 * الرياض - واس
رعى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني امس حفل افتتاح مشروع لواء الملك فيصل للحرس الوطني بمنطقة المدينة المنورة.
وقد كان في استقبال سمو ولي العهد لدى وصوله مقر لواء الملك فيصل صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز امير منطقة المدينة المنورة وصاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد وكيل الحرس الوطني بالقطاع الغربي وصاحب السمو الملكي الفريق ركن متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الجهاز العسكري بالحرس الوطني قائد كلية الملك خالد العسكرية ومعالي رئيس الجهاز العسكري بالحرس الوطني الفريق اول محمد بن عبدالله العمرو وصاحب السمو الدكتور خالد بن فيصل بن تركي وكيل الحرس الوطني المساعد بالقطاع الغربي وصاحب السمو الامير محمد بن منصور بن جلوي مساعد وكيل الحرس الوطني للشؤون الفنية بالقطاع الغربي وقائد لواء الملك فيصل العميد متعب الطويلعي وعدد من المسؤولين,, بعدها عزف السلام الملكي.
وبعد ان اخذ سموه مكانه في منصة الحفل تشرف امراء أفواج وكبار قادة وضباط الحرس الوطني بالسلام على سمو ولي العهد.
بعد ذلك بدأ الحفل بآي من الذكر الحكيم ثم ألقى صاحب السمو الامير فيصل بن عبدالله بن محمد كلمة رحب فيها بصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز واصحاب السمو والفضيلة والمعالي.
وقال ان ارض طيبة الطيبة التي تحوي قبر المصطفى عليه افضل الصلاة والتسليم ارض شهدت اسمى التضحيات واشرف انواع الكفاح لرفع كلمة الحق لا إله إلا الله محمد رسول الله وانطلاقها إلى العالم اجمع.
وأضاف سموه: ها أنتم يا سيدي بعد ان وضعتم حجر الاساس للواء الملك فيصل تحققون ما وعدتم وتجتمعون بابنائكم منسوبي الحرس الوطني لتدشنوا صرحا أمنيا قويا متطورا محققا البيئة الصحيحة لاولئك الرجال الذين حملتموهم جزءاً من امانة عظيمة تحملونها باقتدار لحماية مقدسات الاسلام والتي شرفكم الله بخدمتها في بلد الاسلام والسلام تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود الذي يشهد له التاريخ بما اوجده في هذه الارض الطاهرة وما وفره لكل مسلم ومسلمة ليتمكنوا من اداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة وبأمن وأمان.
وبين سمو وكيل الحرس الوطني ان الهاجس الذي عشتموه يا سيدي منذ سنوات ووجهتم بتحقيقه نراه ينعكس اليوم في هذا المنجز ليضيف لبنة اخرى في مسيرة البناء والتطوير للفرد السعودي ليكون في مستوى المسؤولية التي شرف الله بها ابناء هذه الجزيرة العربية.
وأكد سموه ان الأمن والاستقرار في عالم نعيشه اليوم هو مطلب كل انسان واع ومؤمن برسالة الحق الصادقة والصحيحة وهي مسؤولية يتشرف الحرس الوطني وجميع منسوبيه ان يحملوها في ظل قيادتكم وتوجيهاتكم للحفاظ عليها وتقديم ارواحهم فداء المولى عز وجل ثم للمليك والوطن.
وقال سموه: ان التواجد الذي امرتم به في هذه المنطقة الغالية لا يقتصر على المدينة المنورة وانما بناء كتيبة من هذا اللواء في مدينة ينبع والتي نعرف اهميتها جميعا كشريان يحمل امل المستقبل لانسان هذا الوطن الغالي وبحمد الله وتوفيقه فقد انجز ما امرتم به على نفس المستوى الذي تشهدونه امام سموكم اليوم.
وأشار الى ان توجيهات سموكم لا تقتصر على بناء ما يريح المواطن فقط ولكن من اهم ما أمرتم به هو بناء وتحضير الفرد للمستقبل خصوصا اننا على منعطف مهم في تاريخ الانسانية.
وأكد سمو الامير فيصل بن عبدالله بن محمد ان بناء الانسان بالتدريب من اهم الغايات التي حرصتم على تحقيقها باستمرار.
واضاف ان الحرس الوطني بالقطاع الغربي بدأ مسيرته بخطة محكمة وهدف محدد تقوم عليه قيادات وأفراد يؤكد ايمانهم ان المواطن السعودي قادر على الارتقاء والتقدم في ركب الحضارة الحديثة بتقنياتها ومعطياتها ومتطلباتها.
وعبر عن شكره لسمو ولي العهد وللعطاء الذي لا ينضب لمشاركة سموه ابناءه في هذا اليوم ومنحهم جزءا من وقته الاثمن وكل ما يعطيه في سبيل خدمة الوطن والمواطن.
ودعا الله سبحانه وتعالى ان يديم علينا نعمة الاسلام الحق الذي هو مصدر امننا واستقرارنا وان يحفظ قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين لبناء مستقبل امتنا امة الاسلام معززة مكرمة.
ثم ألقى وكيل الحرس الوطني للشؤون الثقافية الدكتور عبدالرحمن السبيت كلمة رحب فيها بصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز والحضور.
وقال: ان هذا اليوم يوم يشرق نوره ويعلو شرفه لانه يوم الاحتفال بالترحيب بسموكم الكريم ثم الاحتفال بفرحة الانجازات والبناء والتراث قبل ما يقارب السنتين عندما تفضلتم يا صاحب السمو بوضع حجر الاساس لهذا الموقع وها هي الايام مرت سراعا لتحقق امامكم وتكتب النجاح لخططكم ولتعلن لانجاز المشاريع المتلاحقة التي توضح بجلاء المشروع الكبير الذي بناه سموكم في الحرس الوطني.
واضاف الدكتور السبيت قائلا: ان تدشين مشروع قيادة لواء الملك فيصل ومقرات كتائبة ومبانيه الادارية اليوم على يدي سموكم يضيف صرحا جديدا الى صروح المجد التي سبق ان انجزها الحرس الوطني بأبنائه وقواته في كل انحاء المملكة وان ابناء هذا اللواء تفيض قلوبهم بالفرحة والافتخار لان سموكم معهم اليوم ويتشرفون بالعمل والانجاز تحت قيادتكم وتوجيهاتكم.
وأوضح الدكتور السبيت في كلمته ان هذا المشروع كغيره من مشاريع الحرس الوطني خضع للدراسات التقنية المتعمقة وروعيت فيه سهولة الصيانة والاقتصاد في التكاليف ومدة التنفيذ وقامت بتنفيذه شركة وطنية حرصت على تشغيل الايدي السعودية المؤهلة.
وجدد الدكتور السبيت باسمه ونيابة عن منسوبي الحرس الوطني بسمو ولي العهد اصدق التقدير والولاء ورفع الشكر لله ثم لقيادة هذه البلاد التي يقودها خادم الحرمين الشريفين القائد الأعلى للقوات المسلحة وسمو ولي عهده الامين كما شكر صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني والمسؤولين في الحرس الوطني وابناءه المخلصين.
اثر ذلك القى قائد لواء الملك فيصل العميد ركن متعب بن سعيد الطويلعي كلمة رحب فيها بسمو ولي العهد واصحاب السمو الملكي الامراء والحضور وعبر عن سعادته بتشريف سمو ولي العهد لهذا الحفل.
وقال: ان رعاية سموكم الكريم ستبقى لحظات خالدة في الذاكرة مدى الدهر وان السعادة تغمر نفوس ابنائكم منسوبي لواء الملك فيصل ضباطا وصف ضباط وجنودا ورغم مشاغلكم الكثيرة فان سموكم حريص على تفقد ابنائه اينما كانوا.
واضاف يقول: وهاأنتم اليوم تتفقدون ابناءكم منسوبي لواء الملك فيصل في هذا الصرح العظيم من صروح الحرس الوطني بالمدينة المنورة.
واشار العميد ركن متعب الطويلعي إلى ان الجزيرة العربية مرت عليها حقبة من الزمن كان يسودها الخوف ويضمحل الأمن وينتشر الجهل ويفتقد العلم وتتناحر القبائل وتتصارع الاقاليم حتى قيض الله لقائد العظيم جلالة الملك عبدالعزيز ورجاله الاوفياء في الخامس من شوال من العام 1319ه بتوحيد الجزيرة العربية ونظر إليه التاريخ معجبا وكان من اولويات جلالته - رحمه الله - نشر عقيدة التوحيد وارساء قواعد الأمن وتمتع جلالته بحنكة سياسية وبعد نظر وحكمة وقناعة.
وقال قائد لواء الملك فيصل: ان المملكة العربية السعودية تعيش اليوم في ظلال الأمن الذي تفتقده الكثير من دول العالم والذي ارسى قواعده جلالة الملك المؤسس وسار من بعده ابناؤه البررة حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - حفظه الله وألبسه ثوب الصحة والعافية.
وأكد ان حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين وسمو النائب الثاني لم تقف عند حد أو مجال بل تجاوزت ذلك بكثير ودعمت كل مجالات التنمية حتى وصلنا إلى مكانة بين الامم في عقدين ونييف من الزمان لم يصلها غيرنا في مئات السنين.
واشار إلى ان سمو ولي العهد ينير اليوم شمعة من شموع المجد لتلحق بتلك الشموع الساطعة على درب التقدم وتقوم بواجبها مع ركب النهضة والتطور تحرسها عين الله ثم ترعاها توجيهات سمو ولي العهد الامين.
ثم القيت كلمة الشركة المنفذة للمشروع القاها عطية الثبيتي رحب فيها بسمو ولي العهد واصحاب السمو الملكي الأمراء والمعالي الوزراء والحضور على تشريفهم هذا الحفل.
ونوه الثبيتي بما قامت به حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز من مشروعات تنموية عملاقة لخدمة ابناء هذا الوطن مجددا شكره وامتنانه لسمو ولي العهد لإتاحة الفرصة لشركته بتنفيذ هذا المشروع الذي يعد جزءا من مشروعات الحرس الوطني الكبيرة في مختلف المجالات.
بعد ذلك القيت قصيدتان ترحيبا بسمو ولي العهد.
ثم تشرف قائد لواء الملك فيصل بتقديم هدية تذكارية لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز بهذه المناسبة.
إثر ذلك قام سمو ولي العهد بازاحة الستار عن اللوحة التذكارية قائلا بسم الله الرحمن الرحيم وعلى بركة الله ان شاء الله فأل خير والسؤدد للمملكة العربية السعودية وشعبها واخيرا للحرس الوطني ان شاء الله .
بعدها قام صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز بجولة على مباني ومنشآت المشروع اطلع خلالها على مباني القيادات وسكن الافراد والضباط والنادي الاجتماعي والترفيهي حيث استمع سموه الى شرح مفصل من مدير عام المشاريع بالحرس الوطني المهندس عبدالعزيز الجراح.
بعد ذلك عزف السلام الملكي ثم غادر سموه مقر الحفل بالحفاوة والتكريم.
وحضر الحفل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام واصحاب السمو الملكي الأمراء واصحاب المعالي الوزراء المرافقون لسمو ولي العهد.
كما حضره اصحاب المعالي ومديرو الادارات الحكومية بالمنطقة وكبار المسؤولين وجمع من المواطنين.
يذكر ان مشروع لواء الملك فيصل الذي تفضل سمو ولي العهد بافتتاحه يشتمل على عدد من الكتائب اقيمت كل كتيبة على مساحة تقدر بنحو 180 ألف متر مربع وقيادة للواء على مساحة 40 ألف متر مربع وبلغت التكلفة الاجمالية للمشروع 71 مليون ريال.
ويشمل المشروع قيادة اللواء ومسجد لأداء الصلاة ومبنى الأركانات والادارة العامة وسكن للضباط ومهاجع للأفراد وعيادة طبية وملاعب رياضية بالاضافة الى ورش الصيانة ومستودعات التموين ومظلات الآليات.
|