Wednesday 9th January,200210695العددالاربعاء 8 ,شوال 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

«المندق» تطلّق الطلاق!! «المندق» تطلّق الطلاق!!
سلمان بن محمد العُمري

يعتبر الطلاق أبغض الحلال إلى الله سبحانه، وقد شرعه المولى في ظروف معينة لا يجوز تجاوزها وتعديها، لما في ذلك من خطر جسيم على بنيان الأسر وحياة أفرادها وخصوصاً الأبناء وبدون أن ننسى الزوج والزوجة بطبيعة الحال،
وكأي حالة اجتماعية او ظاهرة فإن للأمر أسبابه التي تتعدد وتتنوع وفق المكان والزمان بشكل يجعل القضية للبحث الدائم والتحري مادام الأمر يمس المجتمع والأمة ككل.
لقد أتتنا تطورات الحضارة المعاصرة، ووافداتها من وراء البحار وتقنياتها التي اخترقت بيوتنا بالعديد من السلبيات ولعل من إبرزها تزايد ظاهرة الطلاق في مجتمعنا الطيب المبارك فصرنا نسمع أخبار الطلاق صباح مساء، واكتظت الإحصائيات بنسب لا طاقة لنا بها، حتى أنها بلغت في بعض المناطق وفي بعض السنوات ما يعادل نصف حالات الزواج وهذا بالطبع ما يأباه الخلق السليم والدين الحنيف والعرف الاجتماعي المبارك.
لقد بادر العديد من الغيورين على الأمة درساً وتمحيصاً لتحري هذه الظاهرة والوصول بالمجتمع لبر الأمان بحيث يبقى الأمر ضمن نطاق المعقول والمقبول.
وكانت الجهود على أكثر من صعيد بدءاً بالأفراد مروراً بالعلماء والمشايخ والتربويين وانتهاء بقادة الأمة وولاة الأمر والمسؤولين عن هذه البلاد.
ولعل أروع الثمار وأحلاها هي ذلك الخبر الذي قرأته منذ أيام وكان بعنوان «احتفلت في الصيف ب300 زواج.. المندق لم تسجل أي حالات طلاق هذا العام»، نعم النسبة كانت صفراً بالمئة «0%» وهي اروع نسبة اسمعها لأنها تعني ما تعني، فأول ما يستشف منها هي حالة الوئام الاجتماعي والمحبة والمودة التي تلف الأسرة في ردائها في المندق،
وهي حالة العودة للفطرة والجذور الطبيعية والأخلاق الفاضلة التي تربى عليها أبناء هذا المجتمع الفاضل بعيداً عن كل التأثيرات الغريبة عنا.
فبطاقة محبة وتقدير وعرفان ملؤها الفخر والاعتزاز والشموخ بما حققته «المندق» من أرقام شرفية يقدرها الكبير والصغير ولا بد أن تنعكس تأثيراتها الايجابية خيراً على عموم المناطق بإذن الله فالسعي والتنافس لتحقيق أمور فاضلة كهذا أمر يحثنا عليه ديننا الحنيف وأخلاقنا.
إنها الجائزة التي أهدتها «المندق» للأسرة السعودية بتبيانها لمدى قوة بنيان هذه الأسرة وتماسكها وصونها لأطفالها وتشكيلها لأركان ثابتة في بنيان المجتمع.
انه الوقت المناسب لظهور هذه الثمار في وقت تشتد فيه الهجمات على ديارنا وبلادنا محاولة النيل من تماسكنا ومن أخلاقنا ومحاولة استغلال أي ثغرة يمكن النفاذ منها، فبارك الله فيكم أبناء المندق وحفظكم بحفظه وجعلكم قدوة لغيركم إنه على كل شيء قدير، والله من وراء القصد.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved