Tuesday 28th December, 1999 G No. 9952جريدة الجزيرة الثلاثاء 20 ,رمضان 1420 العدد 9952


غداً يوم جديد
سارة الأزوري *

توفرت الالوان الزاهية محدثة خدراً لذيذا تنساب جداوله المشرقة عبير فرح في واحة حبي.
اليوم سعدي,,!
غداً يبدأ عمري الجديد!
لماذا غداً بل الساعة بل اللحظة
مااجمل ان نكون سعداء,, واجمل من ذلك ان يعبق اريج السعادة فيزكم انوف من حولنا.
دعوني انسج الاحلام شوقاً للقاء من احب، دعوني انثر الآمال عطراً وبخوراً يذيب صقيع الزمان المتراكم على جدار قلبي.
هاهو ثوب عرسي طرز بأزهار الفل والياسمين، وهاهي حلتي رصعت بأبهى الجواهر والعسجد والجمان.
اقبلي خالتي حلقي معي في واحات السرور,, اقبلي دعيني امطرك بقبلاتي,.
كيف اكافئك على هديتك؟ لقد انتقيت لي اروع ما تملكين,.
اهديت لي فلذة كبدك,,! اخترتني من بين نساء العالم لاقاسم ابنك الحياة,, سويعات وازف الى منزلنا,, بل جنتنا,, لكن؟؟
ماذا بك يا خالتي ماهذا التجهم والوجوم الذي يهاجم اعماقك ويبدد فرحتي ليس في هذا اليوم البهيج مجالاً للتعساء بيننا,, كل من غلف عمره برماد الشجون اطرحوا الاحزان جنباً وهلموا نترنم معاً بحنين العاشقين واحبوا الكون فالحب تحيا المشاعر,.
هلموا اطلقوا العنان لزغاريد الفرح,, اين الطبول واين الغواني؟
اين حواري البحار دعوها ترقص نشوى وتعزف على خيوط ضوء القمر اعذب الالحان.
ماذا بك يا خالتي؟
ماذا تخفين خلف دموعك؟ أهي دموع الفرح!!
انهضي وارقصي, وزغردي,, هيا,, هيا,, يا إلهي ما اكرمك.
كل طموحاتي بنيتها فوق بعضها حتى صنعت هذا الصرح العلمي الشامخ هاهو فؤادي يعانق روعة النجاح كما عانقه ابنك مسبقاً حتماً سيتباهى بي بين اقرانه,, سأخرجه من وحدته وانسيه غربته سأجعل من ابتسامتي اشراقة امل في حياته,.
ماذا بك,,؟! امسحي دموعك ولا تدعيني ولا تدعي القلق يقتات على اعصابي,.
خالتي ماذا,, بك؟
الغربة,, الغربة يا امل عبثت بمبادىء ابني وقيمه,, فهو لن,, لن ماذا يا خالتي لا تدعيني اتساقط خوفاً,.
لن يقترن بك,, لانك لا تليقي به,.
تبدد الفرح العظيم وشعرت انها تهوي الى قاع بلا قرار وغاصت على اريكة وثيرة بجانبها,, فالدهشة شلت قواها وضاع صوتها في خفقات قلبها المضطربة إلى ان استجمعت قواها ونهضت وهي تشد قامتها وسارت باتجاهها وكأنها تسير في درب مخيف,, مرددة لن يقترن بي انا لا اليق به.
يقول ان نفسه تشمئز من ملامسة تلك البشرة ماذا يقول عنه الناس,, لقد اتى من عند,.
كفى يا خالتي ما هذه العبارة المقيتة,, ترى هل انا التي خلقت نفسي هل لون بشرتي يقف عائقاً بيني وبين الآخرين,.
هل يمنعني لوني من ان أَحب وأُحب.
اذا كان الامر كذلك فلماذا لم تقف هذه الصبغة حائلاً بين والديّ فجمال والدتي الباهر اضفى عليها سمة التواضع فمزجت جمال الجوهر بجمال المظهر ولون والدي اكسبه قوة وثقة واعتدادا بنفسه, فعاشا اجمل حياة تتجدد سعادتهما مع اشراقة كل يوم جديد.
يا لها من نظرة قاسية تجرعنا مرارتها وتصدمنا بمآسيها,, نظرة عناء في مجتمع اسلامي تجاوز حدود اللون والجنس,, وجعل مقياس التفاضل بين الناس التقوى.
لكن هذه النظرة لن تهوى بي في مستنقع اليأس, بل فجرت في اعماقي شعورا جديدا في بناء غد مشرق ينشر رداءه السامي في افق حياتي.
*الطائف

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

منوعـات

رمضانيات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير







[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved