نسي أنه كان على موعد مع حفيدته ذات الأعوام الأربعة،
كان قد وعدها بدمية لكن ليست ذات طول
ولابد أن تكون خضرا، كذلك قالت الحفيدة وهي تمر بيديرها الناعمتين على رأس جدها،
أليس كذلك: يا سيدي,,؟
بلى,, بلى،
سوف آتي بها على شرطك،
تعيش لي،
أنت أبداً حبيبي،
قريب لي
يحن قلي لك مودة،
أحس بالأمن.
كان على الجد أن يدلف إلى غرفة أخرى مجاورة ليرى حفيده الصغير قبل أن يُغادرَ.
فأمه ترغبُ إليه ذلك دائماً، لعل دعوة مستجابة أن تحصل فيخلف هذا (الحفيد) جده فيكون قدوة مثله تماماً،
ربت الجد على صدر حفيده لكن كان مستغرقاً بالنوم بعد وجبة رضاعة هنيئة،
لكنه قام بالواجب، كذلك تمتم بينه وبين نفسه، وانطلق مسرعاً نحو باعة الألعاب ليلبي حاجة الحفيدة المحبة له،
لكن صوتاً دعاه من الخلف ليتأخر قليلاً،
فقد كانت (البكيرية) تغط بنوم عميق، كانت الساعة تستأذن العاشرة لتدلف محيط الحادية عشرة.
في هذا الوقت، بل قبله يكون أهل هذه المدينة يغطون في نوم عميق إلا من أذان الديكة وأصوات الكواسر من طيور الليل،
توقف لنداء ذلك الصوت الشبيه بأزيز المرجل ثم أجاب بصوت مبحوح،
من؟
أنا
أنتِ
نعم
كنت قد مررت على الطفل،
قد علمت ذلك
لكن هل دعوت له
كيف لا أفعل، رجاء أن يكون مثل جده والدي الذي كان دأبه نظر أحوال الناس، والإصلاح وغرس المحبة بينهم،
انطلق بسلامة الله،
في الليل يصعب جدا أو لعله يصعب الشراء لكنه هنا خشي نوم صديقه بائع اللعب أسرع الخطى إليه طرق بابه انتظر لكنه لم يجد أحداً،
نظر إلى فوقه فهاله: أن امرأة تصارع من العمر التسعين عاماً وهي تقول له من بين ثنايا شقوق شرف متهر كجذع نخلة ماتت آيلة للسقوط،
صاحبك أصيب (بالفالج) اليوم،
ماذا,.
ماذا؟!
هو ما تسمع
كيف؟
ناله ما تلفظ به عليه قريبه بالأمس إذ دعا عليه بالسوء إن كان قد ظلمه
او وشى به,, أو,, أو,,،
حوقل,,
هلل,, كبر.
هناك عزم ألا يبيت حتى يفي بوعده
أليس خلف الوعد: لؤما، نفاقا,, عجزا
بلى,.
وأكثر،
انطلق لا يلوي على شيء حتى وفى بوعده هناك نام،
واشرقت الشمس.
*البكيرية