Sunday 26th September, 1999 G No. 9859جريدة الجزيرة الأحد 16 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9859


وطن يتطلع إليه العالم
أحمد محمد السعدي *

لقد قيض الله لهذا البلد اسباب الوحدة والتآلف على يد الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه حين شمر عن ساعد الجد ووضع امانة هذا البلد على عاتقه فتمكن بسياسة هذه البلاد من براثين التشتت والفرقة والانقسام والتناحر الى مرافىء الوحدة ولم الشمل والتآلف والتسامح في ظل دولة نظامها لوحده وشرعها التوحيد تحت راية لا اله الا الله محمد رسول الله فجاء كفاحه ترجمة للواقع الذي نعيشه وكان من ثمار هذه الوحدة المباركة ما ننعم به في وقتنا الحاضر من نماء وتقدم ورقي وازدهار ومن تنمية شاملة ونهضة رائعة لم يتم للملك عبدالعزيز ما أراد الا بعزيمة لم تعرف الكلل وهمة لم تعرف الملل ولنظرات بعد وتضحية وجهات عبر سنوات طويلة وبطموح نادر المثال اتجه به الى قمة المواقف العظيمة بخطوات جبارة استهدفت صهر ابناء المجتمع في بوتقة الانتماء الصادق لدولة حديثة ذات كيان موحد تأخذ باساليب الحياة المعاصرة مع عدم الاخلال بالأسس والثوابت الاساسية التي تتميز بها هذه الأمة في نظام المجتمع ومنهجه انطلاقاً من قوله تعالى: كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله فهذه الاسس التي قامت عليها الدولة السعودية وهي الايمان بالله رباً وبمحد رسولا ونبياً وبالقرآن الكريم منهجاً ودستوراً لحياتها ونظامها والمحافظة على المجتمع من خلال تطبيق مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي وضعت له رئاسة خاصة تهتم بشئونه واموره تحت مسمى الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهذه الاسس والثوابت التي انطلقت منها المملكة العربية السعودية كانت من خلال النظرة بعيدة المدى من الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه الذي ارسى دعائم الحكم على قاعدة صلبة قاعدة إيمانية صلبة وسياسية واضحة المعالم تحفظ للدولة هيبتها وتعينها على تنفيذ خططها وبرامجها التنموية وتمكن الجميع من العيش تحت مظلتها بسلام وطمأنينة في ضوء مالهم من الحقوق وما عليهم من الواجبات ان هذا الائتلاف الكبير والسلام المنقطع النظير والاندماج شجع على نمو المملكة العربية السعودية نموا كبيرا في فترة زمنية وجيزة ومكنها من اللحاق بركب الحضارة الحديثة تحيطها السياسة الحكيمة وترعاها الادارة السليمة مستعينين على ما وهب الله هذه الارض الطيبة من ثروات طبيعية ساعدت في نهضة هذا البلد لقد سار الموكب الكريم وانطلق الرجال يبنون ويعمرون وطن المبادئ والقيم وانتقال حال إلى حال من الرفاهية والرفعة والتقدم في المجالات كلها التعليمية حيث اصبح لدينا ولله الحمد عدد من الجامعات الكبرى والكليات التربوية والثقافية وعدد من الاندية الادبية وجمعيات الثقافة والفنون والمعاهد العلمية وكذلك المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وكان للمملكة العربية السعودية ريادة السبق في كل المجالات وعلى مختلف المحافل وذلك كله بفضل الله عز وجل ثم بفضل حنكة قادة هذا البلد وما يملكون من نظرة بعيدة جعلت من أهدافهم وضع هذا لوطن العظيم في موقعه الذي يتطلع إليه المسلمون والعرب في كل مكان حتى اصبح الوطن قلب العالم الإسلامي ومأوى الافئدة انه وطن التضحية والفداء وطن الحب والسلام انه وطني الحبيب المملكة العربية السعودية.
* رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
بالقريع- الطائف

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
اليوم الوطني
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved