** لن أسرد لكم مزيداً من القصص عن غفلة أو تغافل بعض الآباء وإهمالهم لأبنائهم ولبناتهم بشكل عام وفي أيام الامتحانات بشكل خاص..
** بعض الآباء.. لديه جدول يومي يضع له «مكانة كبيرة في نفسه».. فهو يبدأ يومه مع بداية الدوام الصباحي.. وعند انصرافه عصراً.. ينام حتى المغرب ثم يظهر «للشلة».. وصك بلوت.. وشفط شيشة أو معسَّل حتى قرابة الفجر.. ثم ينام مرة أخرى حتى بداية الدوام.
** وهو لا يريد في هذه الاثناء أي نقاش أو كلام أو سؤال من أم العيال أو من العيال.. فضلاً عن أن يسألهم هو عن شؤونهم وشجونهم.. حتى الخبز لا يحضره لهم.
** أب في بطاقة الاحوال ودفتر العائلة فقط..
** أب بالاسم فقط.. وما عدا ذلك.. فهو متنازل عنه.. ولا يريد فيه أي نقاش أو سؤال..
** وعلى العكس.. هناك آباء دقيقون مهتمون.. يرعون الأمانة ويقومون برسالتهم على أكمل وجه..
** يتفقدون أبناءهم وبناتهم بشكل دقيق..
** لا يغفلون عنهم أبداً.. يعايشون كل أوضاعهم لحظة بلحظة.. ويعرفون عنهم كل دقيق..
** يقال.. إن أحد الآباء.. علم بأن ابنته المتفوقة جداً.. حصل عندها نقص درجتين فقط.. في إحدى المواد.. وعندها.. مرض الأب «وضاق صدره» ولم ينم الليل.. حتى إذا جاء الصباح هاتف مديرة المدرسة واشتكى الوضع وقال.. إن ابنته متفوقة.. وهو متأكد أنها «مذاكرة» بشكل جيد.. ويناشد المديرة سرعة التدخل لبحث ومراجعة أوراق ابنته.. لأنه متأكد من إجاباتها حسب إفادتها.
** وبالفعل تجاوبت المديرة مع هذا الأب المثالي.. لأنها تعرف أن ابنته كما قال.. متفوقة ومثالية.. وبعد المراجعة.. اتضح أن كلام الأب.. صحيح.. وأن البنت قد بُخست درجتين «سهواً» وليس عمداً.. فأعيدت لها الدرجتان بعد جدال مع المعلمة ولكن.. ظهرت الحقيقة في الاخير..
** نعود إلى قضيتنا.. وهو الأب المثالي.. الذي مرض وتضايق بسبب نقص درجتين.. وليس بسبب رسوب في عدد من المواد.
** كيف هذا الأب.. وبعض الآباء الذين لا يعرفون أين يدرس أبناؤهم وفي أي مستوى وفي أي مرحلة؟
** هو لا يدري.. ولا يريد أن يدري.. والويل للذي يناقشه حول موضوع يخص ابنه أو ابنته.. بل سمعت.. أن أحد الآباء قال لجاره الذي ناصحه بتربيته أبناءه تربية جيدة.. والاهتمام والعناية بهم.. قال «يربيهم ابليس».
** ماذا تنتظر من هذا الأب؟
** لو أن كل الآباء كانوا بمثل هذا الأب المثالي.. هل سيكون في سجن الاحداث أحد؟
** هل سيجد مروجو المخدرات زبائن؟
** هل ستتعب الشرطة والمرور والمحكمة؟
** هل سنسمع عن جلد أكثر من شاب يوميا أمام مدارس البنات؟!
** هل سنرى «الصوالين» تجوب الشوارع وترابط يومياً أمام مدارس البنات؟!
** و.. و.. وهل سنسمع أن فلاناً «طَقْ أبوه» وآخر «خَنَقْ» أمه حتى الموت ووضع جثتها في برميل القمامة؟!
** لا أظن ذلك..
|