Sunday 26th September, 1999 G No. 9859جريدة الجزيرة الأحد 16 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9859


الوطن
يستعد للقرن الجديد

تنعم هذه البلاد ولله الحمد منذ ان وحدها موحد الجزيرة العربية الملك عبدالعزيز - رحمه الله - بمزايا حميدة ترتكز عليها سياستها الداخلية والخارجية.
فلقد انطلقت في مسارات التقدم والحضارة مع احتفاظها بمنهجها الاسلامي الفريد الذي يرتكز على تطبيق الشريعة الاسلامية,, ولقد تتالى على قيادة هذه البلاد صفوة من ملوكها بعد ذلك الموحد العظيم حتى تسلم الراية خادم الحرمين الشريفين الذي وصل الى سدّة الحكم بعد ان أسس صروح التعليم والثقافة.
لقد حرص - حفظه الله - على ان تكون هذه الدولة في خدمة الانسان وتكريمه وأرسى قبل كل شيء قواعد الثقافة في هذه البلاد ثم شرع يقيم لبقية النظم التي يرتكز عليها الحكم في هذا الوطن الكبير.
فلقد صاغ أنظمة الحكم والشورى ونظام المناطق وركز على مبادىء اساسية منطلقة من الشريعة الاسلامية وجعل العدل والصدق هو محور سياسة هذه البلاد في كل امورها,, وهذه المقومات قامت وتأسست منذ نشأة الحكم السعودي,, وفجّر طاقات المواطن السعودي واطلق حرية الاقتصاد والتعامل مع الجميع من منطلق التسامح ,, ودعم قيم الاسرة والمجتمع وعمل على تكوين قاعدة اساسية للضمان الاجتماعي ومنح القروض دون فوائد لكل مواطن وفي شتى المجالات: الزراعية والاقتصادية والصناعية,.
ان هذه البلاد تتعرض دائما لشرور الغير.
اولاً: لصلابة قيادتها والتفاف شعبها حول هذه القيادة.
وثانياً: لما حباها الله من وجود الاماكن الاسلامية المقدسة على اراضيها,, ناهيك عمّا تتمتع به من كبر المساحة ومتانة الاقتصاد الذي ينمو في ظل استراتيجية بعيدة المدى.
ان وجود مثل مكتبة الملك فهد كعلامة ثقافية بارزة اليوم ليس بالامر الغريب على بلد قائدها كان سببا في تخريج الملايين من ابنائها وبناتها من الجامعات وصروح العلم المختلفة,, وهي نتيجة حتمية لدعمه العلم وتأسيس مراكزه واشاعة الثقافة,, وسوف نشاهد العديد من الصروح الباسقة,, ليس في مجال الثقافة وحدها وإنما في عدة مجالات ومقومات تدعم الحياة المتوثبة على ارض هذا الوطن الذي اصبح علامة بين الاوطان,, وكما اراد الموحد الأول عبدالعزيز بن عبدالرحمن الذي ادخل بداية التحديث في مجالات عدة مثل وسائل الاتصالات وفجّر ينبوع النفط,, وأسس العلم واقام الهجر الحديثة,, باختصار، لقد سعى الى ادخال هذا الوطن الى حضارة القرن العشرين بكل قوة واقتدار مع تمتع كل مواطن بالأمن في وطنه وداره بعيدا عن اي اجحاف في حقوقه او غمط لما له من واجبات,, وها هي بلادنا تستعد للولوج الى الالفية الثالثة بكل هذا الزخم من المنجزات الحضارية.
محمد بن أحمد الشدي

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
اليوم الوطني
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved