Thursday 21st October, 1999 G No. 9884جريدة الجزيرة الخميس 12 ,رجب 1420 العدد 9884


تلميحة
نقلة جديدة يحتاجها التشكيل المحلي
محمد المنيف

في الفترة الاخيرة بدأ بعض التشكيليين التعرف على موقعهم الثقافي ودورهم في المشاركة الجادة بإبداعات ترتقي بفنهم اولاً وبالذائقة المثقفة ثانياً - واهم من هذا وذاك وضع فنهم في دائرة الاحترام والتقدير.
هؤلاء البعض او القلة يتعاملون مع عطائهم التشكيلي بمستوى واع ومعاصر مخلفين وراءهم مرحلة التردد والبحث عن تعميم الفهم, وتحدد ذلك العطاء في نخبوية التلقي فتمازجت المفاهيم بين المبدع وبين المقتني المتكىء على ابعاد اكثر وعيا بمعنى علاقة الفنان بفنه وصدق تعبيره.
ومن هنا بدأت تظهر في المعارض العديد من الاعمال المتميزة الآتية من خبرات وتجارب ابداعية استطاع مبدعوها الوصول الىماهية تشكيلية ذات تواصل بين الموروث والسمة المحلية وبين العالمية وتقنياتها فأثروا الساحة بتلك التجارب ورسم خط سير جديد للفن التشكيلي السعودي واصبح لتلك الاعمال مجال للدراسة والبحث نتيجة ما تحمله من تميز في الاداء ومعالجة للفكره والموضوع,, ولهذا فإن في مثل هذه النقلة الرائعة لهؤلاء الفنانين ما يعني الكثير لهذا الفن على المستوى العالمي,.
لقد مرت بهذا الفن مرحلة طويلة من عدم الاستقرار الادائي واصبح في دوامه من التقليد والتكرار مما احدث رد فعل جماهيري تمثل في تدني مستوى الحضور للمعارض نتيجة لعدم وجود الجديد من الاعمال او التجارب فجاءت هذه المرحلة التي كنا نتوقعها لتحدث نوعاً من الاعلان للبقية لمراجعة الاوراق والبحث عن سبل الاستمرارية,,وهنا تنكشف لنا امكانية توقف البعض وعودة البعض الآخر - خصوصاً ممن توقفوا في فترة التردي,,والدفع بماليس فنا - الى المعارض- ومنح الجوائز لمن لايمثل واقع الابداع السعودي المعاصر.
لقد وصل هؤلاء المبدعون الى محطة جديدة ستليها محطات اخرى يتزود فيها كل منهم بالجديد ويتمكن من استرداد انفاسه ليعاود الركض الجميل والناجح.
إن ما يشاهد من تفاعل راق من متلق اكثر رقيا لعمل يستحق ذلك التفاعل يدفع بهذا الفن والمبدعين الحقيقيين فيه الى ان يسعوا لكسب هذا الاهتمام ويتمسكوا بمؤشراته الداعية للتفاؤل بمستقبل مشرف لهذا الفن.
قبل الأخير:
يقول عالم الجمال الفرنسي مير لوبونتي- ان التجريد هو في علاقة الفنان بالطبيعة شرحاً وتعليلاً- وانه لامناص للفنان من التحرك فوق ارضية العالم.
وان الفنان اذا ما اراد تجاوز المحاكاة السمجه او النقل من الطبيعة- فإن عليه ان يسعى للتجريد لابداع صور جديدة تعتمد خامة الطبيعة لكنها تنبثق في الوقت ذاته عن ارادة الفنان ونفسه وابداعه .
ويضيف,, ان عالم الفنان عالم آخر يختلف في كثير او قليل عن عالمنا نحن, وهو نفسه عالمنا نحن وقد تحرر من بعض الاعراض والشوائب او الاثقال.
أخيراً:
مازالت ساحتنا التشكيلية تعج بالهواة الذين منحوا درجة الموهوبين ومنح الكثير منهم درجة المبدعين رغم بعدهم الكامل عن الفن بكله وتفاصيله وان ما يقدمونه لايتعدى تعبيراً ساذجاً ومكرراً لايضيف للفن التشكيلي المحلي اي اضافة.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
فنون تشكيلية
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الاقتصـــادية
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved