كم يتكلف المجتمع السعودي من المال لجلب العاملات في البيوت من الخارج؟ لاشك .. الشيء الكثير.. زيادة على نبات المشاكل أحيانا مما يضاعف المسؤولية ويحدث البلبلة وعدم الاستقرار.. وتضييع الوقت مع هؤلاء العاملات.. أكثر مما يضيع مع الأبناء والأسرة.. زيادة على ذلك عدم وجود الضوابط الثابتة التي تنظم الحقوق لصاحب العمل وهؤلاء العاملات والمكاتب التي لا تقوم بواجبها حسب انظمة مدروسة ومقررة وثابتة.
وقد كتبنا كثيرا حول هذا الموضوع واعني هذه المكاتب المستوردة للعاملات وعدم انضباطيتها بنظام مقرر وثابت.. يلزم بتحمل الحقوق الضائعة.. والتبعات التي تفرزها المشاكل المستجدة.
لذلك.. كان من الواجب البحث في ثنايا المجتمع السعودي بالاعلان عن عاملات.. يعملن بالساعة خلال اليوم والليلة.. وبعقود تتمشى وعادات المجتمع السعودي.. وتقاليده النابعة من دينه الحنيف.. والعمل شرف كبير وليس عيبا.. وما ضرنا في هذا المجتمع الا هذه الكلمة «عيب» وهي في هذا المجال لغة جاهلية حمقاء والا فان خيرا للانسان المسلم خاصة أن يأخذ حبلا ويحتطب ويكسب قوته.
كما أرشد الى ذلك الهدي النبوي.. وقد عرف من قديم وجود هذه العاملات في البيوت.. قبل وصول الكهرباء للقرى والمدن.. فكن يحتطبن ويجمعن النباتات البرية ويبعنها في السوق للقرية.
ويروين للبيوت أي يجلبن الماء في القدور على رؤوسهن من الآبار.. ولاشك ان هناك من يستطيع العمل بشكل أرقى وأكثر تنظيما الآن لو ان بعض المكاتب نظمت ذلك وأعلنت عن تبني فكرة استقطاب العاملات السعوديات ليعملن في المنازل براتب أفضل من راتب المستوردة وحسب الساعة.. اذن لوفرنا الكثير من المشاكل ومستجدات المشاكل. والعمل مهنة شريفة وتستطيع العاملة السعودية ان توفر الكثير وتساعد زوجها.. وتخدم نفسها وتوفر ما يفيدها في مستقبلها ويفيد أولادها.
وهنا تبرز الشخصية السعودية للعاملة التي نبحث عنها ليكون المجتمع خلية عمل متجانسة بدلا من هؤلاء المستوردات اللاتي يأتين بالكثير من المشاكل معهن.. من عادات وطباع وعدم التزام بالعمل كما ينبغي وانخداع كثير من المكاتب بالمواصفات المطلوبة والتي لا توجد بعد قدوم العاملة.. أين العاملات السعوديات؟! ومتى نراهن؟
|