قالت لي مسّنة ذات يوم (أن النجاح عدوه.. الحاقد..)
ومهما بلغ الفرد من تكامل وعلو وأخذ يدرج نحو مصاف التقدم لن ينكر أن ثمة اعداء يتربصون بوجوده، أن ثمة عيوناً تغمض علّها تعاود الرؤية وقد امسى رماد أو التقفته متاهة الحياة أو جعلته لا شيء..
ثمة قلوب حاقدة تحمل لك فرصة قد تغتنم فيها تألقك وعلوك لتهاجم هذا السمو بكلمات وافعال شائنة لا تلوث إلا سماء حقدهم..
ثمة اناس لا هم لهم إلا أن تكون انت محبطاً وحزيناً وموجوعاً وهمومك تأخذك إلى أن تتراجع تذبل تكون محاطاً بأسوار من الهواجس والفشل والملامة..
لكن هل حقا أنّ احساس الفرد أن ثمة عيوناً تلاحقه..
ثم مكائد تحاك له..
ونوايا آثمة.. تتابع نجاحاته..
قد تخلق فيه روح أخرى تواقة إلى ركوب موجة النجاح وبذل الكثير من أجلها..
وأذا كان الأفراد يختلفون في مهاراتهم.. ويتباينون في أذواقهم.. هل من الممكن أن جحود الآخرين وآلامهم.. ومكائدهم.. حين يكونون تحت مسمى الأعداقاء..
قد يخلقون ذوات جديدة.. دون أن يكون لهم.. دور مباشر دون أن يقصدوا ذلك..
ولو ظنون أنهم قد يعيدون مسار حياة فرد إلى الأفضل لما كادوا له.. ولما أساؤوا..
كل ما يحسّ به الفرد من أن هناك من يكيد له.. وأن نجاحه كان من عثرات الآخرين التي دلته درب التواصل أنما هي احساس داخلي.. جعله يعشق مصاف التقدم..
حين..أبدع طه حسين.. كان لأحساس داخلي أن ثمة عجزاً يعتريه ترجمه إلى تميز أدبي ثقافي..
لم تكن العينان التي هي عيون المعرفة الى توقف..
ولم تجعل الشهادة العليا من عباس محمود العقاد.. أقل وصولاً في أدبه وعلمه..
وبالطبع لم يكن هاجاس الأعدقاء غائبه عنهم..
أذاً لعل اعداقائي.. يكثرون فلربما.. زاد نجاحي كما قالت المسنة..!!
حزن وأي حزن:
تسأليني عن الحزن اذا ما استوطن الذاكرة وعبث بخنجره الآثم في الخاصرة؟؟؟
هل سؤالك سيغسل خطيئة جارحة.. ارادها الحزن في طهر بياض انطلاقتي وبهجتي للحياة.. ربما.. و.. و.. ولا أظن.
شكراً على السؤال..
ولكن هل بهذا القدر انكشف مستور قلقي وتجلت حدائقي التي سترتها عن يباس الشمس الغادرة وهواجر الهشيم المنتظرة؟؟
أظن.. لذا لا أعلم بماذا اجيب.. انه فستان مستعار من بواقي الأمس لعل الغد عودة إلى أصول الجذور وتلويحة نحو الفرح.. هذا ما اتمناه؟؟ سيكون للفرح لقيا جديدة.. وحضور آخر.. يغسل كل هذا الحزن..
|