مبادرة امير دولة قطر وزيارته لدولة البحرين في هذه الأيام الخيرة في العشر الأواخر لشهر رمضان المبارك تسجل للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فبالإضافة الى مبادرة الزيارة نفسها والتي تمت بتفاهم بين اميري البلدين وماتشكله من تصرف محمود يضاف الى خصال الأفعال الحميدة لقادة دول الخليج.
بالاضافة الى هذا جاءت نتائج الزيارة محققة فوائد عديدة لأبناء البحرين وقطر معا، ولأبناء دول مجلس التعاون جميعا.
ولعل أولى النتائج الإيجابية تشكيل اللجنة العليا برئاسة ولي العهد في كلا البلدين للبحث في إمكانية تسوية الخلاف الحدودي بين البلدين بالطرق الأخوية.
وطبقا للبيان المشترك فإن قطر والبحرين اتفقتا على انه إذا تم التوصل الى حل ودي ومقبول من الطرفين قبل صدور الحكم النهائي لمحكمة العدل الدولية فإن القضية ستسحب من المحكمة باتفاق الطرفين, وهذا يجعلنا نطالب ان تعجل اللجنة العليا بدراسة ملف القضية والانتهاء منها.
ان مشاكل وقضايا الحدود التي ورثتها الدول العربية من عهود الاستعمار تعيق كثيرا خطوات التعاون التي تسعى دول مجلس التعاون لتحقيقها، وقضية الحدود بين قطر والبحرين شكلت هاجسا وقلقا مزمنا ليس لابناء البحرين وقطر فحسب، بل ولأبناء الخليج جميعا ولاشك في أن معالجة هذه القضية التي لن نقول إنها مستحيلة كما هي ليست سهلة إلا ان حكمة وقدرة قادة البحرين وقطر اقدر على معالجتها.
ولذا فإن معالجة هذه القضية ستسرع وتعجل كثيرا من مسيرة التعاون والتوحيد التي تسعى لها دول مجلس التعاون وقد تابعنا زيارة امير دولة قطر للبحرين وتلمسنا كم هي الاقتراحات الإيجابية التي طرحت في المباحثات بين الشيخ حمد بن عيسى وأخيه الشيخ حمد بن خليفة فبالإضافة الى دراسة التنقل بالبطاقة الشخصية بين البلدين واقامة جسر بين اراضيهما.
بالإضافة الى كل ذلك جاءت الزيارة لتشكل قنطرة حقيقية للتواصل بين بلدين شاب علاقاتهما التباعد زمناً ليس بالقصير ولم يعد ممكنا الاستمرار عليها, ولذا فالزيارة ونتائجها تستحق الترحيب والاشادة من كل خليجي وعربي.
مراسلة الكاتب على البريد الإلكتروني
Jaser * Al-jazirah.com