* كتب - عبدالرحمن بداح البقمي
ارجو ان يسمح لي بالاختلاف معه كل من يؤمن بالمقولة التي فحواها ان الاغنية لكي تنجح لابد ان تكتمل لها عناصرها الثلاثة الكلمة، اللحن، الصوت .
لانني من واقع متابعني الطويلة اكتشفت ان احد عناصر الاغنية قادر لوحده على انجاح الاغنية حتى لو لم تكن ناجحة في عنصريها الآخرين وحاولت توثيق ما ذكرته بالاستشهاد ببعض الشواهد التالية:
1- اغنية (ياناس احبه واحب اسمع سواليفه) من كلمات سعد الخريجي والحان صالح الشهري وغناء علي عبدالستار, بصراحة القصيدة ابعد ما تكون عن الرومانسية والشجن بدليل مطلعها (ياناس) وكأن شاعرها يخاطب الجميع بينما يفترض انها اكثر شجنا وان بها نجوى ورومانسية، كذلك صوت الفنان علي عبدالستار ليس بذلك الصوت العذب جداً مقارنة بمحمد عبده وطلال مداح وغيرهم، ولكن اللحن ارتقى بهذه الاغنية الى درجة توزيع غير عادية وحظيت بانتشار اعلامي عبر القنوات الفضائية وكل ذلك بسبب اللحن فقط.
2- اغنية (كرت احمر) من كلمات خالد هياس والحان وغناء محمد عمر، النص من اسمه يوحي بالمدرجات الرياضية واجواء الكرة ولكم ان تتخيلوا الفرق بين اجواء الرياضة الجسدية واجواء الشعر الحالم وتأملاته، اذاً لا أجدني بحاجة للتنظير اكثر خصوصاً اذا ما علمتم ان احد مقاطع النص يقول (خذها صريحة بكرت احمر ياللي ما فاد معاك اصفر) اي مخاطبة فجة باسم الشعر هذه التي ترتطم باذواق اقل الناس تذوقاً للشعر، اما اللحن فهو في حدود النص من حيث جودته وبالمناسبة ليس كل لحن - رمبة او خبيتي - ناجح كما يعتقد البعض واهمين ان الاغاني السريعة اكثر حظاً في نجاح الحانها، وبالتالي نصل الى ان سر نجاح هذه الاغنية هو صوت محمد عمر فقط الذي كان اجمل مافيها وكما يقول المثل (وبضدها تتميز الاشياء) او الضوء يكشف الظلام لهذا استنكر الفضوليون بعد سماعهم لهذه الاغنية هذا المزيج العجيب بين نص سيىء ولحن اسوأ وفي المقابل صوت جميل,, ولان محمد عمر لاول مرة يقدم مثل هذا التجاوز على حساب جمهوره نجحت الاغنية اذا كان مقياس الاغنية الانتشار فقط الذي حظيت به على نطاق واسع مما جعل محبي محمد عمر من جمهوره في عتاب متكرر عبر مقالاتهم عن اغنيته على صدر الصحف من جهة وفي مداخلاتهم له من جهة اخرى عبر القنوات الفضائية في كل لقاء فضائي مفتوح معه.
3- (سرى الليل وحنا ماسرينا) من كلمات الشاعر عبدالعزيز المتعب والحان صالح الشهري واداء راشد الماجد.
اولاً: من حيث النص لم يكن افضل ما كتبه الشاعر عبدالعزيز المتعب بل اعتبر كلماته عادية جداً مقارنة باغنية - انتهى المشوار - التي غناها له سلامة العبدالله وغيرها من نصوصه الاخرى حتى انني اتهم الشاعر بانه تعمد ان تكون الكلمات عادية ومبسطة الى درجة يفترض ان عبدالعزيز تلاشاها وقد تكون هذه ضريبة الانتشار مع احترامي لموهبة الشاعر الذي اتابعه كشاعر جيد، ولكن هذا لايعفيه من مواجهة صريحة اتهمه فيها بانه تعمد ان تكون فكرة هذه الاغنية من حيث النص مبسطة (وجريئة) في نفس الوقت مما جعلها تنتشر هذا الانتشار غير العادي رغم مرور سنوات عليها الا ان راشد الماجد لازال يختم كل حفلاته بها، وهي من حيث الصوت واللحن عادية فليست هي اجمل ماشدا به راشد الماجد فلا أقارنها باغنية (المسافر) التي غناها من كلمات الامير بدر بن عبدالمحسن وكذلك هي ليست اجمل الحان صالح الشهري ولكن سلاسة الكلمات وبساطتها وجرأتها هي التي جعلت الاغنية تحظى بهذا القبول المتجدد، اصل في النهاية الى ان استخدام الشاعر ايضاً للمفردات الدارجة هو الذي انجحها رغم ان ذلك اتى على حساب عمق النص وروعته المفقودة!!
وصالح الشهري كملحن لم يبذل فيها اي جهد يذكر حتى راشد لم يخدمها بالفيديو كليب كأغانيه الاخرى ولكنها تتجدد بشكل غريب.
اخيراً اعتذر للشعراء والفنانين والملحنين ولكن كما يقولون (الصراحة راحة) هذا اولاً وثانياً حتى نصل لاعمال جميلة قادمة يجب ان نتلافى الأخطاء السابقة وهذا لن يتم لنا الا بالمواجهة النقية الموضوعية التي ابعد ما تكون عن الجانب الشخصي لأنني في النهاية اكن الاحترام والحب للجميع.
|