Sunday 26th September, 1999 G No. 9859جريدة الجزيرة الأحد 16 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9859


أسد الجزيرة
ناصر بن محمد الهماش *

إن الأمة تتشرف بقراءة سيرة قادتها لأنها تجري في قلوبها وتسري في دمائها ونحن في هذه الجزيرة كنا قبائل متفرقة متناحرة كل يهجم على الآخر وينهب بعضنا بعضا وكانت الجزيرة تعاني الصعاب والمحن والشدائد والمخاطر والشتات والفرقة حتى هيأ الله لها الملك الصالح والقائد الشجاع الجريء الملك عبدالعزيز، ولصدق نيته التف الناس حوله واتفق أهل الجزيرة أن خير من يحكم هذه البلاد هو الملك عبدالعزيز الذي اشتهر بالتدين والحزم لأنهم عرفوا أنه صالح مصلح داع للتوحيد بفعله وقوله لا يتعدى على الناس، ساسهم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأصبح الضعيف قويا لا أحد يعتدي عليه وانتشر العلم والدين وأصبح الناس إخوانا كما قال الله عز وجل (واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً).
أسس هذا الملك العادل بفضل الله دولة حديثة فتية في جزيرة مترامية الأطراف سهولا وجبالا ومع ذلك تملؤها المساجد ويملؤها بنشر الدين والتوحيد وتعليم الناس حتى ذهب الجهل وانتشر التوحيد الخالص لله واستقرت الأمور واستعاد هذا العبقري أراضي آبائه وأجداده وملكهم ووحد هذه الجزيرة الواسعة وهذا أعظم إنجاز، وسجل لاسمه مجدا قويا وأصبح أحد عظماء التاريخ وأصبح بين السياسيين في القمة وأحد مفاخر الإسلام وأصبح منارة للإسلام لا يملّ المنصف من ذكر سيرته وأعماله الخيرة لأنه حريص على الالتزام بالمنهج الذي هو الكتاب والسنة.
وكان الملك عبدالعزيز يحمل معه قرآنا يهدي وسيفا يحمي حتى أصبح مدرسة متميزة في تنفيذ الشرع وقمع الشر ومدرسة عبقرية بالفكر السياسي، ثم أصبح أبناؤه الملوك من بعده ينهجون نهجه ويحاربون الظلم والجهل وينشرون العدل والعلم، حتى انتشرت دعوة التوحيد في المدارس، ووصلت إلى السهول والجبال والقرى، ونشروا المنابر الدعوية المتعددة في أنحاء العالم وأصبحوا منارات للحق والدعوة إلى التوحيد لا يبتغون من الناس جزاءً ولا يضمرون لأحد عداءً أو شراً، مفاتيح للخير مغاليق للشر شموعا تضيء للناس الطريق، فالواجب علينا الالتفاف حولهم وشكر هذه النعمة لأن حكامنا خدموا هذا الدين وعاشوا لهذه العقيدة يدافعون عنها ويعملون لها ويتعاملون معنا بصدق، والله عز وجل أمرنا برد الجميل فقال جل وعلا: (ولا تنسوا الفضل بينكم) وهل هناك فضل أعظم من أنهم يحكّمون الشرع فينا.
فنسأل الله أن يديم أمننا ويغفر لمن وحد هذه الجزيرة، الملك عبدالعزيز، نسأل الله أن يكرم نزله وأن يفسح له في قبره وأن يبارك في ذريته.
* خطيب جامع الأمير سلمان بن عبدالعزيز بالهياثم بالخرج .

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
اليوم الوطني
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved