المطر لا ينبت العشب
وغيمة الأحزان لا تهطل
إلا في حقول اليأس
كان أخي يردد:
الجوعى وحدهم
تغريهم ضحكة
السحاب الشارد!
* * *
كنت صغيرا..
منذ وعيت حكاية المطر
أرى المعلم يشرح
كيف يسقط المطر
وأظل أضحك.. أضحك..
فتمتلىء قاعة الدرس
بأهازيج السراب!
* * *
لم أزل..
أرسم في سمائي
سحابة خضراء
يطل من خلالها
هارون الرشيد
فأُسمع صوتي للسحاب:
(أمطري حيث شئت..)
ولو بعد حين..
سترتوي الغابات والوديان
وحقول الياسمين
سأظل أطارد الغيمات
وأكشف سرها المتين!
* * *
منذ صغري..
لم أفهم سقوط المطر!
تعلّمت فقط..
ألا أنحني للريح..
وأن أثقب الغيم
بدعائي..
فيتساقط المطر
كحبات البرد!
* * *
وظللت..
أحفظ وصية أخي:
الجوعى وحدهم
ينتظرون عطايا السحاب!!
email: |