Sunday 26th September, 1999 G No. 9859جريدة الجزيرة الأحد 16 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9859


ركائز أساسية للتنمية الشاملة
محمد بن فهد بن سويلم *

نعيش هذه الايام ذكرى (توحيد مملكتنا العربية السعودية) في وطن عربي اسلامي مترامي الاطراف سعى (الملك الباني) المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود (يرحمه الله) في سنوات طويلة الى القضاء على فرقة اجزائه وشتات اقاليمه وتعدد ولاءاته واعلن حرباً، لاهوادة فيها على كل اسباب التخلف والفقر وكل دواعي الفرقة والتناحر بما وهبه الله من همة عالية وبعد نظر وطموح لاحدود له مستعيناً علىذلك بما يتحلى به عظماء الرجال من الصبر على المكاره وتحمل الشدائد.
وكانت (ملحمة التوحيد العربية السعودية) غرة ناصعة في جبين الدهر تنوف على الاطراء والتمجيد منذ بدأ الملك عبدالعزيز مسيرة الجهاد حين فكر باسترداد ملك آبائه واجداده وكانت انطلاقته المشهودة التي لم تعرف التردد بقلب المؤمن الصادق مع نفسه ومع من حوله وما ان وطئت قدمه ارض نجد واستعاد الرياض عاصمة الحكم حتى واصل الكفاح الشاق مستهينا بكافة انواع المتاعب وشتى اشكال الصعاب حتى اتم مرحلة التوحيد فبدأ مسيرة البناء واهمها بناء الانسان وتحصينه بالمعرفة والعلم ليلحق بركب الحضارة باستثمار معطيات ارضه والاستفادة من مستجدات التقانة الحديثة فكانت خطوته الرائدة نحو نبذ حياة الحل والترحال مدركاً اهمية التحضر للارتباط بالارض ولتتضامن هذه الخطوة الرائدة مع خطوات اخرى توازيها في الاهمية وتهدف الى (التغيير الشامل) لنمط الحياة السائد قبل التوحيد من نهب وسلب واقتتال وما يستتبع ذلك من اضطراب أمني وقلق نفسي تمليه ظروف تلك الحياة المحكومة بقصر النظرة في وحدات صغيرة متنافرة إقليمياً وعشائرياً.
ان ذكرى التوحيد في اليوم الوطني هي الشعور بالقضاء على الفرقة والشعور بمزايا الوحدة في ظل دولة واحدة حرصت كل الحرص واجتهدت ما وسعها الجهد في صيانة معتقد الشعب المسلم من دعاوى البدع والخرافات وكان طموحها الى نقاء العقيدة من الشوائب والمؤثرات الداخلية على الدين.
واذا لم يكن من اليسير في مقالة كهذه حصر كل ما نستشعره في يومنا الوطني فليس اقل من ان نشير الى ان اهداف الملك المؤسس كانت من الوضوح وسلامة المقاصد بحيث وجدت طريقها الى القلوب بيسر وسهولة فأقبل المواطن السعودي في اطار السياسة الحكيمة التي حدد ملامحها عبدالعزيز على العمل الجاد المثمر وانتشرت المعاهد والمدارس والكليات في ارجاء الوطن كركائز اساسية للتنمية الشاملة يرعاها ابناء عبدالعزيز من بعده الى العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود الذي شهد تطوراً هائلاً في مجالات خدمات الحياة المختلفة فمن مستشفيات الى طرق الى خدمة الكهرباء ووسائل الاتصالات الحديثة وغير ذلك مع التصميم الدائم والاهتمام البالغ بمواصلة مسيرة البناء بسواعد ابناء الوطن (فبالسواعد الوطنية) تبنى الدول وتنهض الحضارات ومن وراء همة ابناء الوطن الرعاية المدركة لولاة الامر نسال الله جلت قدرته ان يديم على بلادنا الكريمة امنها ويتم عليها نعمته في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام حفظهم الله وادام عزهم,.
* وكيل إمارة منطقة حائل

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
اليوم الوطني
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved