* غزة القدس نائل نخلة الوكالات:
على مدى اليومين الماضيين التزمت واشنطن جانب الحذر فيما يتصل بفرية سفينة الأسلحة التي ادعت إسرائيل انها كانت تنقل أسلحة للفلسطينيين مما زاد من غضب حكومة شارون لانها لم تجد تأييداً أمريكياً لادعاءاتها.
وبالنسبة للتطورات على الارض أصيب عدد من الفلسطينيين خلال مطاردة الشرطة الفلسطينية لعنصر من حماس.
افادت مصادر فلسطينية ان اربعة فلسطينيين اصيبوا بجراح صباح أمس في مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة اثناء محاولة جهاز امني فلسطيني اعتقال احد ناشطي حركة حماس من مقر عمله.
واوضحت المصادر الفلسطينية ان الممرض احمد لبد وهو الشخص المستهدف اصيب برصاصة في اعلى الحوض اثناء محاولة اعتقاله بالقرب من مقرعمله بعيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، كما اصيب طبيب آخر برصاصة في عنقه، بالاضافة الى اصابة فتاتين اثناء مرورهما بالقرب من المكان كانتا متوجهتين الى مدرستهما.
وقالت حركة حماس في بيان لها «ان حركة المقاومة الاسلامية لتنظر ببالغ الخطورة للجريمة النكراء التي قام بها صباح أمس عناصر من جهاز المخابرات في غزة، والتي استهدفت حياة الممرض احمد لبد احد كوادرها، بينما كان يهم بالدخول الى عيادة الشاطئ التابعة لوكالة الغوث..حيث حوصرت سيارته من الامام والخلف وفوجئ باطلاق الرصاص عليه بطريقة جنونية وعشوائية وملاحقته داخل العيادة واطلاق النار عليه بشكل عشوائي مما ادى الى اصابته».
واتهمت حركة حماس في بيانها جهاز المخابرات الفلسطينية بمحاولة اغتيال احد كوادرها، مشيرةً الى ان مثل هذه الاعمال تدفع بالمناطق الفلسطينية الى حرب اهلية. وحمل البيان جهاز المخابرات الفلسطيني مسئولية الحادث، قائلاً: في الوقت الذي تحمل فيه حماس جهاز المخابرات في غزة مسئولية هذا العمل الاجرامي، فانها لا تعفي الكيان الصهيوني الذي يحرض على ضرب الحركة الاسلامية واثارة الفتنة الداخلية من مسئولية ما يجري على الساحة الفلسطينية». واكدت حركة المقاومة الاسلامية حماس احدى اكبر حركات المقاومة الفلسطينية في بيانها على استمرارها في طريق المقاومة وضرب الاهداف الاسرائيلية. وكانت حركة حماس وجناحها العسكري اعلنا وقف الهجمات العسكرية داخل العمق الاسرائيلي ووقف قذائف الهاون ضد المستوطنات اليهودية في قطاع غزة. وتأتي هذه الحادثة في اطار حملة اعتقالات تشنها الاجهزة الامنية في السلطة الفلسطينية ضد حركات المقاومة الفلسطينية عقب اعلان الرئيس الفلسطيني في خطاب متلفز اول ايام عيد الفطر وقف اطلاق النار. يجدر بالذكر ان احداث عنف شهدتها مناطق قطاع غزة بين المواطنين الفلسطينيين من انصار حركتي حماس والجهاد الاسلامي وبين قوات الامن الفلسطينية في اعقاب محاولات للسلطة الفلسطينية اعتقال قيادات وكوادر من الحركتين. وفي مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين قتل سبعة فلسطينيين جراء المصادمات التي وقعت الشهر الماضي بين مواطنين فلسطينيين والشرطة الفلسطينية، وهي الحادثة الاولى من نوعها خلال الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في الثامن والعشرين من شهر ايلول سبتمبر لعام 2000. على صعيد آخر أعربت إسرائيل أمس الثلاثاء عن خيبة أملها بعدما رفضت الولايات المتحدة الاخذ بالرواية الإسرائيلية في قضية سفينة الأسلحة التي اعترضتها إسرائيل في البحر الاحمر وادعت انها كانت تنقل اسلحة إلى الفلسطينيين. وقال مسؤول إسرائيلي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس: لقد خيب الامريكيون أملنا عندما رفضوا الاخذ بالادلة «الدامغة» التي قدمناها بأن الأسلحة كانت موجهة إلى السلطة الفلسطينية على حد زعمه. وتمسكت الولايات المتحدة أمس الأول الاثنين بموقف محايد في هذه القضية رافضة الاقرار بان هذه الأسلحة كانت موجهة حقا إلى الفلسطينيين. ولزم الناطق باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر الحذر يوم الاثنين حيال هذه المسألة فتجنب تبني الرواية الإسرائيلية. وقال باوتشر نريد كشف الوقائع قبل اطلاق تكهنات واستنتاجات لا نعرف من الذي استأجر السفينة ومن كانت موجهة اليه هذه هي المعلومات التي نبحث عنها.
ومن جانبها نفت السلطة الفلسطينية هذه الاتهامات مؤكدة ان إسرائيل تسعى إلى تخريب وساطة زيني وقرر عرفات الاثنين تشكيل لجنة تحقيق في القضية.
|