بالأمس القريب احتفلنا بذكرى مرور مائة عام على تأسيس المملكة متجاوزين قرنأً كاملاً من الزمان نحو انطلاق الخير والنماء والدعوة للسلام والإسلام، واليوم نحتفل بذكرى مجيدة ومناسبة سعيدة الا وهي ذكرى اليوم الوطني لتوحيد المملكة العربية السعودية والاحتفال بهذه الذكرى الغالية ليس على المستوى المحلي فحسب أو القاري بل اصبح عالمياً، أدراكاً من الجميع بالدور الفعال الذي تقوم به المملكة على كافة الاصعدة مما جعلها تتبوأ اقدس مكانة في العالم الاسلامي وتصبح مركزاً للأمن والسلام ولخدمة القضايا بالعدالة عربياً واسلاميا ودولياً.
نعم ان الأسس المتينة التي ارسى قواعدها جلالة الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - والتي استمد منهجها من الكتاب والسنة جعلت المملكة بفضل الله تجمع كل اطراف المجد والازدهار عبر العصور، فتوالت عطاءات الخير على هذا النهج الاسلامي تسير بخطى ثابتة حتى عصرنا الزاهر الميمون تحت ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني يحفظهم الله جميعاً, لقد نهضوا بهذا الكيان الوطني الشامخ نحو التقدم العلمي ومواكبة الحضارة العالمية, ان فرحة ذكرى اليوم الوطني التي تعمر ارجاء الوطن هذه الايام تزداد يوما بعد الآخر عند مشاهدة المشاريع العملاقة في ارض الوطن وملاحظة التقدم المستمر والتطور المتزايد في شتى المجالات وفي كل مدن وقرى دولة الاسلام، وتتوالى الاحتفالات بما وصل اليه المواطن السعودي من الإدراك والتقدم والنجاح حتى اصبح مهيأ ليقف رمزاً شامخاً في كل الميادين والمجالات الدينية والعلمية والعسكرية والثقافية.
وفي الختام نسأل الله ان يحفظ حكومتنا الرشيدة وان يعيد هذه الذكرى الغالية على الجميع وبلادنا تنعم بالمزيد من التقدم والازدهار.
* قائد قوة نجران