطريقة والتعجيل بإصدار نظام وطني للحماية من الإشعاع يصب في خانة اللحاق بالجديد والاستفادة من التقنيات المأخوذ بها في الدول المتطورة. وفي هذا المجال خصوصاً فقد ثبت نجاعة هذا الأسلوب المطبق في بعض أنحاء العالم منذ عدة عقود. وهذه التقنية حسب رأي المختصين لا تؤثر في خصائص المادة الغذائية التي يتم تشعيعها بل تحافظ عليها ولفترات أطول.
إلى ذلك فإن الأمر هنا يؤكد الحرص الشديد على صحة المواطن والعمل الكبير الذي يتم لتكريس معطيات العلم من أجل تقديم الغذاء الصحي وضمان الجودة النوعية للأطعمة، ما يعزز الأخذ بثمرات العلم في كل مناحي حياتنا.
وللمسألة، في المنظور المستقبلي، استعداد للتجارب مع مقتضيات عولمة التجارة، ما يستوجب أن يكون الانتاج سلعاً غذائية أو غيرها، بمواصفات عالمية تضمن رواجها في الأسواق المحلية والخارجية بما يضمن الحصول على حصة عادلة في مجمل حركة التجارة الدولية. فالطلب على منتجات هذه الدولة أو تلك يعتمد على مدى اتفاق هذه السلع مع المقاييس والمواصفات العالمية.
هذه النقلة النوعية تلقي مسؤولية كبيرة على مراكز البحوث والجامعات والقطاع الصناعي، خاصة ذلك الشق من هذا القطاع الذي يدفعه طموحه إلى الارتباط أكثر بالبحوث العلمية من أجل تجويد الإنتاج ودفعه إلى الأمام وإخضاع المعطيات العلمية المتطورة للواقع المحلي بما يعزز الميزات النسبية التي تتوفر بالمملكة في بعض السلع مثل التمور.


jazirah logo